أطلق المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية الحلقة الـ16 من برنامج “وصفة رمضان” في موسمه الثاني، تحت عنوان “تحذير طبي: الإفراط في استخدام الأعشاب الرمضانية يمكن أن يسبب الجفاف واضطرابات في ضغط الدم والسكر”، وذلك في إطار جهوده لتعزيز الصحة في شهر رمضان وتقديم الإرشادات الطبية للأشخاص الذين يتناولونه.
من جهته، قالت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة، استشاري طب الطوارئ والحوادث، استشاري طب المناطق الحارة، وأخصائي جودة الرعاية الصحية والسلامة والصحة المهنية، إن المشروبات العشبية الساخنة من المشروبات التي تتوفر على مائدة الإفطار والسحور في شهر رمضان، كما يفعلها الكثيرون لتقليل استهلاك المعدة وتقليل استهلاكها. تورم بعد الأكل.
وأوضح أن بعض الأعشاب مفيدة بالفعل للصحة. يساعد النعناع والبابونج على تخفيف آلام المعدة وتقليل التقلصات، بينما يعمل الزنجبيل على تحسين عملية الهضم وتقليل الغثيان. يمكن أن تساعد القرفة أيضًا على زيادة حساسية الجسم للأنسولين لدى بعض الأشخاص، ولهذا السبب ينصح الكثير من الأشخاص بتناولها بعد الإفطار لتقليل الشبع والالتهابات.
وأضاف أن بعض الأعشاب يمكن أن تساعد أيضًا في تقليل الغازات وتحسين التمثيل الغذائي وتساعدك على الاسترخاء بعد تناول وجبة ثقيلة. كما يلجأ إليها بعض الأشخاص في شهر رمضان للمساعدة على تهدئة العقل وتحسين النوم بعد يوم طويل من الصيام.
لكنه حذر من الاعتقاد بأن الأعشاب آمنة مهما كانت كميتها، مؤكدا أن هذه الفكرة غير صحيحة، لأن بعض الأعشاب يمكن أن يكون لها تأثيرات قوية على الجسم عند تناولها بكثرة، قائلا إن كمية الأعشاب المدرة للبول يمكن أن تسبب الجفاف واضطرابات الأملاح والجفاف، بينما تناول الزنجبيل أو القرفة يمكن أن يسبب اضطرابات في المعدة أو حمض المعدة.
وأكد أن أقسام الطوارئ يمكنها استقبال الحالات المتعلقة بسوء استخدام الأعشاب، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة أو مع أدوية الأمراض المزمنة، مشيرًا إلى أن بعض الأعشاب يمكن أن تتداخل مع أدوية ضغط الدم أو مرض السكري، مما قد يسبب انخفاضًا مفاجئًا في ضغط الدم أو انخفاض نسبة السكر في الدم.
كما حذرت من الأعشاب غير المعروفة التي تباع بكميات كبيرة في الأسواق أو محال العطور دون رقابة صحية سليمة، لأنها قد تحتوي على مبيدات أو فطريات أو فاسدة نتيجة تخزينها بطريقة غير سليمة. بالإضافة إلى ذلك، يتم تحضير بعض الأدوية العشبية بطريقة تخمينية دون معايير جرعات محددة، ويوصى بها أحيانًا كعلاج كامل للأمراض أو كبديل للأدوية التي يمكن أن تشكل خطراً على الصحة.
وأوضح أن بعض الأدوية العشبية قد تحتوي على مكونات غير معروفة أو أعشاب قوية، كما أن الإفراط في استخدامها قد يسبب مشاكل في الكبد أو الكلى أو الجهاز الهضمي، خاصة لدى مرضى الأمراض المزمنة.
وأكد مدير المركز أن الأعشاب يمكن أن تكون مفيدة عند استخدامها بشكل صحيح ومناسب، لكنها ليست بديلاً عن الدواء ولا ينبغي استخدامها بشكل عرضي. وقدم 10 إرشادات لاستخدام التداوي بالأعشاب في شهر رمضان، وهي كما يلي:
1- تناول الأعشاب باعتدال، بما لا يزيد عن كوب أو كوبين في اليوم.
2- عدم استخدام الخلطات الكيميائية مجهولة المكونات أو المصدر.
3- تجنب الأعشاب القوية مثل الزنجبيل أو القرفة.
4- لا تعتمد على التداوي بالأعشاب كبديل للأدوية التي يصفها الطبيب.
5- من المهم استشارة الطبيب للمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو أمراض القلب قبل شربه.
6- تجنب خلط عدة أعشاب معاً دون معرفة النتائج.
7- شراء الأعشاب من مصادر موثوقة ووضعها في أكياس صحية.
8- عدم إعطاء الأعشاب للأطفال أو الحوامل دون استشارة طبية.
9- توقف عن الاستخدام فورًا في حالة ظهور أعراض مثل آلام البطن أو الدوخة أو الحساسية.
10- تذكري أن “طبيعي” لا يعني “آمن”، والاعتدال مهم.
واختتم مدير الموقع بالتأكيد على أن المشروبات الغازية يمكن أن تكون مفيدة على المائدة الرمضانية إذا تم استخدامها بشكل صحيح ووعي صحي. ومع ذلك، فإن الإفراط في استخدامها أو الاعتماد على مكونات غير معروفة يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية تنتهي أحيانًا في أقسام الطوارئ.
