(سي إن إن) – قبل استخدام الطريقةحكم الفيديو المساعد قبل ما يقرب من ثلاثين عاما، تمكن رئيس الاتحاد الكويتي السابق الشيخ فهد الأحمد الصباح، من منع الهدف الذي سجله المنتخب الفرنسي في مرمى «الأزرق» الكويتي في مونديال 1982، في واحدة من أروع القصص في تاريخ المونديال.
قبل المباراة
وشارك منتخب الكويت في نهائيات كأس العالم بإسبانيا عام 1982 لأول مرة في تاريخه، وأوقعته القرعة في المجموعة الرابعة مع إنجلترا وفرنسا وتشيكوسلوفاكيا.
وفي مباراته الأولى، تعادل “الأزرق” مع تشيكوسلوفاكيا بهدف واحد، فيما خسرت فرنسا بثلاثة أهداف وهدف واحد أمام إنجلترا.
وفي المباراة التالية واجهت فرنسا بقيادة ميشيل بلاتيني الكويت بجيلها السابق الذي كان بقيادة جاسم يعقوب وفيصل الدخيل وغيرهم من النجوم. في بلد الوليد.
إطلاق الصافرة قبل تسجيل الهدف
وتقدم الديوك في الدقيقة 31 عن طريق برنارد فرانسيس جينجيني، قبل أن يضيف بلاتيني الهدف الثاني لفرنسا في الدقيقة 43، كما أحرز ديدييه سيكس الهدف الثالث لفرنسا في الدقيقة 48.
وتمكن المنتخب الكويتي من تقليص الفارق عن طريق عبد الله البلوشي في الدقيقة 75.
وفي الدقيقة 88 أحرزت فرنسا الهدف الرابع عن طريق آلان جيريس، لكن المفاجأة أن لاعبي الكويت توقفوا بشكل مفاجئ ولم يحاولوا إيقاف اللاعب قبل أن يسجل.

وفور احتساب الهدف لجيريس، احتج لاعبو المنتخب الكويتي على الحكم السوفييتي والأوكراني السابق ميروسلاف ستوبار. وظهر على الساحة رئيس الاتحاد الكويتي الشيخ فهد الأحمد، مشيراً للاعبي “الأزرق” بالنزول إلى أرض الملعب.
وبالفعل نزل الشيخ فهد إلى أرض الملعب وتحدث إلى الحكم الذي تحدث إلى حامل الراية، ثم قرر إلغاء الهدف في واحد من أكثر القرارات إثارة للدهشة في ذلك الوقت في تاريخ كأس العالم.
وتبين لاحقا أن لاعبي الكويت توقفوا لأنهم سمعوا صافرة مشابهة لصافرة الحكم من الملعب، فظنوا أن الحكم أوقف اللعب، وهو ما أوضحه الشيخ فهد الأحمد للاعب الذي تأكد من سماعه الصافرة، وبناء على ذلك قرر إيقاف الهدف.
وتمكن المنتخب الفرنسي لاحقا من تسجيل الهدف الرابع عن طريق ماكسيم بوسيس في الدقيقة 89، لتنتهي المباراة بأربعة أهداف مقابل هدف.
ماذا قال الشيخ فهد وسعد الحوطي وأرسين فينجر؟
وفي المؤتمر الصحفي التالي، قال الشيخ فهد الأحمد إنه عندما أخبره الصحفيون أنه تم اتخاذ الإجراءات الأمنية لمنعه من نزول الملعب في المباراة التالية ضد إنجلترا: “نحن لسنا قطاع طرق وليس لدينا تاريخ في النزول إلى الملعب، ذهابي إلى الملعب كان بغرض إنقاذ المباراة، وانتهت المشكلة عندما غادرت”.
وأكد الشيخ فهد أن رئيس الفيفا لم يعامله بشكل جيد ووصفه بأنه “أسوأ من المافيا”.
من جهته، قال سعد الحوطي، الذي كان أحد لاعبي المنتخب الكويتي الأساسيين في المباراة، في كلام سابق عبر البرنامج التلفزيوني: «في البداية أرادوا أن يسألونا عما حدث لأنهم رأونا نحتج، لكن عندما رأوا أن الاحتجاجات كبيرة قالوا لنا: «انتظروا، سأنزل إليكم».
وتابع الحوطي: “الشيخ فهد كان له تأثير في إيقاف الهدف لأن الحكم سأل رافع الراية إذا كان سمع الصافرة وهو ما أكده مساعد الحكم”.
أما مدرب أرسنال السابق الفرنسي أرسين فينغر، فقد تحدث عن ذلك في مقابلات سابقة على الطريق. بين سبورتسوأضاف: “لم يصدق أحد ما حدث لأننا كنا في كأس العالم وسجلت فرنسا هدفا عاديا، لكن الحكم قرر إيقاف الهدف لأن الشيخ فهد طلب منه ذلك”.
إحباط
وخرج المنتخب الكويتي من البطولة من دور المجموعات بعد خسارته أمام إنجلترا في المباراة بشباك نظيفة.
لكن رغم أن «الأزرق» لم يحقق النتائج المرجوة في النسخة، إلا أن ما حدث مع وصول الشيخ فهد إلى الملعب لم يكن حياً في تاريخ المونديال.
