توقعت شركة أبحاث الاقتصاد البريطانية «كابيتال إيكونوميكس»، أن يخفض البنك المركزي المصري سعر الفائدة خلال العام الجارى بنسبة 7% إلى مستويات 13% للإيداع و14% للإقراض، وأن يستهل المركزي حزمة التخفيض هذه في اجتماع غدا الخميس بنسبة 1%
وترى شركة الأبحاث أن يواصل البنك المركزي دورة التيسير النقدي على مدار اجتماعاته بعام 2026، وأن تخفيضًا إضافيا في العام المقبل 2027 بنسبة 1.5% لتصل الفائدة بنهايته إلى 11.5%
وقالت «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بعنوان «الدولار ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» نشر بنهاية يناير الماضي واطلعت «الأسبوع» على نسخة منه، إن الاقتصاد المصري بصدد تسجيل نموا بنسبة 5.3% في عام 2026، وبنسبة 6% في عام 2027.
وأشارت إلى أن معدل التضخم في مصر يتجه للتباطؤ التدريجي، متوقعه أن يسجل متوسط معدل التضخم في العام 2026 نسبة 9% مقابل 14% في عام 2025، وأن بواصل الهبوط حتى نسبة 7.8% في عام 2027.
وقالت: «يبرز الاقتصاد المصري كمستفيد رئيسي من انخفاض قيمة الدولار، حيث ارتفع الجنيه بنسبة 9% ليصل إلى 47 جنيهاً للدولار منذ مايو الماضي وحتى نهاية يناير 2026، وهو ما يؤثر على تضخم أسعار الواردات، مما يدعم وجهة نظرنا بأن معدل التضخم الرئيسي سيقترب من الحد الأعلى لنطاق التضخم المستهدف البالغ 7±2% في وقت لاحق من هذا العام».
وأضافت: «في الوقت نفسه، لم يؤثر ارتفاع قيمة الجنيه المصري بشكل كبير على القدرة التنافسية الخارجية لمصر، حيث لا يزال الجنيه أضعف بنسبة 30% على أساس حقيقي مرجح بالتجارة مقارنة بما كان قبل تغيير السياسة النقدية».

وذكرت أن عجز الحساب الجاري لمصر انخفض إلى أدنى مستوًى له خلال عامين في الربع الثالث من عام 2025 بفضل زيادة الصادرات، كما ساعد ارتفاع قيمة الجنيه، مصر على تحسين ديناميكيات الدين العام، حيث تبلغ نسبة الدين العام حوالي 40%
ويُساهم ارتفاع قيمة الجنيه أيضًا في دعم ديناميكيات الدين العام في مصر، إذ يُقوّم حوالي 40% من الدين العام بالعملات الأجنبية لاسيما الدولار الأمريكي، وفقا لشركة الأبحاث الاقتصادية.
وإلى جانب الفائض الكبير الأولى للموازنة، وانخفاض عوائد سندات العملة المحلية، وقوة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، سيُساعد ذلك في الحفاظ على بقاء نسبة الدين العام على المسار التنازلي، وبشكل عام، سيُساعد ذلك في تحرير الموارد في الاقتصاد، والحد من مزاحمة القطاع المصرفي، والسماح بتخفيف السياسة المالية في المستقبل، ودعم نمو الناتج المحلي الإجمالي.

تجدر الإشارة إلى أن معدل التضخم في مصر تراجع الشهر الماضي إلى نسبة 11.9% من 12.3% في ديسمبر من عام 2025 وفق أحدث بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبة العامة والإحصاء.
وخفض البنك المركزي المصري سعر الفائدة في العام الماضي بنسبة 7.25% إلى 20% للإيداع و21% للإقراض.
اقرأ أيضاًما تأثير تخفيض سعر الفائدة بالبنك المركزي على شهادات الادخار والقروض؟
%18.75.. أعلى عائد على حساب توفير في البنوك قبل قرار المركزي
اجتماع البنك المركزي الخميس.. اقتصاديو بنك الكويت يتوقعون خفضا للفائدة بنسبة 1%
