الرئيسية

تحت شعار «رؤية متجددة.. نحو أثر مستدام».. مكتبة الإسكندرية تختتم ملتقى المسئولية المجتمعية – الأسبوع


اختتمت مكتبة الإسكندرية، اليوم فعاليات ملتقى الإسكندرية للمسئولية الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة، والذي عُقد تحت عنوان «المسئولية المجتمعية رؤية متجددة.. نحو أثر مستدام»، وذلك بحضور الدكتورة مروة الوكيل رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية، والدكتور عايض القحطاني خبير المسؤولية الاجتماعية والاستدامة بالشبكة الإقليمية للمسئولية الاجتماعية بالمملكة العربية السعودية، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي المؤسسات والمبادرات العربية.

وفي كلمتها الختامية، ثمّنت الدكتورة مروة الوكيل النقاشات المثمرة التي شهدها الملتقى على مدار يومين، مؤكدة أن الطروحات والأفكار التي نوقشت أسهمت في فتح قنوات جديدة للتفاعل والتعاون بين المؤسسات والمبادرات العربية العاملة في مجال المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة.

وأعربت الوكيل عن تطلعها لاستمرار هذه اللقاءات، مشددة على أن مكتبة الإسكندرية ترحب باستضافة مثل هذه المنتديات مستقبلًا، بالشراكة مع مختلف المؤسسات، بما يعزز تبادل الخبرات ويخدم قضايا التنمية في المنطقة العربية.

ومن جانبه، أعلن الدكتور عايض القحطاني التوصيات الختامية للملتقى، والتي جاءت في 12 توصية ركزت على دعم العمل المؤسسي وتعزيز أثر المبادرات المجتمعية، في مقدمتها التوصية بإنشاء صندوق عربي لتمويل ودعم مشروعات التنمية المستدامة، مع التأكيد على أهمية تضمين برامج المسؤولية المجتمعية في المناهج الدراسية للتعليم ما قبل الجامعي، بهدف إعداد جيل واعٍ بقضايا المجتمع وقادر على المشاركة الفعالة في تنميته.

كما شددت التوصيات على ضرورة دمج مسؤولي المسؤولية المجتمعية مع المؤسسات الحكومية والخاصة لوضع استراتيجية واضحة ومتكاملة لمشروعات التنمية، إلى جانب تعزيز الشراكات بين المؤسسات المختلفة لتحقيق التكامل وتجاوز التحديات التي تواجه المبادرات المجتمعية.

ودعا الملتقى إلى بناء شراكات حكومية فعالة مع الفاعلين في مجال المسؤولية المجتمعية والقطاع الخاص، مع ضرورة إدراج المشروعات المجتمعية ضمن أهداف التنمية للدول العربية، والتركيز على توافق المبادرات مع أولويات وخطط التنمية الوطنية.

وأكدت التوصيات كذلك أهمية وضع حوافز داعمة للمبادرات المجتمعية، وتمكين المؤسسات المعرفية والجامعات من إجراء البحوث والدراسات المتخصصة في هذا المجال، بما يسهم في إعداد خطط علمية لتطوير العمل المجتمعي.

كما شجع المنتدى على توظيف التكنولوجيا الحديثة في إدارة وتنفيذ مشروعات المسؤولية المجتمعية، والبحث عن آليات وأفكار مبتكرة لتمويل هذه المشروعات لسد الفجوة التمويلية وضمان استدامتها.

واختُتم الملتقى بالتأكيد على أن المسؤولية المجتمعية لم تعد خيارًا، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وأن التعاون الإقليمي وتكامل الجهود يمثلان الطريق نحو إحداث أثر حقيقي ومستدام في المجتمعات العربية.