أخبار العالم

الحكومة تعد خطة عمل لتفعيل وتوسيع أطر التعاون مع دول القارة الإفريقية – الأسبوع


عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، اجتماعا لبحث سبل تعزيز ودفع أطر التعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة في مختلف المجالات.

وأكد مدبولي أن هناك توجيهات محددة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بضرورة تعزيز ودفع أطر التعاون مع الدول الأفريقية الشقيقة خلال المرحلة الراهنة، بما يسهم في ترسيخ وتوطيد العلاقات التاريخية والمشتركة، وبما يحقق المصالح المتبادلة لشعوب القارة.

واستعرض رئيس الوزراء عددا من المشروعات المشتركة التي يتم تنفيذها مع الدول الإفريقية، مؤكدا ضرورة العمل على تشجيع وتحفيز المستثمرين المصريين لزيادة وتوسيع نطاق استثماراتهم في القارة الإفريقية، للاستفادة مما تتمتع به من فرص واعدة، وبما يخدم الأهداف التنموية المشتركة ويسهم في توطيد الروابط مع مختلف دول القارة.

فيما أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن مصر تمتلك بالفعل حضورا قويا ومؤثرا في القارة الإفريقية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من التنسيق المتكامل بين كافة جهات الدولة، لضمان تحقيق رؤية وتوجيهات رئيس الجمهورية، بتوسيع آفاق التعاون مع الأشقاء الأفارقة، لا سيما في الشق الاقتصادي، مشيرا في هذا الصدد إلى أن أهمية تكاتف جهود الحكومة والقطاع المصرفي والقطاع الخاص، والتحرك الجماعي نحو تعزيز الشراكات في مختلف أسواق القارة.

وأشار وزير الخارجية إلى الأهمية الاستراتيجية للسوق الإفريقية في هذه المرحلة، وما تمثله من مستقبل واعد، لافتا إلى أن مختلف القوى الدولية والتكتلات الاقتصادية الكبرى باتت تمتلك حاليا استراتيجيات محددة لتعزيز التعاون مع القارة، مؤكدا في هذا السياق أن مصر، بصفتها دولة إفريقية تعتز وتفتخر بجذورها وانتمائها للقارة، هي الأجدر ببناء شراكات نموذجية وفعالة مع أشقائها، قائلاً: «نحن دولة إفريقية.. ونفتخر ونعتز بكوننا دولة إفريقية».

واستعرض عبد العاطي، خلال الاجتماع، عددا من التحركات الإيجابية والخطوات الملموسة التي اتخذتها كل من الحكومة والقطاع الخاص لتعزيز آفاق التعاون والاستثمار في إفريقيا، منوها إلى الأهمية القصوى لتنسيق وتكامل هذه الجهود لتعظيم العائد منها، كما استعرض الوزير، في الوقت ذاته، مجموعة من الفرص الاستثمارية المتاحة في عدة قطاعات حيوية، والتي تمثل مجالات واعدة للتعاون والعمل المشترك مع الأشقاء الأفارقة بما يحقق المصالح التنموية للطرفين.

وأكد وزير الخارجية على ضرورة تأسيس كيان استثماري وطني «شركة قابضة على سبيل المثال»، بالتنسيق بين عدد من الوزارات والجهاز المصرفي والجهات المعنية والقطاع الخاص، بحيث يتولى هذا الكيان مسؤولية توحيد وتنسيق الجهود المصرية للاستثمار في القارة الأفريقية، وضمان كفاءة التحرك في الأسواق الخارجية، محدداً عدداً من القطاعات المقترح العمل بها، وفي مقدمتها قطاعات الزراعة، والتعدين، والصناعة، وغيرها من المجالات ذات الميزة التنافسية، بما يضمن تحقيق التكامل الاقتصادي المنشود.

وقدم الفريق كامل الوزير، وزير النقل، عرضا تفصيليا تضمن محاور الربط اللوجستي مع الدول الإفريقية، والإجراءات التنفيذية الجاري اتخاذها لتعزيز التعاون القاري، لافتا في هذا الصدد إلى أن الوزارة انتهجت استراتيجية ترتكز على تمكين شركات المقاولات والمصنعين المصريين من خلال مشروعات الربط والتكامل الإقليمي عبر مختلف وسائط النقل، بما يفتح آفاقا واسعة لدخول الشركات المصرية للأسواق الإفريقية، وخلق تحالفات اقتصادية قوية بمشاركة فاعلة من القطاع الخاص.

واستعرض وزير النقل، محاور الربط البري داخل القارة الإفريقية، مشيرا إلى أنه تم التخطيط لرفع كفاءة وإنشاء شبكة من الطرق الاستراتيجية كجزء من مشروعات الربط القاري، والتي يتم تنفيذها بسواعد شركات وطنية وبتمويل ذاتي، كما تناول الوزير محاور الربط البحري، موضحا أنه بالاستفادة من الطفرة التي شهدتها الموانئ المصرية عقب تطويرها على البحرين الأحمر والمتوسط، تعمل الدولة المصرية حاليا على تعزيز الربط مع دول شرق وغرب إفريقيا عبر الخطوط الملاحية العالمية، ومن خلال الشراكات الاستراتيجية التي أبرمتها الوزارة لتسيير خطوط ملاحية جديدة تربط مصر بمختلف الموانئ الإفريقية.

وأشار الوزير إلى أنه جارٍ حاليا تطوير الأسطول البحري التجاري المصري، لرفع قدراته في نقل ملايين الأطنان من البضائع المتنوعة سنويا، بهدف تأمين وتسهيل حركة التجارة الاستراتيجية من الغلال والمواد البترولية، فضلاً عن نقل الركاب بين مصر ومختلف دول العالم، وفي مقدمتها دول القارة الإفريقية.

وفي سياق متصل، تطرق الفريق كامل الوزير، إلى آفاق النقل النهري، مؤكدا أن الممرات الملاحية النهرية تمثل إحدى أكثر وسائل النقل تميزا للربط بين الدول الإفريقية، لما تتمتع به من كفاءة اقتصادية، مشيرا إلى دورها المحوري المرتقب في تنشيط حركة التبادل التجاري، لا سيما بين دول حوض النيل.

كما استعرض الوزير أيضا عددا من الإجراءات التنفيذية والخطوات التنسيقية التي يتم اتخاذها حاليا لتعزيز التعاون مع مجموعة من الدول الإفريقية الشقيقة في مختلف مجالات النقل، بما يضمن ترجمة هذه المشروعات إلى واقع ملموس يخدم أهداف التنمية الشاملة في القارة.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء الحضور رؤاهم ومقترحاتهم بشأن زيادة أطر التعاون مع دول القارة، والتوسع في المشروعات الاقتصادية والتنموية التي تسهم في تحقيق المصلحة لمصر وأشقائها من شعوب القارة.

وفي ختام الاجتماع، كلف رئيس مجلس الوزراء بسرعة إعداد خطة عمل واضحة للتحرك في هذا الاتجاه، من أجل تفعيل وتوسيع أطر التعاون مع دول القارة الإفريقية.

اقرأ أيضاوزير الاستثمار: تدشين سوق المشتقات في البورصة مشروع سعينا نحوه منذ 2004

المركزي: 62.77 مليار دولار إجمالي الودائع بالعملة الأجنبية في البنوك المصرية خلال يناير الماضي

29.5 مليار دولار.. صافي الأصول الأجنبية في البنوك المصرية يقفز بنسبة 15.7%