في أول عمل لها في فيلم رعب كبير من إنتاج أحد الاستديوهات الكبرى، تشارك الممثلة الإسبانية لايا كوستا في الفيلم “الأم»، من إخراج لي كرونين، ليس فقط كعمل يعتمد على الصور المرئية، ولكن كرحلة شخصية عميقة تتناول مشاعر الخسارة والمقاومة والهشاشة الفطرية للمرأة.
وأوضحت لايا كوستا أن هذا الفيلم يمثل نقطة تحول في مسيرتها الفنية، حيث كان أول دور تشاهده في فيلم رعب من إنتاج استوديو كبير، علماً أن ذلك جعلها تدرك أهمية كل عنصر في إطار مشروع سينمائي كبير.
وقال أيضًا إن القيام بعمل مثل هذا يساعده على إدراك أهمية التعاون بين أقسام الفن المختلفة.
وعن كيفية اختياره، أشار إلى أنه المخرج لي كرونين تم اختياره بعد أن نال إعجابه بأدائه في فيلم Lullaby، خاصة في تصويره لوالدته تحت الضغط والاكتئاب. ووصفت عروضه بـ«الطبيعية والإنسانية»، وهو ما اعتبره كرونين مناسباً جداً للعواطف التي أرادها للفيلم الجديد، كما يمثل كوستا في فيلم «لاريسا كانون»، المرأة التي تواجه مفارقة عودة ابنتها المفقودة منذ سنوات طويلة في ظروف غامضة.

وكشفت لايا كوستا أن هذا الفيلم يمثل تجربتها في عالم الرعب، لأنها تجنبت هذا النوع من الأعمال منذ أن كانت في سن المراهقة بسبب الخوف من أفلام الرعب، ولهذا كان التحضير لهذا الجزء مختلفاً بالنسبة لها، حيث أنها اضطرت إلى الخوض في مواقف عميقة لتفهم الأهوال التي يريدها الفيلم، خاصة أن كل هذا الوقت، فقدان الحزن والأسى. وأصر على أن هذا الفيلم يختلف كثيرا عن أي نسخة سابقة من “المومياء”، قائلا إن العمل يعتمد على الخوف العائلي والعاطفي أكثر من الأحداث التقليدية، وأن ما جذبه إلى هذا الفيلم لم يكن رعبا بقدر ما كان مزيجا من أحداث الرعب والعائلة والطبيعة البشرية، مبينا أن رؤية المخرج لي كرونين تقوم على الخوف بين الأحداث والأحداث العظيمة. فيلم بجانب الدرس.
ووصف التجربة بأنها “مرهقة جسديا وعاطفيا” بسبب التصوير المكثف والمخاوف الشديدة التي أحدثها المخرج. واعترف بأنه تجنب أفلام الرعب طوال حياته. قال: “أنا شخص خائف وتوقفت عن مشاهدة أفلام الرعب منذ أن كان عمري 15 عامًا. وقال إنه لم يفهم جاذبية هذا النوع من الأفلام إلا بعد العمل على الفيلم، معتبرا أن أفلام الرعب لها “جانب متحرر بشكل مدهش”.

وتدور أحداث الفيلم الذي يعرض حاليا في مصر في 6 محافظات عبر أكثر من 25 دار سينما بين القاهرة والجيزة والقليوبية والغربية والإسكندرية والبحر الأحمر، في غموض مرعب يبدأ باختفاء طفلة صغيرة تدعى “كيتي” في الصحراء دون أي تفسير، قبل أن تعود منذ ثماني سنوات. ألف سنة. ما يبدو في البداية معجزة ولم شمل عائلي سرعان ما يتحول إلى كابوس حي، عندما يظهر الطفل سلوكيات غريبة ومخيفة ويبدأ في التصرف كما لو كان هناك شيء بداخله. ومع تزايد الأحداث، تدرك العائلة أن عودة كيتي ليست بريئة، بل مرتبطة بقوة قديمة وشرير تم إحياؤها من أعماق التاريخ، مما يفتح الباب أمام أحداث مرعبة تمزج بين الخوف النفسي والجسدي، فالخطر الحقيقي ليس في المومياء نفسها، بل في الأشياء السرية التي عادت إلى الحياة معها.
ويشارك في بطولة فيلم The Mummy للمخرج لي كرونين، عدد من النجوم، أبرزهم مي الغيطي، ولايا كوستا، وحياة كميل، ومي كلاماوي، وجاك رينور، وناتالي جريس، وشيلو مولينا، ولي كرونين، وفيرونيكا فالكون، وإميلي ميتشل، ودين ألين ويليامز، وبيلي روي. الفيلم من إنتاج كبرى الشركات المعروفة بعرض أفلام الرعب، وهي Blumhouse Productions، وAtomic Monster، وNew Line Cinema، وهي شركة إنتاج وتوزيع تابعة لاستوديو Warner Bros، والتوزيع الداخلي لشركة United. Motion Picture، وحقق الفيلم أكثر من 9 ملايين جنيه في السوق المصرية، بفضل المنافسة القوية خلال موسم السينما الحافل. يمثل فيلم The Mummy للمخرج لي كرونين محاولة جديدة لتكرار أحد أشهر رموز الرعب في السينما، ليس كعمل ترفيهي تقليدي، بل كتجربة إنسانية مظلمة تستكشف الفقدان والخوف داخل نظام الأسرة، ليبقى بذلك أحد أكثر الأعمال إثارة للجدل في موسم 2026 السينمائي.
اقرأها مرة أخرىتم طرح فيلم “صقر والكناري” وتم الإعلان عن موعد عرضه
ليلى علوي في مهرجان كان السينمائي.. إطلالة ملكية في ذكرى “المصير”
قصة بطل.. فيلم “الصياد” يحكي قصة مقتل الرقيب محمد قطب رمضان.
