أخبار العالم

عودة «أتوبيس الوجه القبلي» مطلب جماعي لأهالي بني سويف لمواجهة أزمة المواصلات – الأسبوع


تشهد مدن ومراكز محافظة بني سويف أزمة مواصلات متفاقمة، في ظل زيادة الإقبال على خطوط النقل بين القرى والمراكز، خاصة خط بني سويف – المنيا.

ويعاني طلاب الجامعات والمدارس، إلى جانب الموظفين والعاملين، من ازدحام شديد وارتفاع في تكلفة الانتقال اليومية.

مشهد يومي من التكدس

المشهد في عدد من المواقف الرئيسية بات أقرب إلى التكدس الكامل، حيث يتم تحميل الميكروباصات بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية، إذ يجلس أربعة ركاب في المقعد الواحد بدلًا من ثلاثة، ما يثير مخاوف تتعلق بعوامل السلامة والراحة.

الأجرة بين الرسمية والواقع

الأجرة الرسمية لعدد من خطوط الميكروباص لا تتجاوز 12 جنيهًا، إلا أن بعض الركاب أكدوا دفع 20 جنيهًا في أوقات الذروة. كما أشار مواطنون إلى أن بعض سيارات الأجرة الخاصة (التاكسي) تنقل أربعة ركاب مقابل 75 جنيهًا للفرد، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على الأسر، خاصة مع تكرار التنقل اليومي.

أحمد عبد الله محمد، موظف حكومي، يقول إنه يضطر إلى مغادرة منزله قبل الفجر للحاق بعمله، ورغم ذلك يصل متأخرًا بسبب الزحام.

أما منى عبد الرحمن علي، طالبة جامعية، فتؤكد أنها تقف لساعات في انتظار وسيلة مواصلات مناسبة، مشيرة إلى أن التكدس داخل السيارات يتجاوز الحدود المقبولة.

ومن مركز الفشن، أوضح سعيد حسن إبراهيم أن الأزمة تتكرر سنويًا مع بداية الدراسة دون حلول دائمة.

فيما ترى فاطمة محمود عبد العزيز، معلمة، أن إعادة تشغيل أتوبيس الوجه القبلي قد يسهم في تخفيف الضغط وتوفير وسيلة آمنة ومنظمة.

ويستعيد حسن عبد الفتاح محمد، موظف سابق، ذكريات الأتوبيس السريع الذي كان يلتزم بمواعيد ثابتة ويحد من الاستغلال.

رأي قانوني

من جانبه، أكد المحامي محمد أحمد عبد الكريم أن تحميل الركاب فوق الطاقة الاستيعابية وفرض أجرة غير مقررة يمثلان مخالفات تستوجب الرقابة والتدخل من الجهات المعنية، حفاظًا على حقوق المواطنين وسلامتهم.

استدعاء تجربة التسعينات.

الأهالي يستحضرون تجربة شركة أتوبيس الوجه القبلي خلال تسعينات القرن الماضي، حين كانت الأتوبيسات السريعة تنطلق بانتظام بين بني سويف والمنيا في مواعيد محددة، مع توفير أتوبيسات إضافية لمواجهة أي تكدس. ويرى مواطنون أن تلك المنظومة أسهمت في ضبط حركة التنقل اليومية، على غرار ما تقدمه هيئة النقل العام بالقاهرة.

ويطالب عدد من الأهالي وزارة النقل بإعادة تشغيل خطوط منتظمة لأتوبيس الوجه القبلي بين بني سويف والمنيا وباقي مدن الصعيد، ودعم الشركة ماليًا وإداريًا لضمان استمرارية الخدمة بجودة مناسبة، وتشغيل أتوبيسات سريعة بمواعيد ثابتة، وأخرى إضافية لمواجهة أوقات الذروة، وإحكام الرقابة على تعريفة المواصلات ومنع أي زيادات غير رسمية.

وتبقى أزمة المواصلات في بني سويف ملفًا مفتوحًا ينتظر حلولًا عملية توازن بين احتياجات المواطنين وإمكانات التشغيل، بما يضمن وسيلة نقل آمنة ومنضبطة تخفف الأعباء اليومية عن آلاف الأسر.