ارتفع الجنيه أمام الدولار الأمريكي بنسبة 1.72% منذ بداية تعاملات 2026، حيث تحرك الدولار أدنى 47 جنيها بعدما فقد 82 قرشا حسبما أوضحت بيانات سعر الصرف بالبنك المركزي.
وحافظ الجنيه في تعاملات شهري يناير وفبراير الجاري (42 يوما) على زخم الصعود المحقق بالعام الماضي، حيث ارتفعت العملة المحلية وقتها أمام الدولار بأكثر من نسبة 6%، لتودع مستوى 50.77 جنيه لكل دولار.
وتفيد بيانات أسعار الصرف في بنك مصر والبنك الأهلي المصري بأن سعر الدولار توقف بنهاية تعاملات يوم الأربعاء أمام الجنيه على انخفاض عند 46.82 جنيه للشراء و46.92 جنيه للبيع.
وجاء أعلى سعر للدولار مقابل الجنيه في بنك الكويت الوطني عند مستويات 46.88 جنيه، وفي بنك تنمية الصادرات عند 46.86 و46.96 جنيه للشراء والبيع على الترتيب.
وبخصوص أقل سعر لعملتي الدولار والجنيه، جاء في بنك الإمارات دبي الوطني عند نطاق 46.72 جنيه للشراء و46.82 جنيه للبيع.
الفائدة في مواجهة التضخم
وبالتوازي مع التحسن التدريجي في الجنيه المصري، وجد التضخم في مصر طريقه نحو التراجع ليسجل في شهر يناير الماضي نسبة 11.9% مقابل قراءة تضخم بنسبة 24% عن نفس الشهر من عام 2025، و29.8% في يناير 2024، ومتخليا عن أعلى مستوًى له عند 38% في سبتمبر 2023.
أيضًا لعبت أسعار الفائدة المرتفعة دورا محوريا كأداة رئيسية للبنك المركزي المصري في ترويض التضخم، وأدت دورة تشديد نقدي بنسبة 19% خلال الفترة من مارس 2022 – 2024 إلى رفع أسعار الفائدة لمستويات قياسية بلغت 27.25% للإيداع و28.25% للإقراض، ما ساهم في إحكام القبضة على مسار السوق بشقيه عملة وسلعة.
وبدأ البنك المركزي في أبريل من العام الماضي، أول دورة تيسير نقدي خلال 5 سنوات، بنسبة 2.25%، وتدفقت بعد اجتماع شهر أبريل، التخفيضات، وبلغ إجماليها 7.25%، حيث تراجع سعر الإيداع إلى نسبة 20% وسعر الإقراض لـ 21%
وتتوقع مؤسسات وبنوك الاستثمار على رأسها «جي بي مورجان، مورجان ستانلي، وكابيتال إيكونوميكس، فيتش، ستاندرد آند بورز، إتش سي، بي إن بي باريبا، سي اي كابيتال، إنتيسا سان باولو» أن يمرر البنك المركزي المصري تخفيضات على أسعار الفائدة هذا العام بنسب 6 و8%، ما يجعل سعر الفائدة مرشح للنزول إلى 12% للإيداع و13% للإقراض.
ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي أول اجتماع لمناقشة أسعار الفائدة بالعام الحالي يوم الخميس 12 فبراير، وتميل التوقعات نحو استكمال دورة التيسير النقدي بنسبة 1 و2%
تدفقات نقد أجنبي تغير ملامح الاقتصاد
بعد التحرير الأخير لسعر الصرف والذي جرى في مارس من عام 2024، استقبل قطاع الصرف الأجنبي في مصر تدفقات نقدية متعددة أعطت الاقتصاد ثقله الحالي، وتنوعت ما بين حزمة تمويل من صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار و35 مليار دولار من الإمارات خرى تخصيصها لمشروع رأس الحكمة على الساحل الشمالي، بالإضافة إلى 8 مليارات دولار من الاتحاد الأوروبي، وارتفاع في السيولة المحصلة من وراء الصادرات، وتنامي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، وعودة تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
وارتفع صافي احتياطي النقد الأجنبي منذ تحرير سعر الصرف حتى نهاية يناير 2026 بنسبة 49% بما يعادل 17.28 مليار دولار ليصل إلى 52.59 مليار دولار، مقابل 35.31 مليار دولار بنهاية فبراير 2024.
واستقبلت الخزانة العامة في أول 9 أشهر العام الماضي نحو 13 مليار دولار تدفقات في أذون الخزانة، ما رفع أرصدة الأجانب القائمة إلى 44.8 مليار دولار أمريكي، وفق بيانات البنك المركزي.
اقرأ أيضا«كابيتال إيكونوميكس» تتوقع تخفيض سعر الفائدة 7% في البنك المركزي المصري
%18.75.. أعلى عائد على حساب توفير في البنوك قبل قرار المركزي
ما تأثير تخفيض سعر الفائدة بالبنك المركزي على شهادات الادخار والقروض؟
