أخبار العالم

تجميل الإبل.. حينما تطيح «حقن الفيلر» بأخلاقيات التراث – الأسبوع


على الرغم من تفاقم الأوضاع في الخليج العربي بسبب تعقيدات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، فضلا عن قتل الناس وتدمير البنية التحتية التي طالت جميع دول الخليج، إلا أن البعض في مكان احتفال وفخر في مهرجان الهجن “المزيونة” بولاية المصنعة في سلطنة عمان عام 2026 والذي تحول إلى دمار وفوضى كبيرة. كشفت لجان مراقبة الحيوانات عن واحدة من أكبر عمليات الاحتيال في تاريخ مسابقات جمال الإبل.

وبحسب ما أوردته صحيفة الإندبندنت في تقريرها الصادر بتاريخ 5 مارس 2026، فقد تم على الفور إخراج 20 جملاً من المنافسة، بعد التأكد من إخضاعها لعمليات تجميل وجراحة لزيادة حدباتها وتجميل مظهرها، مما يعرض سلامة السباقات التراثية للخطر.

تفاصيل الحادثة: الفحص البيطري أكد وجود “تذمر” وتلون الشفاه. ومن خلال التحقيق الدقيق الذي قام به مجموعة من خبراء وخبراء الحيوان، تبين أنه تم استخدام وسائل التجميل الحديثة التي كثيراً ما تستخدم للإنسان، وذلك بهدف زيادة المظهر الخارجي للإبل التي تعمل بها.

وشملت المخالفات حقن الحدبات باستخدام “شمع السيليكون” وحقن مواد شبيهة بـ”الحشوات الجلدية” لتضخيم الحدبة وجعلها تبدو أكبر حجما ومشدودة، فضلا عن إجراء عمليات تجميل الوجه وحقن “حمض الهيالورونيك” في الشفاه لمنحها الشكل الممتلئ، واستخدام “البوتوكس” لإرخاء التجاعيد والتجاعيد حولها، وتقليل التجاعيد والتجاعيد حولها. الاحتيال، كما يظهر في استخدام الأربطة المطاطية للحفاظ على تدفق الدم إلى أجزاء معينة من الجسم. جعلها تبدو أكبر من حجمها.

ويبين التقرير دوافع ذلك: ملايين الدولارات خلف الكواليس. ولم تعد مسابقات جمال الإبل ظاهرة ثقافية، بل أصبحت صناعة مالية ضخمة. وذكر التقرير أن أسباب استخدام أصحاب هذه الأساليب المنحرفة تكمن في الجوائز المالية الكبيرة، مثل وصول سعر الجائزة في بعض المهرجانات الكبرى (مثل مهرجان الملك عبد العزيز في السعودية) إلى أكثر من 60 مليون دولار، ولأن سعر السوق إذا فاز الجمل في مسابقة رسمية يرفع سعره ليكون أكثر ربحية للمنجمين. السياحة والاستثمار تساعد هذه المهرجانات على جذب صناعة السياحة ورفع جودة الأنواع النادرة. وأظهرت هذه التصريحات (من الناحية التطويرية والرقابية) إجراءات تجنب هذا التلاعب، ورغم سلبية الحادثة إلا أن لها جوانب إيجابية على المدى الطويل. إن تطور المراقبة جعل المنظمين يستخدمون التكنولوجيا المتقدمة كرادع للمتلاعبين.

أما الآثار السلبية فهي خطرة على الحيوان وتاريخه، حيث تستمر إزالة الآثار السلبية من المنافسة، بما في ذلك انتهاك حقوق الحيوان، ويوضح الأطباء أن هذه الممارسات قاسية، مثل الحقن والعلاجات تسبب الألم والالتهابات، ويمكن أن تسبب آلام العضلات أو الإصابة الدائمة. ومن حيث المخاطر الصحية، يمكن أن يتسبب السيليكون في هجرته إلى جسم الحيوان، مما يسبب مرضًا خطيرًا أو فشلًا عضويًا، مما يهدد حياة الإبل، بما في ذلك أن ذلك يهدد بتعطيل التراث وهذه الممارسات تدمر تاريخ المهرجانات. التراث العالمي، وتصويره على أنه ساحة للخداع وليس احتفالاً بالتاريخ العربي.

تعليق: يبقى لكم أن تعلموا أعزائي القراء أن هذه المسابقة جرت في الأسبوع الأول من شهر مارس 2026م عندما بدأت الحرب في المنطقة، ولم تنته حتى ذلك الوقت، ولا يوجد تاريخ معروف لوقف الحرب، مما يجعلنا نطرح عدة أسئلة، أتركها لكم.

وأكد منظمو المهرجان في عمان ومنطقة الخليج أنهم لن يتسامحوا مع من “يعطل” الإبل، مشددين على أن الهدف من السباقات هو الاحتفاء بالجمال الذي خلقه الله في “قطار الصحراء”.

وتعد هذه الحادثة بمثابة جرس إنذار لأهمية الموازنة بين الرغبات المادية والحفاظ على الأخلاق الحميدة في التعامل مع الكائنات الحية.

اقرأها مرة أخرىتحتفل الجالية المسلمة في فرنسا بشهر رمضان في موسم روحاني خاص

الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار يزور العديد من المشروعات الأثرية بأسوان

وزير السياحة والآثار يترأس اجتماع مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار