أخبار العالم

ما تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على صناعة التأمين في المنطقة؟ – الأسبوع


ناقش اتحاد شركات التأمين المصرية في تقريره الأسبوعي، تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على صناعة التأمين، بعد أن أدى الصراع إلى تعطيل تجارة النفط والغاز وزيادة كافة المخاطر في الشرق الأوسط.

الهجوم الأميركي على طهران والرد الإيراني الذي أثر على القواعد الأميركية والمنشآت المهمة في دول الخليج، أدخل منطقة الشرق الأوسط في صراع عسكري غير مسبوق، أدى إلى حرب كبرى تعيد تشكيل قواعد التهديدات في أصعب وأفضل بقاع العالم.

وقال الاتحاد إن الارتفاع سيضع صناعة التأمين البحري، وخاصة التأمين ضد مخاطر الحرب، في ذروة الأزمة.

إن إغلاق مضيق هرمز هو صراع دولي على السلطة

وفي تطور مهم، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، لإرسال المركبات، وهو ما وصفته طهران بأنه ورقة مقنعة للغاية، ما جعل من التصعيد العسكري مشكلة اقتصادية عالمية، خاصة وأن المضيق يمر عبره نحو 20% من نفط العالم وما يصل إلى ربع النفط الطبيعي في العالم.

وقال إن لهذا القرار تبعات عدة منها التأثير المباشر على قطاع الشحن الذي ينقسم بين:

– ارتفاع تكاليف النقل: بدأت تكاليف الشحن في الارتفاع بسبب العدد الكبير من الناقلات التي تركت خارج المنطقة، وتجمعت مجموعة كبيرة من السفن عند مدخل المضيق في انتظار رؤية الخطر.

– تعطيل سلاسل التوريد: أعلنت أكبر شركات الشحن في العالم، مثل ميرسك، أنها ستغادر المنطقة متجهة إلى طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا، مما يضيف أسابيع إضافية إلى رحلاتها ويكلف الكثير من تكاليف التشغيل.

تعليق إنتاج الغاز القطري: في خطوة صادمة، أعلنت شركة قطر للطاقة تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال بعد تعرض إحدى منشآتها لهجوم بطائرة بدون طيار.

ويرى محللون أن هذه المراجعة تمثل مفاجأة أهم من أزمة الطاقة في 2022، خاصة أن قطر تصدر 90% من غازها عبر مضيق هرمز.

وفيما يتعلق بتأثيرات سوق التأمين بين إلغاء التأمين العسكري وزيادة الأقساط، أوضحت هيئة التأمين أنه مع تحول الخليج العربي ومضيق هرمز إلى منطقة عمليات عسكرية، بدأت هذه التطورات تتوالى بشكل سريع في مجال التأمين البحري، وخاصة تأمين مخاطر الحرب.

وفي خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة نظراً لزمنها، أرسلت عدة منظمات وشركات إخطارات إلغاء إلى أصحاب السفن، وبالتالي إنهاء التأمين ضد مخاطر الحرب للسفن التي تعبر الخليج والمضيق، ومنها على سبيل المثال:

– شركة التأمين النرويجية مارين سكولد، والتي قررت حظر تغطية مخاطر الحرب للسفن العاملة في الشرق الأوسط (إيران والخليج العربي والمياه المجاورة) اعتبارًا من 5 مارس 2026. وأرسلت الشركة إخطارات بالحظر الذي يتم خلال 72 ساعة بسبب زيادة الصراعات الإقليمية.

قرر الصندوق العربي للتأمين ضد مخاطر الحرب تعليق تغطية السفن العاملة في الخليج العربي ومضيق هرمز وباب المندب، بسبب تزايد مخاطر الحرب.

– زيادة أقساط التأمين بنسبة 25% إلى 50%.

ويتوقع العديد من الخبراء أن ترتفع أقساط التأمين على السفن التي تمر عبر مناطق الحرب بنسبة 25% إلى 50%.

وقالت صحيفة الاتحاد الأسبوعية إن الخطر لا يقتصر فقط على قصف السفن، إذ إن شركات التأمين الآن تدرج في حساباتها المخاطر التي يمثلها الجيش الإيراني الذي يحتجز السفن ويحتفظ بها، بسبب سيطرته.

وسلط المقال الضوء على أبرز الأحداث المتوقع أن تؤثر على منطقة الشرق الأوسط، ومنها:

– على المدى القصير، أيام إلى أسابيع: سيشهد العالم تقلبات كبيرة في أسعار النفط والغاز، مع اضطرابات مستمرة في سلسلة التوريد وارتفاع تكاليف النقل، وستشهد سوق التأمين زيادة في العرض وارتفاع أقساط التأمين.

– متوسط ​​(أشهر): إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، ستضطر الشركات إلى إعادة تنظيم سلاسل التوريد الخاصة بها، مع الاعتماد دائما على طرق أخرى مثل طريق رأس الرجاء الصالح، وهذا سيغير التجارة العالمية ويرفع تكاليف الاستثمار بشكل دائم.

– على المدى الطويل (سنوات): ستخرج منطقة الشرق الأوسط من هذه الأزمة بأمن وسياسة مختلفين تماماً. كما ستخرج شركات التأمين بفئات جديدة من المخاطر، وربما منتجات تأمينية جديدة تغطي تهديدات الحرب السيبرانية والطائرات بدون طيار، والتي أثبتت أنها مدمرة للغاية.

الأحداث المتوقعة في مصر

أصدر البنك الدولي مورجان ستانلي دراسة حول تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على مصر. وطرحت الدراسة عدة سيناريوهات لكيفية تأثير هذا الحدث على الاقتصاد المصري. تم بناء السيناريو بناءً على عدد من العوامل مثل أسعار النفط، وتحركات العملات الأجنبية، وتكاليف قناة السويس، وكيفية تحرك الجنيه مقابل الدولار.

وتتوقع الدراسة مجموعة متنوعة من السيناريوهات، بما في ذلك احتمالية الصراع السريع أو استمرار الضغوط لفترة طويلة، مع الأخذ في الاعتبار العوامل التي تؤثر على الاقتصاد مثل الاحتياطيات النقدية والتضخم والقدرة على جذب الأعمال.

أربعة أحداث

– وقف إطلاق النار فوراً وإعادة العلاقات الدبلوماسية: في مجال الائتمان، من المتوقع خفض هامش الربح بمقدار 20-30 نقطة واستمرار رفع الأسعار، وفي سوق الصرف الأجنبي يتوقع انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري بنسبة 4-5% بسبب تغيرات الحساب الجاري.

– لقطة صغيرة ورد إيراني صغير: تشهد زيادة في هامش ربح 30-40 نقطة أساس للتسهيل الائتماني وارتفاعا بنسبة 1-2% في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، ومن المحتمل أن تكون الحركة قصيرة إذا ظل الارتفاع محدودا.

– الضربة الأكبر: زيادة الأرباح 70-80 نقطة أساس، وانخفاض العائد في قطاع الائتمان، وضعف 3-4% في سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري.

– ضربة كبيرة على رد أمريكا وإيران: في هذا السيناريو تتوقع الوكالة توسعا بأكثر من 250 نقطة، وتخفيضا كبيرا في الديون، وانخفاضا بنسبة 8% في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري، لأن نتيجة الأسواق الناشئة هي زيادة الاقتصاد.

اقرأها مرة أخرىمدبولي: نجحنا في تطوير آلات متطورة لتخزين الحبوب تعتمد على أحدث التقنيات العالمية

سعر الريال السعودي مقابل الجنيه الإسترليني اليوم السبت 7 مارس 2026

وزير الاستثمار: الاقتصاد المصري يمر بـ”لحظة حاسمة” تحتاج إلى التعاون مع القطاع الخاص