نظمت منطقة الشرقية الأزهرية بالتعاون مع منطقة الوعظ احتفالية دينية كبرى بمناسبة مرور ١٠٨٦عام على تأسيس الجامع الأزهر وذلك بقصر ثقافة الزقازيق.
حضور الإحتفال المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية والدكتور أحمد عبد المعطى والمهندسة لبني عبد العزيز نائبي المحافظ، واللواء عبد الغفار الديب سكرتير عام المحافظة والدكتور السيد الجنيدي رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الشرقية الأزهرية والقس يوحنا إسحاق ممثلا عن الكنيسة القبطية بالشرقية والدكتور محمد إبراهيم حامد وكيل وزارة الأوقاف، والدكتور سعيد عبد الدايم مدير عام منطقة وعظ الشرقية، الدكتور حسين بدوية عميد كلية أصول الدين بالزقازيق، والدكتور محمد سعيد مدير عام الرواق الأزهري، والدكتور سامح الحنفي مدير إدارة التعليم النموذجي بمنطقة الشرقية الأزهرية وعدد من رجال الدين الإسلامي وعلماء الأزهر الشريف والأخوة المسيحيين ونواب البرلمان.
بدأت الإحتفالية بالسلام الوطني ثم القرآن الكريم للشيخ عبد الفتاح الطاروطي ثم عرض فيديو وثائقي عن الأزهر الشريف ثم كلمة الدكتور السيد الجنيدى أوضح خلالها أن الإحتفال بمناسبة مرور ١٠٨٦عام على تأسيس الجامع الأزهر يهدف إلى تسليط الضوء على دور الأزهر الشريف التاريخي كمنارة للعلم، وحصنٍ للوسطية، ورمزٍ لنشر قيم المحبة والسلام والتعايش الإنساني في كافة ربوع الأرض.
وأضاف الجنيدى أن الأزهر الشريف سيظل أكبر معين علي مر التاريخ وأمل الأمة ومصباحا منيرا بشيوخه وأشبالة فهو صاحب الوسطية في التعريف بالدين وأصبحت مناهجه تواكب العصر الحديث وتدرس القضايا المعاصرة بجانب إطلاقه العديد من المبادرات والندوات التخصصيه التي تستهدف الشباب معتمده علي التعريف بسماحة الاسلام وكذلك التوسع في افتتاح المعاهد الأزهرية العادية و النموذجية العربية واللغات وانتشرت المقارئ في مختلف القري والمدن، والأهتمام باللغة العربية وذوى الهمم وتلبية طلباتهم.
وأكد الدكتور حسين بدوية على مواصلة الأزهر الشريف لدوره التاريخي العظيم منذ نشأته، وحتى اليوم في نشر ثقافة المحبة والسلام والتعايش الإنسانى ونشر الدين السمح في كل مكان من أرض المعمورة ليبقى دائما حصنا حصينا لكل المسلمين في شتى أنحاء العالم الإسلامي فقد ظل الأزهر منذ أكثر من ألف عام قلعة للعلم ومنارة الوسطية والاعتدال، يأتي طلاب العلم من جميع أنحاء العالم يتألقون على يد علمائه علوم الدين والدنيا، يتخرجون سفراء ينشرون رسالة الإسلام في كل مكان من العالم، بما ينفع الشعوب والمجتمعات ويحقق الوحدة والتآلف والتآذر والتعاون الإنساني في شتى بقاع الأرض.
وأشار القس يوحنا إسحاق إلى مكانة الأزهر الشريف والكنيسة القبطية واللذان سيظلان في ترابط قوي يسوده المودة والمحبه الخالصة وقال من حسن الطالع ان يتصادف أن تكون مصر كلها بمسلميها ومسيحييها صائمين والذي يدلل علي التناغم الالهي والترتيب الرباني والرضا السماوي علي شعب مصر والتي وعدها الله مضيفا “مبارك شعب مصر فالصوم المشترك تتجلي فيه أبرز معاني المحبة والمشاركة والمواطنة فالجميع يتقرب إلى الله لافتا الي وجود مؤسسات تعمل علي ترسية المواطنة وعلي رأسها بيت العائلة الذي أسس له الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف والذي يعد نموذجا يحتذي به وتجربة فريدة من نوعها للمواطنة والتصدي لكافة المحاولات التي تحاول غرس الفتن بين أطياف الشعب الواحد واصبح موجوداً بمختلف المحافظات وداخل المدارس والجامعات.
والقي الدكتور محمد إبراهيم حامد وكيل وزارة الأوقاف كلمة أكد فيها الأزهر الشريف هو الأصل الذي تفرعت منه الأوقاف ودار الإفتاء والوعظ وهو البيت الأصيل الذي تخرج منه الدعاه في كل مكان يحملون لواء الوسطية ويتفذون تعاليم الدين السمحة وقال أن الأزهر الشريف هو المؤسسة التي اذا ذكرت يضاف لها الشرف ونعمل جاهدين بالتعاون مع المنطقة الأزهرية واساتذة جامعة الأزهر إلي اطلاق القوافل الدعوية والتي تنطلق بمختلف القري والعزب لتنير الفكر وتعلم مبادئ الاسلام السمحة.
وقال الدكتور سعيد عبد الدايم مدير عام الوعظ إن إحتفالنا اليوم يؤكد أن الازهر الشريف ليس مجرد جامعاً وجامعة بل نوراً ومنارة للعلم والثقافة وأيقونة الدين الوسطي ورمزاً للدولة المصرية وحارساً لقيم الدين والدنيا بشيوخه وعلمائه الأفاضل والذين يمثلون القدوة الصالحة والأسوة الحسنة، والقرآن الكريم ليس مجرد كتاب يتلي، بل مشروع هداية، فهو منهج حياة، مشيرا بأن العالم اليوم يواجه تحديات تتطلب المنهج القرآني لنشر الفكر الوسطي والرد على الشبهات باعتباره صمام الأمان للأمة، ومناهج الأزهر تقوم على القرآن الكريم وعلومه، ولله در شوقي في قوله:
قم في فم الدنيا وحى الأزهر
وانثر على سمع الزمان الجوهر
واجعل مكان الدر إن فصلته
في مدحه خرز السماء النيرا
وأشار محافظ الشرقية للدور التاريخي والوطني الذي يقوم به الأزهر الشريف على مدار أكثر من عشرة قرون في نشر تعاليم الإسلام السمحة، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والسلام، مؤكدا أن الأزهر الشريف سيظل منارةً للعلم والفكر المستنير، وحصنًا راسخًا للهوية الوطنية والدينية، وركيزة أساسية في بناء الإنسان وصون الوعي، بما يرسخ دعائم الإستقرار ويحفظ للوطن مكانته وريادته.
وأضاف المحافظ أن جامع الأزهر الشريف يُعد منبراً ومحراباً ومنارة للعلم يتجه له جميع المسلمين من شتي بقاع الأرض لتقلي العلوم الدينية والدنيوية بما ينفعهم في دنياهم وآخراهم.
تخلل الإحتفالية تقديم فقرة إنشاد ديني للطالب محمد عصام احد المواهب الشابه من طلاب الازهر وقد نالت استحسان الحضور.
جدير بالذكر أن المجلس الأعلى للأزهر قد قرر فى مايو 2018 برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، اعتبار افتتاح الجامع الأزهر فى السابع من رمضان عام 361هـ /970م يومًا سنويًّا للاحتفال بذكرى تأسيس الجامع الأزهر.
