أخبار العالم

المكسيك تحت النار.. سقوط 74 قتيلا وشلل جوي وحرائق تلتهم 200 متجر – الأسبوع


تحولت المكسيك خلال الساعات الأخيرة إلى مسرح مفتوح للعنف، عقب الإعلان عن مقتل زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد «نيميسيو أوسيجيرا» المعروف بلقب «إل منتشو»، حيث أتى الرد في صورة أعمال انتقامية عشوائية ضربت مؤسسات الدولة واقتصادها في مقتل.

حصيلة دامية ومواجهات عسكرية

ووفقًا لما نشرته صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية، ارتفعت حصيلة القتلى إلى 74 شخصًا في مواجهات مسلحة عنيفة، من بينهم 25 جنديًا سقطوا في كمائن محكمة، في مؤشر واضح على القدرات العسكرية والتنظيمية التي يتمتع بها ورثة «إل منتشو».

من هو«إل مينشو»؟

إل مينشو هو الاسم الشهير «لنيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس» واحد من أخطر زعماء الجريمة المنظمة في العالم وقائد «كارتل خاليسكو» الذي يعد أحد أقوى تنظيمات تهريب المخدرات في المكسيك والعالم.

ولد نيميسيو أوسيجويرا في 17 يوليو 1966 في ولاية ميتشواكان بالمكسيك وكانت بداياته بسيطة قبل أن يتجه إلى عالم الجريمة.

أسس وأدار «كارتل خاليسكو» الذي يُعد من أبرز شبكات الاتجار بالمخدرات والمواد المخدّرة، مثل «الفنتانيل» و«الكوكايين» و«الميثامفيتامين» وقد امتد نفوذ عصابته داخل المكسيك وإلى الولايات المتحدة وأوروبا.

وكان من أكثر المطلوبين للعدالة، وصنّفته الولايات المتحدة ضمن أخطر زعماء «الكارتلات» ووضعت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.

كيف قُتل «إل مينشو»؟

في 22 فبراير 2026، نفّذت القوات المسلحة المكسيكية عملية عسكرية معقّدة، في «تابالبا» وهي مدينة تقع في ولاية «خاليسكو» الساحلية الغربية، بعد يومين من معرفة وجود رجل مقرب من إحدى فتياته العاطفيات هناك وأن الرجل اصطحبها لرؤية أوسيجويرا، وعندما غادرت منزلاً هناك، احتجزتها السلطات وعلمت بوجوده في الداخل.

وأن «إل مينشو» وحراسه الشخصيين حاولوا الفرار عندما حاصرتهم القوات الخاصة، ليجدوا أنفسهم محاصرين، حيث حاول الحراس مهاجمة مروحية عسكرية بقاذفة صواريخ، وعندما رد الجيش بإطلاق النار، أصيب أوسيغيرا بجروح، وتوفي أثناء نقله لتلقي العلاج.

مدن تشتعل ونار في قلب الاقتصاد

وفي مشاهد وصفت بالسينمائية المرعبة، أقدمت عناصر الكارتل على حرق وتدمير أكثر من 200 فرع لسلاسل متاجر كبرى، إلى جانب تفجير محطات وقود وبنوك، في محاولة لإغراق المدن في الفوضى والضغط على السلطات للتراجع، ما أدى إلى شلل واسع في الأنشطة التجارية والخدمية.

شلل جوي وسياح عالقون

وامتد التصعيد إلى المجال الجوي، حيث أعلنت سلطات الطيران المدني إلغاء أكثر من 120 رحلة جوية في مطاري جوادالاخارا وبويرتو فالارتا، بعد تعرض طائرات ومدارج لإطلاق نار مباشر، ما ترك آلاف المسافرين والسياح عالقين وسط أجواء من الذعر والترقب.

حصار الطرق واتساع رقعة الفوضى

وسجلت السلطات 252 عملية قطع وحصار للطرق في 20 ولاية، لتدخل البلاد في حالة شلل مروري واقتصادي غير مسبوقة.

ورغم التنسيق الاستخباراتي مع واشنطن الذي أفضى إلى الإطاحة برأس الكارتل، فإن الثمن الذي تدفعه المكسيك من دماء مواطنيها وبنيتها التحتية يبدو باهظًا للغاية.

انتشار عسكري وسباق مع الزمن

وفي محاولة لاحتواء موجة العنف، دفعت الحكومة المكسيكية بعشرة آلاف جندي إلى ولاية خاليسكو غرب البلاد، لفرض السيطرة واستعادة الأمن عقب العملية العسكرية التي أنهت حياة «إل منتشو»

ويترقب العالم تطورات الساعات المقبلة، حيث تبقى المكسيك أمام اختبار بالغ الصعوبة بين فرض هيبة الدولة وكبح جماح كارتلات الجريمة المنظمة.

اقرأ أيضامصرع 7 أشخاص في تحطم طائرة إسعاف جوي بالهند

فتاة أسقطت أسطورة المخدرات في المكسيك.. القصة الكاملة لمقتل «إل مينشو»

مقتل إل مينشو يشعل المكسيك.. والخارجية الأمريكية تأمر رعاياها بالاحتماء الفوري