كشف جيريمي ماتيو، المدافع الفرنسي السابق لناديي برشلونة، وفالنسيا، عن واقع حياته بعد الاعتزال، مؤكدًا أن الانتقال من صخب الملاعب الأوروبية إلى الحياة اليومية العادية كان أصعب مما كان يتوقعه.
وأوضح ماتيو أن مزيجًا من الاكتئاب والمعارك القانونية دفعه للعمل في متجر رياضي محلي بالقرب من مارسيليا، في خطوة أثارت ضجة واسعة على الإنترنت بعد أن تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صورًا له وهو يخدم الزبائن.
نهاية مفاجئة
المسيرة الاحترافية للنجم الفرنسي، الذي قضى سنوات مليئة بالنجاحات في “كامب نو”، و”ميستايا”، انتهت بشكل مفاجئ عام 2020، حين تعرض لإصابة خطيرة في الركبة أثناء لعبه لنادي سبورتينج لشبونة في البرتغال، ما أجبره على تعليق حذائه قبل الأوان.
ومنذ ذلك الحين، غاب المدافع الدولي عن الأنظار، حتى ظهرت صوره مؤخرًا وهو يعمل في فرع إنترسبورت، ما أثار دهشة جماهير كرة القدم التي اعتادت رؤيته على الملاعب الكبيرة.
البحث عن روتين يومي
اعترف ماتيو في مقابلة شخصية مع قناة “بي إن سبورت” أن الانتقال إلى الحياة بعيدًا عن كرة القدم كان أكثر صعوبة مما تخيله، وأنه واجه فترة عصيبة عانى خلالها من مشاكل نفسية وعزلة اجتماعية.
وأوضح أن الفضل يعود لصديقه القديم لويك لوفال لاندري، الذي ساعده على مغادرة المنزل والعثور على عمل في متجر إنترسبورت.
وقال: “لقد علم أنني أريد مغادرة المنزل قليلاً، فقد كنت لا أفعل شيئًا لفترة من الوقت. كنا نتحدث، وقال لي: هناك وظيفة شاغرة. هذا ساعدني على إعادة تنظيم حياتي ومواجهة العزلة.”
وأشار ماتيو إلى أن العمل اليومي في المتجر أعاده تدريجيًا إلى روتين طبيعي، ومنحه إحساسًا بالهدف والشعور بالانخراط في المجتمع، وهو ما فقده منذ إصابته في البرتغال.
الحفاظ على الخصوصية
في الصيف الماضي، التقط أحد المارة صورًا لماتيو أثناء عمله، وانتشرت بسرعة على الإنترنت، مما جذب العديد من الجماهير إلى المتجر لالتقاط الصور معه، وهو ما وصفه اللاعب بأنه تجربة صعبة على مستوى الخصوصية.
وأكد أنه يسعى ببساطة لإعادة بناء حياته بعيدًا عن الأضواء، وأن الشهرة المرتبطة بمسيرته جعلت من الصعب الحفاظ على حياة هادئة، محولاً المتجر إلى “مزار لعشاق كرة القدم” بشكل غير متوقع.
صراعات قانونية وراء الكواليس
إلى جانب التحديات النفسية والاجتماعية، كشف ماتيو أن هناك عوامل أخرى مرتبطة بوضعه الحالي تتعلق بـ نزاع قضائي مستمر.
وقال: “لا يمكنني التحدث عن التفاصيل، لكن يمكنني القول إن وجودي في إنترسبورت مرتبط بمشاكل قانونية واجهتني. هذه المرحلة مؤقتة، والهدف كان فقط الحصول على حياة اجتماعية ومواصلة التحرك بعد فترة من العزلة.”
وأشار اللاعب إلى أن هذه المرحلة ليست دائمة، وأنه يخطط لإيجاد أرضية ثابتة للفصل القادم من حياته بعد كرة القدم، مع التركيز على صحته النفسية وإعادة بناء حياته بعيدًا عن الأضواء.
