أكد الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد الدولي بجامعة القاهرة، ورئيس لجنة الخطة والموازنة الأسبق بمجلس النواب، أن الموازنة الحكومية والاقتصاد المصري يواجهان اختبارات جديدة لقوة السياسات، مع انتشار الجولة الثانية من الصراعات الإقليمية، والتي تلقي بظلالها في الوقت نفسه على أسواق الطاقة وأسعار الصرف. وبين عشية وضحاها تغير الوضع من الهدوء والتفاؤل إلى وضع أسعار دفع الدولار ليتحرك نحو 5.5 جنيه خلال ثمانية أيام فقط.
وأوضح الفقي، في لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل كلام”، الذي يذاع على قناة “الشمس”، أن النتائج الأولى للصراع تظهر بوضوح في أسعار الكهرباء، حيث قفز خام برنت من 70 دولارًا ليلامس حاجز 95 دولارًا في أسبوع واحد، وفي مصر التي يطلق عليها المقترض من النفط عالي الجودة. الضغط على الموازنة، مما يرفع الواردات ويزيد الطلب المحلي على الدولار.
وقال إن جزءا كبيرا من الضغوط الأخيرة جاء من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية من الأسواق الناشئة، بما فيها مصر، بحثا عن ملاذات آمنة بسبب طبول الحرب. وأوضح أن هذه الأموال ضخت المليارات لشراء أذون الخزانة، مما يساعد البنوك المحلية في الحصول على السيولة دون مخاطر ائتمانية كبيرة. وعندما يقرر الصندوق إعادة أمواله، فإنه يطلب من البنك الذي يذهب إلى سوق الإنتربنك، أي سوق الإنتربنك، أن يرتب هذه الأموال.
وفسر الارتفاع الأخير للدولار من 46.80 جنيها إلى مستوى 52 جنيها بأنه نتاج طبيعي لآليات العرض والطلب في السوق المركزي. عندما يطلب البنك المزيد من الأموال لمواجهة التدفق الخارجي للمستثمر الأجنبي، تبدأ مفاوضات الأسعار بين البنوك حتى يتم التوصل إلى ما يسمى باتفاق السعر، مما أدى إلى ارتفاع السعر تدريجيا لضمان توفير الأموال المطلوبة.
وقال إنه رغم قوة الخوف، إلا أن هناك مؤشرات مشجعة تتعلق بالمضخات الخمس وخبرة الإدارة، مثل تحقيق الصادرات غير النفطية طفرة تجاوزت 50 مليار دولار، بينما يسجل الدخل من صادرات مصر عام 2025 41.5 مليار دولار، وهي أرقام تظهر فقدان سيولة قوية، بالإضافة إلى رصد خبراء للجدول الزمني الصحيح بأن البنك المركزي لديه سياسة نقدية صحيحة. تواريخ استحقاق أذونات الخزينة “30، 60، و90”. اليوم”، مما يجعله جاهزًا لسحب الأموال دون إحداث فوضى في السوق.
وأكد أن الإدارة رغم كونها مؤلمة إلا أنها دليل على أن الاقتصاد المصري تغير كثيرا، لأن السعر متروك للسوق بدلا من إزالة المدخرات، ويظل الرهان الآن على قوة عملية الإصلاح الاقتصادي وقدرة البنوك على تحمل تبعات الحرب العالمية الثانية. كله.
اقرأها مرة أخرىوزير الاستثمار: الاقتصاد المصري يمر بـ”لحظة حاسمة” تحتاج إلى التعاون مع القطاع الخاص
3 احتمالات لارتفاع قيمة الدولار أمام الجنيه المصري بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية
