سطر النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ ابن محافظة البحيرة، قصة نجاح لافتة تعكس تحول أحلام شاب ريفي بسيط إلى واقع اقتصادي ملموس في قطاع الاستثمار الزراعي، ليقدم نموذجًا يعبر عن قيمة العمل والطموح والإصرار.
ويعرف زيدان نفسه دائمًا بأصله، قائلًا: «أنا راجل من ريف مصر، من قرية بيبان بمركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة»، حيث نشأ في أسرة ريفية بسيطة مكونة من خمس بنات وولدين، وكان الدخل محدودًا، إلا أن الطموح تجاوز ضيق الإمكانيات، وتبنّى منذ صغره قناعة راسخة مفادها: «بذاكر وأشتغل لأن العلم يفيد العمل»، لتصبح تلك المقولة منهجًا عمليًا في مسيرته.
امتد حلمه خارج حدود القرية، من بيبان في شمال البلاد إلى بنبان في أسوان جنوبًا، ثم انتقل إلى القاهرة بحثًا عن فرص أوسع، وهناك تبلورت لديه رؤية مختلفة للحياة المهنية، بعدما أدرك أن الوظيفة التقليدية، رغم أهميتها، لا تمثل نهاية الطريق، بل محطة ضمن مسار أوسع يقوم على المبادرة والاستثمار.

ووضع زيدان اسمه بين كبار رجال الأعمال وأصحاب الشركات الإدارية للمشروعات الكبرى قبل بلوغه الثلاثين، مرتكزًا على فلسفة تقوم على الشراكة والمشاركة المجتمعية، موجهًا نصيحة للشباب قائلًا: «بدل ما تضيع الـ10 والـ20 جنيه عشان مش لاقي شريك، دور على شريك وابني شراكة تزرع وتنتج»، مضيفًا: «عندما تعسرت الأمور معي، بحثت عن شركاء واشتغلنا سويًا، فالشراكة هي وقود الاستمرار في الأزمات».
ويرى أن القطاع الزراعي من أكثر القطاعات استفادة من خطط التنمية الشاملة التي تنفذها الدولة حاليًا، مؤكدًا أن تنامي الطلب على المنتجات الزراعية خلق مناخًا استثماريًا آمنًا ومربحًا، إلى جانب دوره الحيوي في توفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وأكد أن خطوات الرئيس عبد الفتاح السيسي هي الملهم الحقيقي للمستثمرين، واصفا مشروع «المليون ونصف فدان» بأنه حجر الزاوية للاستثمار الزراعي في مصر، وهذا الإيمان بتوجهات الدولة دفعه للاتجاه جنوبا، ليصبح من أبرز مستثمري الأقصر، مؤمنا بأنها الرهان الرابح للمستقبل، بالإضافة إلى توسعاته في الدلتا الجديدة والشيخ زايد ومدينة سفنكس والفيوم والإسماعيلية.

ويتواجد زيدان ميدانيًا في مشروعاته، يتابع التفاصيل عن قرب، ويبني قراراته من أرض الواقع لا من خلف المكاتب، يجسد ترشحه لمجلس الشيوخ امتدادًا لمسؤوليته المجتمعية، ليكون صوتًا داعمًا للمجتمع والمستثمرين والشباب.
وأشاد بدعوة الرئيس للحوار الوطني، معتبرًا إياها «جواز سفر للجمهورية الجديدة» وضمانة حقيقية لحياة ديمقراطية تليق بمصر، وتعزز مسار المشاركة الوطنية.
تؤكد تجربة عادل زيدان أن النجاح لا يُقاس بعدد سنوات العمر، بل بوضوح الرؤية وجرأة القرار، حيث يتحول الفلاح الذي بدأ رحلته من زراعة الأرض ويفتخر بجذوره إلى رجل أعمال يدير منظومة واسعة من المشروعات الناجحة التي تعكس رؤية قائمة على البناء والاستدامة، ليبقى نموذجًا حيًا يؤكد أن من يزرع الإصرار يحصد النجاح.
اقرأ أيضاعادل زيدان: الشركات الناشئة جذبت تمويلات بقيمة 614 مليون دولار في 2025
النائب عادل زيدان يستعرض أوضاع تقنين أراضي الواحات البحرية بمجلس الشيوخ
النائب عادل زيدان: الدولة تتعامل مع تنمية الصعيد باعتبارها ركيزة محورية لدعم الاقتصاد الوطني
