شهدت ساحة الطيبيين بساحة الشيخ الطيب بمدينة القرنة غرب الأقصر، اليوم الثلاثاء مراسم إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي آل عبود خليفة وآل حافظ عبد الرحيم، وذلك بصلح حساني دون قودة، في سابقة هي الأولى من نوعها بمشاركة رسمية من مديرية أوقاف الأقصر.
وجرت مراسم الصلح داخل ساحة الشيخ الطيب وسط حضور جماهيري كبير، ومشاركة واسعة من قيادات الأزهر الشريف والكنيسة المصرية، إلى جانب القيادات الأمنية والتنفيذية بالمحافظة.
شهد مراسم الصلح اللواء محمد الصاوي، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الأقصر، واللواء طه خاطر، مدير المباحث الجنائية، والدكتور هشام أبو زيد، نائب محافظ الأقصر، إلى جانب عدد كبير من القيادات الشعبية والتنفيذية بمحافظتي الأقصر وقنا.
كما شارك في الفعالية فضيلة الشيخ أحمد محمد محمد أحمد الطيب، رئيس لجنة المصالحات بساحة الشيخ الطيب ونائب رائد الساحة، والمهندس محمود أحمد محمد الطيب نجل فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الشيخ مصطفى محمد محمد أحمد الطيب عضو لجنة المصالحات، والمهندس أسامة محمد محمد أحمد الطيب، والمستشار محمود محمد محمد أحمد الطيب.
وتحدث خلال المراسم الدكتور خليفة محمد إبراهيم، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الأقصر الأزهرية،
و الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، و الدكتور عباس شومان، رئيس لجنة المصالحات بالأزهر الشريف.
وأكد المتحدثون أهمية دور المصالحات العرفية في حقن الدماء وترسيخ دعائم الاستقرار المجتمعي، مشيدين بجهود ساحة آل الطيب في وأد الفتن ونشر قيم العفو والتسامح بين أبناء الصعيد.
من جانبه، أوضح فضيلة الشيخ أحمد محمد محمد أحمد الطيب أن الصلح جاء بعد جهود مضنية استمرت لأشهر طويلة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، مؤكدًا أن الهدف الأول كان حقن الدماء وتحقيق السلام الاجتماعي، بعيدًا عن إجراءات القودة، في خطوة تعكس تطورًا إيجابيًا في مسار إنهاء الخصومات الثأرية.
ولحظة إعلان الصلح، تعالت هتافات الحضور مرددة “الله أكبر”، وسط تصافح ممثلي العائلتين في مشهد مؤثر عكس روح العفو والوحدة بين أبناء الصعيد.
مشاركة الأوقاف في سابقة جديدة
وتعد مشاركة مديرية أوقاف الأقصر في مراسم الصلح سابقة مهمة، حيث حضر فضيلة الشيخ الطيب محمد حسان، وكيل المديرية ومسؤول الدعوة الإلكترونية، تأكيدًا على تكامل الدور الدعوي مع الجهود المجتمعية في دعم الاستقرار والسلم الأهلي.
بدأت الفعاليات بتلاوة آيات من الذكر الحكيم للقارئ الشيخ رجب البعيري، وقدم الحفل الشيخ محمود أحمد يوسف واعظ بالأزهر الشريف، وسط أجواء من البهجة والرضا عمّت أرجاء الساحة عقب إعلان الصلح.
واختُتمت المراسم بالدعاء أن يحفظ الله مصر من كل سوء، وأن يديم الأمن والمحبة في ربوع الصعيد، لتواصل ساحة الشيخ الطيب دورها التاريخي في إصلاح ذات البين وترسيخ قيم التسامح والوئام بين أبناء الوطن.
