استقبل اللواء دكتور مصطفى الببلاوي محافظ قنا، وزير المياه والري الدكتور هاني سويلم، ومندوبيه الذين تبعوه، لقيادة مشروع تحسين طرق الري الحديثة الذي تنفذه منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، بالتعاون مع وزارة المياه والزراعة، وصندوق الزراعة ووزارة الزراعة والري الدكتور الهولندي، وذلك في إطار جهود الحكومة لتنظيم استخدام المياه والزراعة. تحسين حياة المزارعين في صعيد مصر.
كما تضمنت الزيارة زيارة للملعب الرياضي لحوض سعيد بقرية خزام التابعة لمركز قوص، إضافة إلى زيارة إحدى المزارع الحقلية ومواقع الاختبار التي يتم استخدامها بالتعاون بين جامعة جنوب الوادي والمركز القومي لأبحاث المياه، حيث استعرض المهندس سعد الحويسلي مراحل تنفيذ المشروع، موضحاً أنه يتم استخدام ثلاثة مواقع. تعمل بالطاقة الشمسية في 10 قرى، ويستفيد منها حوالي 17 ألف مزارع بمحافظة قنا.
وأكد الدكتور ياسر علي ممثل المركز القومي لبحوث المياه، أن استخدام أنظمة الري بالتنقيط يساعد في استخدام المياه وتوفير ما بين 35 إلى 40% من الأسمدة، فضلاً عن زيادة امتصاص العناصر الغذائية بنسبة تزيد عن 90%، وهو ما يظهر في زيادة الإنتاجية وتحسن المحاصيل الزراعية.
واستعرض المهندس محمد عمر مكرم، مساعد وزير الري لمشروعات الري، أهداف المشروع وكيفية استخدامه، وأوضح أن المشروع يهدف إلى التحول من الري التقليدي إلى أنظمة الري بطرق الري الحديثة، مما يساعد على زيادة الإنتاج وتحسين حياة صغار المزارعين في صعيد مصر.
وقال إن ميزانية المشروع تبلغ 12 مليون يورو، والذي تدعمه الحكومة الهولندية، وبدأ العمل في أكتوبر 2022 ويستمر حتى أكتوبر 2026، ويستهدف 10 قرى في محافظة قنا، من بينها محافظتي أسيوط وسوهاج.
من جانبه، أعرب إرنستو برام، مدير إدارة التنمية بسفارة هولندا، عن سعادته بالمشاركة في المشروع، مؤكدا أن التعاون بين مصر وهولندا في مجال إدارة المياه مستمر منذ سنوات طويلة، وهو ما يتزامن مع الذكرى الخمسين للشراكة بين البلدين.
وأكد الدكتور عبد الحكيم الواعر المدير الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة أن المشروع يساهم في استقرار الاقتصاد وتحسين سبل المعيشة الزراعية وخاصة قصب السكر من خلال تكامل الأنشطة الزراعية واستخدام زراعة واحدة.
وأوضح وزير الري أن الفلاح المصري يمثل الهدف الرئيسي لنجاح أي مشروع تنموي، علما أن تطوير طرق الري الحديثة وتغيير الطاقة الشمسية لا يهدف فقط إلى تحقيق التوازن في استخدام المياه، بل يساعد أيضا على تقليل تكاليف العمالة والأسمدة والوقود وزيادة إنتاجية المحاصيل وتحسين دخل المزارعين.
وشدد الوزير على ضرورة تنسيق البحث العلمي والأنشطة الزراعية، وضرورة مراقبة ملوحة التربة ومراقبة كمية الأملاح لضمان استدامة الحقول الزراعية وارتفاع إنتاج قصب السكر.
ومن جانبه أكد محافظ قنا أن مشروع الري بالطاقة الشمسية بقرية خزام يمثل خطوة مهمة لتحسين حياة صغار المزارعين، موضحا أن الاعتماد على الطاقة الشمسية هو أفضل وسيلة لحل مشاكل المياه والمناخ.
وأضاف أن المشروع سيحقق نهجا متكاملا في استخدام المياه وخفض تكاليف الإنتاج من خلال الاعتماد على الطاقة النظيفة، فضلا عن زيادة جودة وإنتاجية المحاصيل الزراعية من خلال استخدام أنظمة الري الحديثة.
كما تحدث محافظ قنا عن عمق التعاون بين مصر وهولندا في مجال إدارة المياه، مقدمًا الشكر لوزارة المياه والري ومنظمة الأغذية والزراعة والحكومة الهولندية على دعمهم الفني والمالي للمشروع، وأكد التزام المحافظين بتذليل العقبات ونشر ما تم إنجازه في مختلف مجالات حكومة مصر 2030.
