الرئيسية

طنطا في دوامة التغيير.. مدربون يتعاقبون والنتائج سلبية – الأسبوع


تتواصل معاناة نادي طنطا في دوري المحترفين، في ظل سلسلة من النتائج السلبية التي وضعت الفريق في موقف صعب، وأعادت للأذهان أزمة قديمة تتكرر مع كل موسم، عنوانها الأبرز غياب الاستقرار الفني وكثرة تغيير المديرين الفنيين دون تحقيق التحسن المنشود.

عام واحد بلا استقرار فني

خلال عام واحد فقط، تعاقب على القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم بنادي طنطا 4 مديرين فنيين، في محاولات متكررة من مجلس الإدارة لتدارك الموقف وتصحيح المسار، إلا أن هذه التغييرات لم تُسفر عن تحسن حقيقي في الأداء أو النتائج داخل دوري المحترفين.

حيث تولى الكابتن علاء نوح مسؤولية المدير الفني للفريق في بداية موسم 2025 حتى نهاية الجولة السادسة، إذ بدأ الموسم وقاد الفريق في المباريات الأولى، ثم تولى المسؤلية بعده الكابتن منير عقيلة في أكتوبر 2025 لمدة شهر واحد فقط، ثم تولى المهمة بعد رحيله الكابتن محمد عطية في 4 نوفمبر 2025 حتى أمس وأعلن استقالته بعد عدة مباريات بسبب نتائج الفريق، ليعود مجدداً الكابتن أيمن المزين وتكون المرة الثالثة له مع النادي بعد فترتين سابقتين.

ورغم اختلاف الأسماء، يظل المشهد واحدًا، حيث يبدأ كل جهاز فني جديد عمله وسط ضغوط كبيرة، دون أن يمتلك الوقت أو الأدوات الكافية لفرض رؤيته الفنية، لينتهي الأمر سريعًا بالرحيل والبحث عن بديل.

أيمن المزين.. عودة للمرة الثالثة

ومنذ ساعات قررت إدارة نادي طنطا إعادة الثقة في أيمن المزين، ليتولى مهمة المدير الفني للفريق للمرة الثالثة في تاريخه مع النادي، بعد تجربتين سابقتين في عامي 2018 و2020.

التجربة الأولى جاءت في 2018، ونجح خلالها المزين في قيادة الفريق لتحقيق الصعود إلى الدوري الممتاز، وهو الإنجاز الذي ما زال حاضرًا في ذاكرة جماهير النادي حتى الآن.

أما التجربة الثانية في عام 2020، فلم تستمر سوى أسبوع واحد فقط، حيث رحل سريعًا عن منصبه في ظل سوء النتائج آنذاك، وأكد في تصريحات وقتها أنه لا يمتلك جديدًا يقدمه للنادي في تلك المرحلة، ما عكس حجم التعقيدات التي كانت تحيط بالفريق.

هل يملك المزين الجديد هذه المرة؟

وتفتح عودة أيمن المزين مجددًا تساؤلات مشروعة في الشارع الطنطاوي: هل تغيّرت الظروف الفنية والإدارية التي أنهت تجربته السابقة؟ وهل يملك هذه المرة أدوات النجاح، أم أن تكرار الحلول القديمة سيقود إلى نفس النتائج؟

ويرى متابعون أن نجاح المزين لن يكون مرتبطًا باسمه أو تاريخه فقط، بل مرهون بعدة عوامل، أبرزها: منحه الاستقرار الفني الكامل، توفير تدعيمات حقيقية داخل الملعب، وضوح الرؤية بين الإدارة والجهاز الفني، ومعالجة الأزمات النفسية والفنية للاعبين.

الأزمة أبعد من مدرب

وتشير المؤشرات إلى أن أزمة نادي طنطا تتجاوز اسم المدير الفني، لتصل إلى بنية فنية وإدارية تحتاج إلى إعادة نظر شاملة، خاصة في ظل المنافسة القوية بدوري المحترفين، وتباين الإمكانيات بين الأندية.

ويبقى التحدي الأكبر أمام نادي طنطا هو الخروج من دائرة التغيير السريع، فاستمرار تبديل المديرين الفنيين خلال فترات قصيرة أثبت أنه لم يكن حلًا للأزمة، بل أحد أسبابها، ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة النادي على استعادة توازنه، وتحقيق تطلعات جماهيره الباحثة عن عودة حقيقية لا مجرد تغيير أسماء.

أيمن المزين مديرًا فنيًا لطنطا