أخبار الرياضة

كيف يواجه الأردن أزمة الطاقة جراء انقطاع إمدادات حقل ليفياثان؟


هديل غبون، عمان، الأردن (CNN) – دفع قيام إسرائيل بقطع الغاز الطبيعي عن الأردن من حقل ليفياثان، أحد أكبر الحقول في البحر الأبيض المتوسط، بالحكومة الأردنية إلى وضع خطة طوارئ تعتمد على مصادر مختلفة للكهرباء.

وقال خبراء الطاقة إن المشكلة “غير مسبوقة”، وقالوا إن هناك حاجة لإعلان حكومي للموافقة على استخدام الطاقة في المملكة.

أعلنت الحكومة الأردنية عدة قرارات للتعامل مع تداعيات الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل في إيران، السبت، وجه خلالها رئيس الوزراء الأردني جعفر الحسن ما أسماها “رسائل مشجعة” للشارع حول “تنوع ومرونة” مصادر الطاقة رغم الصعوبات.

وسمحت الحكومة لشركة الكهرباء الوطنية باستخدام جزء من مادة الديزل لضمان استقرار توليد الكهرباء، كما سمحت لشركة الخدمات اللوجستية الأردنية للمنشآت النفطية باستيراد مادة الديزل والمازوت من شركة الكهرباء الوطنية، وأعفيت مخرجات الشركة من كافة الرسوم والضرائب لهذه الأسباب اللازمة لضمان توفر الكهرباء.

شركة الكهرباء الوطنية هي المشتري الوحيد للكهرباء في البلاد، وهي مملوكة للحكومة الأردنية وهي مسؤولة عن إدارة وتشغيل ونقل الكهرباء. ويعتمد الأردن على القطاع الجوي في ليفياثان بشكل أساسي لتوليد الكهرباء.

وأكد رئيس الوزراء في كلمة أمام البرلمان اليوم الأربعاء، أن النظام الكهربائي في المملكة يعتمد على تنوع مصادر الطاقة وأساليب العمل، مما يدل على وصول الغاز المسال عبر القطار العائم في العقبة، وجاهزية المحطات لاستخدام أنواع الوقود الأخرى عند الحاجة، مما ساعد على الحفاظ على استقرار الكهرباء بالنوع المعتاد. مصدر رئيسي للغاز الطبيعي وارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية بسبب الضغوط الإقليمية.

مشاكل كهربائية “حرجة”.

من جهته، قال الخبير المهندس عامر الشوبكي، إن انتهاء الغاز المنتج من شرق البحر الأبيض المتوسط ​​يجعل الأردن يواجه مشكلة طاقة “أصعب من الاضطرابات السابقة”.

وقال إن الأردن يتمتع بقدر أكبر من التخزين مقارنة بدول المنطقة، لكن ذلك أصبح ممكنا بسبب ارتفاع تكلفة البناء الذي أظهرته أسعار الكهرباء، مؤكدا أنه على الرغم من توفر التخزين، فإن الوضع الحالي “فريد وغير مسبوق، مما قد يسبب مشاكل لسياسات الطاقة”.

وأضاف الشوبكي، في مقابلة مع CNN عربي، أن المصادر الأخرى للكهرباء محدودة، وأن الاعتماد على الصخر الزيتي في مشروع العطارات لا يستغرق سوى نحو 15%، فيما توفر الطاقة المتجددة عبر الرياح والطاقة الشمسية جزءا من الاحتياجات خلال النهار، قائلا إن السفينة العائمة في ميناء العقبة تواجه أيضا مشاكل تصنع في مصر مصر.

وقال الشوبكي إن نسبة اعتماد الأردن على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء تتراوح بين 60 و70% نهارا وليلا، وترتفع أحيانا إلى نحو 85% خلال ساعات الذروة ليلا. وأضاف أن العالم اليوم يشهد “نقصا” في الغاز الطبيعي، خاصة على صعيد “عقود الشراء”، وهو ما تفاقم بعد إعلان شركة قطر للطاقة أيضا وقف صادراتها من الغاز.

وأكد الخبير الشوبكي أن انتهاء مصدر الغاز الطبيعي في الأردن يعني أن الكهرباء ستعمل على تزويد محطة العقبة بالغاز المسال عبر خطوط الأنابيب، وهي طريقة مكلفة وصعبة بسبب مشاكل العالم. وقال أيضا إن الدول الكبرى اتخذت خطوات فورية للموافقة على استخدام الغاز الطبيعي، مثل الهند، ونأمل أن تحذو الصين حذوها.

وأوضح أن تشغيل الكهرباء على المازوت يمكن أن يؤدي إلى زيادة الدخل بمقدار أربعة أضعاف، معتبرا أن ما تم الإعلان عنه حتى الآن لا يتناسب مع نمو “التنمية في المنطقة ونمو الحرب”، وهو ما يؤثر أيضا على الغذاء والدواء معتبرا إمكانية السعي إلى الطاقة في المنطقة، خاصة دول الخليج، بحسب قوله.

وحذر من أن أي انقطاع للكهرباء من السعودية يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على إمدادات الديزل والوقود والنفط من الأردن، إضافة إلى خطورة الطرق الخطيرة عبر مضيق هرمز أو باب المندب، أو احتمال انقطاع قناة السويس عبر سفن البحرية الأمريكية التي تزور جميع السفن التجارية المحتملة “المنطقة”، على حد قوله.

كما قال الشوبكي إن استهداف حقول النفط في سلطنة عمان، على سبيل المثال، رغم علاقاتها الجيدة مع إيران، له منظور خطير ويظهر مساعي إيران لقطع طرق تصدير النفط الأخرى خارج مضيق هرمز، وبالتالي زيادة نفوذ الأسواق الغربية.

ويرى أن إيران تحاول “قطع كل سبل الوصول إلى مضيق هرمز”، وأنها تراهن على حرب طويلة وانقطاع مصادر الطاقة، وهو ما يعتقد أنه قد يدفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى “وقف القتال”.

قال وزير الطاقة والثروة المعدنية في الأردن صالح الخرابشة، إن إنتاج المملكة من النفط يكفي لمدة 30 يوما على الأقل، حتى لو استمر التدخل في الأمور من حقل ليفياثان، فيما قال الشوبكي إن المدة الفعلية يجب ألا تتجاوز 12 إلى 14 يوما، معلنا أن المشكلة حقيقية. تقليل استهلاك الطاقة، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي، وتقليل عمليات القطاع العام، والبدء في التعلم عن بعد إذا لزم الأمر.

المخزون الاستراتيجي من الديزل

وأعلنت الحكومة، الأربعاء، عزمها استخدام أنظمة تخزين المازوت لضمان استمرار إنتاج الكهرباء، في وقت تتنافس فيه الشركات على شراء صادرات الغاز في الأسواق العالمية “خارج البلاد”، نظرا لمحدودية فرص الأردن في تأمين هذه العقود، بحسب الشوبكي.

وفي هذا السياق، أشار الخبير إلى أن قرار الحكومة الأردنية استخدام مخزن الديزل لمعالجة انقطاع الغاز الطبيعي من حقل ليفياثان، “غير مسبوق”، معتبراً أن المخزن “يجب الاحتفاظ بنسبة 100% من تعبئته قبل الاستخدام”، والسماح لشركة الكهرباء الوطنية ووزارة الطاقة بالشراء، دون الشعور بأن لديهما مشكلة ضريبية.

كما قال الشوبكي إن من بين الإجراءات التي لم تتخذها الحكومة، توجيه شركات البيع ومحطات النفط بالمحافظة على مخزون يزيد عن 80%، وهو ما يعتبر جزءا مهما من الأمن، مشيرا إلى أن هذه المحطات التي يبلغ عددها نحو 700، تشكل الجزء الأكبر من حالة الطوارئ الوطنية.

وقال إنه تم استخدام ذلك خلال حرب العراق الأولى عام 1991 وحرب العراق الثانية عام 2003، معتبرا أن الأوضاع في ذلك الوقت كانت “حذرة للغاية” مقارنة بما يحدث الآن، وفقا للوضع الحالي الذي وصفه بأنه “أخطر من السابق”، على حد قوله.

وجاءت مطالب برلمانية أخرى بعد الحرب، تطالب بمراجعة صفقة الغاز المبرمة مع إسرائيل عام 2016، مما أدى إلى إلغائها.

تغيير المصدر

وشدد رئيس لجنة الطاقة النيابية النائب أيمن أبو هنية على ضرورة استمرار الأردن في الاعتماد على نفسه وتنويع مصادر الطاقة، معتبرا أن الأزمة الحالية بعد انقطاع الغاز عن حقل ليفياثان الإسرائيلي تظهر أهمية هذه التوجيهات.

وقال أبو هنية إن التغيير في إدارة إدارة الشعب هو معرفة أن إنتاج الطاقة من مصادر أخرى متاح لكنه محدود، مثل الطاقة المتجددة التي تغطي نحو 27% من الزيادة في الطاقة، والصخر الزيتي في العطارات% من المشروع العائم. العقبة التي تمدها بالأكسجين السائل كل 15 يوما. يومًا واحدًا من مصر، على حد تعبيره.

وقال أبو هنية لـCNN عربي: “الآن نظام الطوارئ يعتمد على جاهزية كبيرة لمحطات الكهرباء لاستبدال المازوت لمدة ثلاثين يوماً، والتوزيع اليوم أعتقد أنه سيكون للمحطات فقط من حيث تزويد الغاز السائل، رغم أننا كنا نستبدل المزيد من النفط بالديزل في القطاعات التي تدر دخلاً بين شركات التجزئة بنسبة 35-50%”.

ويرى أبو هنية أن الخطة المعلنة ما زالت تعمل، مشددا على ضرورة التأكد من عدم توفر الكهرباء في البلاد.

وقال إن لجنة الطاقة النيابية دفعت مؤخرا إلى تسريع تطبيق قانون شراء الغاز 2025 في مجلس النواب، لزيادة الاكتفاء الذاتي من الطاقة، والاستثمار في مشاريع جديدة مثل حقل غاز الريشة وغيره منذ فترة طويلة، والتي لا تزال تواجه مشاكل في الشبكة والطلب.

وقال: “سنذهب إلى الاكتفاء الذاتي خلال 3 سنوات. نحن حريصون على تجاوز هذه المرحلة لأن أمن الطاقة أصبح دائما وهذه مشكلة في العالم. فترة الثلاثين يوما التي قالتها الحكومة هي الوقت المحدد، ولا توجد خطة لتقليل استهلاك الطاقة أو العمل الوسيط، وحتى الآن الأمور تسير على ما يرام”.