أخبار العالم

كيف ستؤثر الحرب «الإيرانية – الإسرائيلية الأمريكية» على البورصة المصرية؟ – الأسبوع


تترقب الأسواق المالية تداعيات الحرب «الإيرانية – الإسرائيلية الأمريكية» على أداء البورصة المصرية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وتوقعت حنان رميسيس، خبير أسواق المال، في تصريح لـ «الأسبوع»، أن تستمر البورصة المصرية في الهبوط خلال أول جلستين تداول مع عودة العمل، نتيجة استمرار عمليات البيع المكثفة خاصة من قبل المستثمرين العرب والأجانب، مشيرة إلى أن جلسة اليوم السبت مغلقة ولا يوجد بها تداول ما يزيد من حالة الترقب والقلق بين المتعاملين.

وأوضحت خبير أسواق المال، أن الأسبوع الماضي شهد خسائر سوقية تجاوزت 58 مليار جنيه، مع تراجع جماعي لكافة المؤشرات، وانخفض المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 2.87% ليصل إلى مستوى 49.212 نقطة، كما تراجع مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 3.38% عند مستوى 12.296 نقطة، رغم أن أداء شهر فبراير كان في مجمله إيجابيًا وحقق مكاسب ملحوظة.

وأضافت أن تلك المكاسب مرشحة للتآكل خلال شهر مارس إذا استمرت الأوضاع الجيوسياسية المتوترة، مؤكدة أن تأثير الحرب على السوق المصري قوي ومباشر، خاصة في ظل خروج جزء من السيولة للاستثمار في أدوات أكثر أمانًا مثل طرح «سند المواطن»، الذي يمثل ملاذًا آمنًا لشريحة من المستثمرين غير القادرين على تحمل المخاطر المرتفعة في سوق الأسهم.

كما أشارت إلى أن السوق قد يظل في اتجاه هابط ما لم تتدخل المؤسسات بقوة عبر تكوين مراكز شرائية كبيرة، وهو ما قد يساعد على استعادة جزء من التوازن وامتصاص الضغوط البيعية، موضحة أنه في حال دخول المؤسسات بقوة قد يستهدف المؤشر الرئيسي مستوى 50 ألف نقطة، أما في حال استمرار المبيعات فقد يتراجع إلى مستوى دعم قرب 47.700 نقطة.

وفيما يتعلق بمؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70، توقعت «رمسيس»، أن يشهد انخفاضات متتالية خاصة في ظل وجود متعاملين بنظام الشراء بالهامش، وهو ما قد يضاعف من الضغوط البيعية.

وأوضحت خبيرة أسواق المال ان القطاعات الأكثر تأثرًا قطاع النقل والشحن والتفريغ سيكون من أكثر القطاعات تأثرًا، في ظل المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة في قناة السويس وسلاسل الإمداد، كما توقعت أن يشهد قطاع العقارات حالة من التباطؤ أو الانحصار في الأداء إلا في حال حدوث تدفقات استثمارية من مواطني بعض دول الخليج في حال رغبتهم في تغيير محل الإقامة، وهو سيناريو قد يدعم الطلب على العقارات.

وفي المقابل، رأت حنان رمسيس، أن هناك قطاعات استراتيجية قد تدعم أداء السوق خلال الفترة المقبلة، وعلى رأسها قطاع الأغذية والمشروبات، وقطاع التجزئة والتوزيع نظرًا لارتباطها بالاحتياجات الأساسية للمستهلكين والتي تشهد عادة إقبالًا مستقرًا حتى في أوقات الأزمات، مضيفة أنه في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، قد يزداد الاهتمام بقطاعات أخرى مثل الأدوية والرعاية الصحية باعتبارها قطاعات دفاعية تحظى بإقبال خلال فترات عدم اليقين.

واختتمت حنان رمسيس، تصريحاتها بالتأكيد على أن اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بتطورات المشهد الجيوسياسي، وحجم تدخل المؤسسات لدعم الأسهم القيادية، موضحة أن الرؤية لا تزال ضبابية إلا أن المستويات الفنية الحالية تمثل نقاطًا فاصلة قد تحدد مسار المؤشر في المدى القصير.

اقرأ أيضاًالمصريون يستحوذون على 83.4% من تداولات البورصة والأجانب يتجهون للبيع

ارتفاع مؤشرات أسهم البورصة المصرية في ختام تعاملات الأسبوع

تباين مؤشرات البورصة المصرية في منتصف تعاملات اليوم الخميس