أخبار العالم

مدير تنشيط السياحة بالإسكندرية: المتاحف ليست مباني أثرية بل حكاية وطن وهوية شعب – الأسبوع


وأكدت الدكتورة إيمان شرف، مدير عام الهيئة الإقليمية لترويج السياحة بالإسكندرية، أن التعاون بين الهيئة ومكتبة الإسكندرية يمثل نموذجًا حقيقيًا للتكامل بين الثقافة والسياحة، مما يساعد في إظهار صورة مصر المزدهرة للعالم، مدركة أن السياحة لا تقتصر على زيارة المواقع الأثرية والشواطئ فحسب، بل تظهر ثقافة الشعب وتاريخه.

وأضاف في الفعالية التي نظمتها مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع الهيئة الإقليمية لترويج السياحة، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف، أن المؤتمر يجمع أهم قطاعي القوة الناعمة في مصر وهما الثقافة والسياحة، متمثلتين في مكتبة الإسكندرية والهيئة الإقليمية لترويج السياحة.

وقال إن مكتبة الإسكندرية تمثل منصة عريقة للثقافة والحضارة تحمل رسالة المعرفة والمعلومات إلى العالم أجمع، مؤكدا أن الإسكندرية كانت مدينة بكل أنواعها وملتقى للتطور والأفكار والفنون والحرف، مما يتيح الفرصة لتقديم معلومات فريدة تجمع بين نكهة التاريخ وروح الحداثة.

وقال إن التعاون بين الهيئة والمكتبة يهدف إلى تنظيم فعاليات وبرامج وأنشطة تظهر السياحة وثقافات حكومة الإسكندرية، وفتح طرق جديدة للتواصل مع الناس والثقافات المختلفة، وأعرب عن امتنانه لمكتبة الإسكندرية وفرق العمل التي تشارك في الإعداد لهذا الحدث.

وأوضح أن اقتران الحدث بالاحتفال باليوم العالمي للمتاحف ويوم التراث العالمي يعطي قيمة خاصة، مؤكداً أن التراث ليس تاريخاً فحسب، بل يمثل أمة وذاكرة شعب وجسراً يربط الأجيال ببعضها البعض، أما المتاحف فهي قصص حية تجمع بين مهارات الإنسان وتحافظ على الثقافة والحضارة الإنسانية.

وأكد مدير عام الهيئة الإقليمية لترويج السياحة، أن مصر التي تتمتع بثقافة وتراث إنساني فريد، تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في حماية التراث ونقله إلى الأجيال القادمة، مبينًا أهمية دور المنظمات الثقافية والسياحية في نشر أهمية التراث وتعزيز حضوره من خلال الأنشطة والبرامج المختلفة.

وقال إن الحادثة شملت ثلاثة محاور رئيسية. تناول العمود الأول تراث الإسكندرية ودور المؤسسات في الحفاظ عليه، بينما استعرض المحور الثاني الصفقة بين الهيئة ومتحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية، والذي تم إنشاؤه بهدف الترويج للمعالم السياحية والثقافات الحديثة التي تعتمد على أدوات التسويق الحديثة وإبراز الاقتصاد الثقافي الذي تتمتع به المدينة.

وقال إن التعاون مع متحف المجوهرات الملكية ساعد في خلق هوية بصرية تبرز جمال المتحف وتفاصيله المعمارية ومقتنياته النادرة، مما يساعد على جذب المزيد من الزوار وتعزيز السياحة والثقافة.

وفيما يتعلق بالمحور الثالث، أكد شرف أن الهيئة تؤمن بالدور الكبير الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في نشر المعلومات حول السياحة، موضحا أن صورة واحدة أو مقطع فيديو صغير يمكن أن يظهر جمال الوجهة السياحية ويشرح تاريخها، فضلا عن تصحيح المفاهيم الخاطئة وإظهار الثقافة العالمية.

وأوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أداة قوية لتشجيع الاعتزاز بالقطاعين السياحي والثقافي، بالإضافة إلى دورها في التعريف بأهمية الحفاظ على الماضي، واحترام البيئة، وتنمية مهارات التعامل مع السائحين، والتعرف على اهتمام الهيئة بقيادة مجموعة من المعنيين على وسائل التواصل الاجتماعي لإظهار مسؤوليتهم في نشر الوعي بالإسكندرية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الهيئة الإقليمية لترويج السياحة ترى في هذه الاتفاقية بداية لطرق عديدة لإبراز جمال الإسكندرية وتحسين ثقافتها وسياحتها، موجهًا الشكر لكل الناجحين والداعمين لهذا الحدث.