دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—علقت وزارة الإعلام السورية، على الحوار الذي أجراه رئيس الإدارة السورية الحالية، أحمد الشرع، مع قناة “شمس” الكردية وامتناع القناة عن بثه، مساء الأربعاء.
وقالت وزارة الإعلام السورية في بيان: “إنها تابعت الملابسات التي رافقت اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة (شمس) مع الرئيس أحمد الشرع، وقرار القناة الاعتذار عن بثه بناء على تقديرات سياسية خاصة بها، وفق ما أوضحه مديرها العام إيلي ناكوزي، الذي أشار كذلك إلى سقف الحريات الواسع الذي ساد المقابلة، وانفتاح الرئيس على الإجابة عن جميع الأسئلة المطروحة دون أي قيود”، حسبما أوردت وكالة “سانا” السورية للأنباء.
وأكدت الوزارة في البيان أن “الشرع اختار قناة كردية رغم وجود العديد من القنوات المحلية والدولية لعرض أفكاره، والوقوف على آخر التطورات الراهنة، تأكيداً لمكانة الكرد ودورهم وحقوقهم، وأن العلاقة معهم تتجاوز إطار التنظيمات”.
وأوضحت وزارة الإعلام السورية أنها “إذ تتفهم بعض النقاط التي أوردتها القناة في معرض تبرير قرارها، فإنها تؤكد من الناحية المهنية والتحريرية أن وجود ضغوطات أو اعتراضات غير تحريرية ليس سبباً كافياً لحجب لقاء يُفترض أنه أُنجز في إطار صحفي مهني، وبموافقة متبادلة بين الطرفين، وعلى أساس احترام حق الجمهور في الاطلاع على مختلف الآراء والمواقف”.
وأضافت وزارة الإعلام السورية أنها “انطلاقاً من مسؤوليتها بحماية حق الجمهور في المعرفة، وحفاظاً على الأصول المهنية والقانونية الناظمة للعمل الإعلامي، تحتفظ وزارة الإعلام بحقها الكامل في بث اللقاء عبر منصاتها الرسمية وفق الأطر القانونية، باعتباره مادة إعلامية مُنجزة لا يوجد ما يبرر حجبها مهنياً أو تحريرياً”، طبقا لما ذكرت وكالة “سانا”.
ونشرت وكالة “سانا” تصريحات الشرع في المقابلة، وقال فيها إن “ما شهدته سوريا خلال عقود حكم النظام البائد من مظالم طالت جميع مكونات الشعب السوري دون استثناء، مشدداً على أن مرحلة ما بعد التحرير تمثل بداية جديدة قائمة على المواطنة المتساوية وسيادة القانون وبناء مؤسسات الدولة، بما يضمن الحقوق الدستورية لجميع السوريين، ويحفظ وحدة الأراضي السورية ويعزز الاستقرار والتنمية”.
وأضاف الشرع أن “المظالم التي وقعت خلال أكثر من 60 عاماً، شملت مكونات المجتمع السوري، بما فيها المكون الكردي”، مؤكداً أن الثورة السورية شهدت مشاركة فاعلة من أبناء الشعب السوري على اختلاف انتماءاتهم ومشاركة طيبة من أهلنا الكرد.”
ومضى الشرع يقول إن “التحرير شكّل أول رد حقيقي على تلك المظالم التي وقعت على الشعب الكردي وبقية مكونات المجتمع السوري، عبر إسقاط منظومة إجرامية مارست سياسات تمييزية وانتقائية، من بينها حرمان شرائح من الأكراد من الجنسية وحقوق المواطنة”.
وأوضح الرئيس الشرع أن إسقاط النظام البائد كان مدخلاً أساسياً لاستعادة الحقوق الكردية وغيرها من حقوق السوريين، مؤكداً أنه بذل “كل ما في وسعه” لحماية المدنيين والمكون الكردي ضمن الإمكانات المتاحة آنذاك، بشهادة أبناء تلك المناطق، بحسب الوكالة السورية.
وأشار الشرع إلى أن “ما جرى في مدينة حلب، ولا سيما في حي الشيخ مقصود، جاء في سياق الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية شريان الاقتصاد السوري، وإنفاذ للقانون بعد تكرار الاعتداءات على الأحياء السكنية وتهديد الأمن والاستقرار، وأكد أن العملية كانت ناجحة ونُفذت بأقل كلفة ممكنة مع تأمين ممرات آمنة للمدنيين”، على حد وصفه.
وقال أحمد الشرع: “في أول لقاء بعد شهر ونصف تقريباً من وصولنا إلى دمشق أو أقل من ذلك، التقيت مع مظلوم عبدي وقلت له: سيد مظلوم إذا كنت تقاتل لأجل حقوق المكون الكردي، فأنت لا تحتاج أن تصرف قطرة دم واحدة، لأن حقوق المكون الكردي ستكون محفوظة بالدستور”، مشدداً على أن “المكون الكردي شارك في الثورة السورية وكان جزءاً منها، وبالتالي لا يمكن اختصار أن المكون الكردي يمثله تنظيم (قسد)، فضلاً عن الخلافات البينية وعدم إجماعهم على نظرية تنظيم (قسد)”، حسبما نقلت وكالة “سانا”.
