أخبار الاقتصاد

“خرج الإيرانية” تحت المجهر.. هل تتحول إلى ورقة ضغط أميركية؟


وتستهدف العقوبات الأمريكية الجديدة مبيعات النفط الإيراني في نوفمبر

وتستهدف العقوبات الأمريكية الجديدة مبيعات النفط الإيراني في نوفمبر

ورغم أن الصراع في الشرق الأوسط دخل أسبوعه الثاني، إلا أن جزيرة خرج (أو خارك) الإيرانية – وهي مكان صغير ومهم في شمال الخليج العربي – لم تتأثر بضربات الولايات المتحدة وإسرائيل حتى الآن.

وتقع الجزيرة على بعد حوالي 15 كيلومترًا من… بحر إيرانوفي قلب صناعة النفط في البلاد، تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 90 في المئة من… يصدّر إيران من زيت وتمر النفايات عبر السفن قبل وصولها إلى مضيق هرمز. وينتج نحو 7 ملايين برميل يوميا.

إن الأهمية الاقتصادية لجزيرة خرج تجعلها هدفًا لأي عمل عسكري، لكن الخبراء يعتقدون أن أي محاولة ستتطلب عمليات برية، والتي تبدو الولايات المتحدة مترددة في استخدامها في الوقت الحالي.

كما أن أي هجوم محتمل يمكن أن يسبب المزيد من التقلبات في أسواق الطاقة، في وقت تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل.

وقال بيترز كاتيناس، الباحث في مجال المناخ والطاقة والأمن في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) في لندن، لشبكة CNBC إن السيطرة على الجزيرة من شأنها أن “تقطع خط أنابيب النفط الإيراني”، وهو أمر حيوي للنظام.

مزيد من التحكم في الإخراج – حتى إذا قمت بإيقاف تشغيله نهر هرمز وفي هذه الأثناء – يمكن أن يمنح الولايات المتحدة ميزة مهمة في المفاوضات المستقبلية، بغض النظر عن نوع الحكومة التي ستتولى السلطة بعد انتهاء العمليات العسكرية.

لكنه أكد أن مثل هذه الخطوة ستتطلب نشر قوات برية، وهو ما يبدو أن المسؤولين الأميركيين ليسوا مستعدين للقيام به في الوقت الحالي.

الحرب المتصاعدة تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع

ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف عام 2022 يوم الاثنين، بعد ضربات جديدة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

واستهدفت الهجمات عدداً من مستودعات النفط، بما فيها مستودعات النفط، مما يشير إلى أن الحرب دخلت مرحلة جديدة مع استمرار الأزمة الإقليمية لليوم العاشر على التوالي.

وارتفع خام برنت القياسي الدولي تسليم مايو ما يقرب من 16 في المائة إلى 107.18 دولار للبرميل صباح الاثنين، بعد أن قلص مكاسبه السابقة، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أبريل 12.5 في المائة إلى 102.1 دولار للبرميل.

الخطر الذي يهيمن على الجزيرة

من جانبه، قال تاماس فارغا، الخبير النفطي في شركة PVM، إن القرار الأميركي بالسيطرة على هذه المنطقة المهمة سيزعج الحكومة الإيرانية بشكل خطير، من خلال حرمانها من مصدر دخل رئيسي، في وضع قد يذكرنا بالتدخل الأميركي في فنزويلا مطلع العام الجاري، عندما أنشأت واشنطن سلطة عاملة في القطاع. زيت هناك.

وأوضح أيضًا أن ذلك قد يفتح الباب أمام استئناف صادرات النفط الإيرانية -ولكن تحت إشراف أمريكي وإعادة فتح مضيق هرمز- لكنها ستظل عرضة لهجمات الطائرات بدون طيار من داخل إيران، الأمر الذي من شأنه أن يعطل النظام القائم.

ويمر نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية عادة عبر مضيق هرمز، لكن الشحن عبر هذا الطريق البحري الحيوي توقف بالكامل تقريبا منذ اندلاع الحرب أواخر الشهر الماضي.

الحسابات السياسية والعسكرية

وبحسب قناة CNBC الدولية، يرى مارك جوستافسون، الرئيس السابق لغرفة المواقف بالبيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يجد عدة أسباب لإصدار أمر للسيطرة على جزيرة خرج، بما في ذلك الحصول على فائدة إذاعية كبيرة، وحماية بيئة الجيش الأمريكي بعيدًا عن دولة إيران، وتعزيز مفاوضات واشنطن مع طهران.

لكنه حذر من أن أي عملية من هذا القبيل ستكون خطيرة، لأنها ستتطلب نشر قوات أمريكية على الأرض، وستجعل الجزيرة هدفا للهجمات الإيرانية لعدة أسابيع.

وحذر من أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، وقد يشجع طهران على التفكير في تدمير خطوط الأنابيب التي تغذي الجزيرة كوسيلة للتدمير الذاتي.

بدوره، قال جان فان إيك، الرئيس التنفيذي لشركة VanEck Funds، إن جزيرة خرج تمثل نقطة اختناق رئيسية لصادرات النفط الإيرانية، إذ يمر عبرها ما يقرب من 90 بالمئة من بضائع البلاد، مبينا أن مصادرة صادرات إيران ستعني قطع العملة الصعبة، وهو ما سيمنح واشنطن بعض النفوذ في المرحلة المقبلة.

السيطرة على قطاع النفط الإيراني هجوم أميركي إسرائيلي