أخبار الرياضة

أزمة طويلة لريال مدريد في دوري الأبطال من تحت رأس جوارديولا | كووورة


ماذا حدث للمدرب الإسباني في سانتياجو برنابيو؟

أصدرت محكمة التحكيم الرياضية (CAS) إحدى القضايا الأكثر إثارة للجدل في الموسم الماضي، حيث رفضت الاستئناف الذي قدمه ريال مدريد ضد عقوبات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) بسبب الهتافات التي هتفت بها جماهيره ضد مدرب مانشستر سيتي بيب جوارديولا.

بدأ الحدث في 19 فبراير 2024 عندما شارك ملعب سانتياغو برنابيو مباراة إياب نهائي دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد ومانشستر سيتي، والتي انتهت بفوز النادي الملكي بنتيجة 3-1.

وخلال اللقاء، هتفت مجموعة من جماهير ريال مدريد ضد غوارديولا، الذي تضمن تصريحات حول جسده النحيل وربط ذلك باستخدام عقار الناندرولون المحظور خلال فترة لعبه مع بريشيا في إيطاليا، بالإضافة إلى أكاذيب تربطه بمنطقة تشويكا في مدريد، والتي تعرف بأنها رمز لمجتمع المثليين.

وفي وقت لاحق، في 28 فبراير 2025، قررت لجنة الاستئناف في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، دفع مبلغ 30 ألف يورو لريال مدريد، مع عقوبة إغلاق ملعب سانتياغو برنابيو جزئيًا، بما في ذلك المقاعد الـ500 المجاورة، في أول مباراة أوروبية على أرضه، وتم إيقاف العقوبة لمدة عامين تحت المراقبة.

وأكدت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، أن ريال مدريد توجه إلى محكمة التحكيم الرياضية لاستئناف القرار، معتبرا أن “الكلمات الفكاهية أو المبالغ فيها الموجهة للأشخاص يجب تحليلها وفقا لظروفهم”، وأنها لا ترقى إلى مستوى التمييز.

لكن دفاع الاتحاد الأوروبي أكد أمام محكمة التحكيم الرياضية أن العنصرية “ألقت بظلال طويلة ومقلقة على كرة القدم لسنوات عديدة”، وأن الرياضة لديها “ثقافة العنصرية والتمييز والتحيز ضد الناس بسبب ميولهم الجنسية”.

وتأييداً للقرار الذي نشرته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الأربعاء، أكد قضاة المحكمة أن الأغنية “كانت عنصرية للغاية، ويجب اعتبارها أكثر خطورة وضرراً من الشتائم والنكات القانونية”.

وتضمن الحكم شهادة خبراء أكدت أن ربط اسم جوارديولا بحي تشويكا يتضمن مزاعم بأنه مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، وهو أمر مهين ومتعمد.

وفي تقرير مؤلف من 38 صفحة، انتقد محامو الاتحاد الأوروبي تصرفات ريال مدريد، قائلين إن النادي “كان يجب أن يكون أول من يحارب الهتافات، بدلا من الاستعانة بمحامين مشهورين للاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية”.

وأضاف: “هذا التعصب المستمر أثر على الحياة الشخصية والمهنية للعديد من اللاعبين والمدربين والجماهير، وكانت له عواقب سلبية في الماضي”.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن قرار محكمة التحكيم الرياضية الذي تم تقديمه هذا الأسبوع يعني تأكيد عقوبة اليويفا إلى الأبد، وإيقاف عقوبة الإغلاق الجزئي لمدة عامين، ابتداء من فبراير 2025، مما يضع ريال مدريد تحت رقابة أي مخالفة من قبل الجماهير.