أعلن المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية عن انطلاق الموسم الثاني من مبادرة «روشتة رمضانية» تحت عنوان «صحتك في سفرتك»، وذلك برئاسة الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز واستشاري طب الطوارئ والإصابات، واستشاري طب المناطق الحارة، وأخصائي جودة الرعاية الصحية والسلامة والصحة المهنية.
وتهدف المبادرة إلى تقديم عرض يومي لـ 30 صنفًا شهيرًا على مائدة الإفطار والسحور خلال شهر رمضان، مع توضيح تأثير كل صنف على الصحة، وتصحيح الخرافات الشائعة المرتبطة به، والكشف عن مخاطره المحتملة، وذلك في إطار توعوي يهدف إلى الحد من الأزمات الصحية وحالات الطوارئ المرتبطة بالعادات الغذائية الخاطئة في رمضان.
خُشاف رمضان في أولى حلقات المبادرة
وأكدت الدكتورة ميرفت السيد مدير المركز أن أول أيام رمضان شهد تقديم معلومة طبية حول خُشاف رمضان (عصير قمر الدين)، موضحة أنه عبارة عن قمر دين مُذاب في الماء مع سكر سريع الامتصاص، ويُضاف إليه فواكه مجففة مثل التين والمشمشية والقراصيا والزبيب والتمر، ما يؤدي إلى تركيز مرتفع جدًا من السكريات والألياف الثقيلة مشيره أن هذا الخليط قد يتسبب في إرهاق البنكرياس، وتقلصات بالمعدة، واضطراب مستويات السكر والأملاح بعد الصيام، خاصة عند تناوله على معدة فارغة أو بكميات كبيرة.
وحذّرت مديرة المركز من الخرافة الشائعة التي تفيد بأن خُشاف قمر الدين صحي كونه فاكهة طبيعية وغير صناعية، مؤكدة أن حتى الفاكهة عند تجفيفها أو طحنها وإذابتها وتناولها على معدة فارغة تتحول إلى «قنبلة سكرية» مضيفه أن الخطر الأكبر يكمن في مصدر التحضير والتخزين، حيث تُباع منتجات قمر الدين والفواكه المجففة غالبًا بشكل سائب، ما يجعلها معرضة للهواء والتراب والحشرات والرطوبة والفطريات، دون تواريخ صلاحية أو اشتراطات تخزين صحي، وهو ما يمثل سببًا مباشرًا لحالات نزلات معوية حادة وجفاف ودخول أقسام الطوارئ بعد الإفطار بساعات.
لفتت مديرة المركز إلى ما وصفته بـ«كارثة التخزين المنزلي»، والمتمثلة في إعداد العصير وتخزينه عدة أيام بالثلاجة مع إضافة الفواكه المجففة، ما يجعله بيئة مثالية لنمو البكتيريا، موضحة أن أقسام الطوارئ تستقبل خلال رمضان حالات متكررة بسبب هذه العادات، أبرزها قيء وإسهال حاد بعد الإفطار، ارتفاع شديد في مستويات السكر، هبوط مفاجئ في السكر بعد ساعات، حالات تسمم غذائي نتيجة مصادر غير موثوقة وتلوث ميكروبي.
وقدمت مديرة المركز روشتة طبية رمضانية للاستخدام الآمن لخُشاف رمضان، شملت اختيار مصدر موثوق ومغلق، والابتعاد عن المنتجات السائبة قدر الإمكان، التحضير «يوم بيوم» فقط، وتناول كوب صغير بعد الأكل وليس على معدة فارغة، عدم اعتباره بديلًا عن شرب المياه، الامتناع التام عنه لمرضى السكر والكُلى والمعدة
واختتمت حديثها بأن مبادرة «صحتك في سفرتك» مستمرة طوال شهر رمضان، في إطار دور المركز التوعوي لنشر الثقافة الصحية وتعزيز أنماط غذائية آمنة تحافظ على صحة المواطنين.
