احتل قانون الأسرة حيزا كبيرا في الرأي العام في السنوات الأخيرة، خاصة بعد توجيهات رئيس الجمهورية بإنهاء الاندفاع لإنهاء الخلافات القضائية والمشاكل الكثيرة الناجمة عن الخلافات الأسرية. لذلك، شرح المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، في جلسة الاثنين الماضي، القانون الذي أصدرته الحكومة بإصدار قانون الأسرة، والقانون الذي أصدرته الحكومة بإصدار قانون الأسرة للمسيحيين المصريين، أمام اللجنة المشتركة للجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكاتب لجان التضامن. القضايا الاجتماعية والأسرة والقضايا الدينية والهدايا وحقوق الإنسان. وستكون هناك اجتماعات كبيرة خلال الفترة المقبلة لمناقشة وقراءة القانونين اللذين اقترحتهما الحكومة.
ويسعى قانون تنظيم الأسرة إلى توحيد وتنظيم أجزاء القانون الاجتماعي المختلفة، التي صدرت منذ أكثر من قرن، ضمن قانون موحد يتوافق مع التنمية الاجتماعية، ويعالج العدد المتزايد من المنازعات القضائية بسبب الطلاق.
وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد بلغ عدد حالات الطلاق نحو 274 ألف حالة عام 2024، مقابل نحو 265 ألف حالة عام 2023، بنسبة زيادة 3.1 بالمئة، وهو ما يظهر الخلل في التوازن الأسري، وهو ما يتطلب تحديد الأسباب.
ومن أشهر جوانب قانون تنظيم الأسرة إدخال عقد الزواج الذي يتضمن اتفاقيات أولية بشأن الإقامة الزوجية والأمور المالية، ليكون وثيقة لإدارة الأسرة، بالإضافة إلى إنشاء صندوق دعم الأسرة ورعاية الأمهات والأطفال المطلقين في حالة تخلف الزوج عن سداد الديون، وتحصيل الأموال المدفوعة لحماية الطفل. جميع الآباء عندما تكون الرؤية الطبيعية غير ممكنة.
كما حدد قانون الأسرة الجديد ضوابط معقولة لقبول القيادة والحفاظ عليها في عقد الزواج، بما يضمن حماية إرادة الطرفين وإرساء سبل العمل بطريقة مستدامة.
أولاً، عرفت المادة 6 عقد الزواج بأنه “عقد قانوني بين رجل وامرأة يهدف إلى تكوين أسرة مستقرة في رعاية كل منهما”، وذلك في إطار القانون الذي يعزز استقرار الأسرة ويحدد مسؤوليات وضمانات كلا الزوجين.
وتنص المادة 16 على أن للرجل والمرأة القدرة على تحرير وكتابة وثائق الزواج عند بلوغهما سن الثامنة عشرة.
وأعطى القاضي للمرأة الحق القانوني في طلب فسخ عقد الزواج إذا تبين أنها تعرضت للخيانة. وينطبق هذا الحق خاصة إذا تزوجت من ادعى شيئا ليس لها، سواء كان ذلك من الأعراف الاجتماعية أو إخفاء تاريخ أو تاريخ مشين.
ومن أجل ممارسة هذا الحق، ينص القانون على ألا تكون المرأة حاملاً أو تلد، وعليها تقديم طلب فسخ الزواج خلال ستة أشهر من آخر يوم من الزواج.
وتنص المادة (29) من الدستور على أنه يحق للمرأة أن تقول في عقد زواجها ما يفيدها ولا يتعارض مع أهداف العقد، مثل قبول حقها في استخدام منزل الزوجية بعد الطلاق، أو عدم السماح لزوجها بالزواج من امرأة أخرى، أو السماح لها بطلاق نفسها، أو ضمان حقها في العمل، ما دام الزوج قد أخل بالعقد. كما تحتفظ بالحق في إزالة هذا المحتوى أو تجاهل مثل هذه الانتهاكات.
وتنص المادة (30) على أنه إذا توفرت شروط في عقد الزواج، فلا يجوز أن يتعارض هذا القانون مع مقتضيات عقد الزواج، أو يخالف غرضه، كأن يقول الرجل أنه ينبغي تفضيل امرأة أخرى عليه في إدارة الزواج أو النوم ليلاً، أو أن لا يرى أمه.
وتنص المادة (31) على أنه يجب على الزوج أن يقدم لزوجته تأميناً يضمن لها حصولها على ثمنها أو نفقتها الشهرية في حالة الطلاق البائن أو الطلاق أمام المحكمة. وينظم ذلك بقرار من وزير العدل بالتعاون مع شركات التأمين.
ولا يحق للزوج إعادة قيمة الوثيقة إلا إذا بادر بالطلاق أو الطلاق. إذا انتهى الزواج بوفاة الزوج، فمن حق الزوجة الحصول على قيمة الوثيقة، وإذا انتهى بوفاتها، فمن حق ورثتها الحصول على قيمة الوثيقة.
وتنص المادة (32) على أن تكون شهادة الزواج أو الطلاق، حسب الأحوال، مصحوبة ببيانات إضافية عن حقوق ومسؤوليات الزوجين عند انتهاء الزواج أو فسخهما، والموافقة على الاتفاق عليها في المسائل المتعلقة بالأطفال والسعادة والنفقة أثناء فترة العدة، وجميع المدفوعات المناسبة، بما في ذلك الرسوم الدراسية، ورسوم الدراسة.
ونصت المادة (55) على أنه لا تقبل دعوى زيادة النفقة أو نقصانها بسبب تغير حال الزوج إلا بعد مرور سنة على إنشائها، إلا إذا كانت هناك ظروف خاصة يحددها القاضي، ما دام التغيير قد حدث من تاريخ صدور القرار.
أما إذا تخلف الزوج عن الدفع للمطلقة، جاز للمحكمة أن تسمح له بإتلاف نفسه، ما دام ذلك يعتبر ديناً للزوج.
وأجازت المادة 56 (56) للقاضي، إذا عجزت الزوجة عن إيجاد المال للوفاء بسبب عجز الزوج، أن يأذن لها في استعمال مالها إذا كان لها مال، ويعتبر ما أنفقته ديناً على الزوج، أو أن يجبر من هو مسؤول قانوناً على مساعدتها في استعماله عليها والحق على زوجها. كما يحق لها الاقتراض بإذن المحكمة، كما يحق للمقترض مقاضاة زوجها.
نظام استضافة الاطفال
وبحسب الخبراء، يتضمن قانون تنظيم الأسرة عدداً من المبادئ الجيدة، خاصة فيما يتعلق بحقوق الأطفال وتعزيز دور الآباء في التربية والتربية. إلا أنها، من ناحية أخرى، تتضمن بعض القضايا التي يمكن أن تفتح الباب أمام نزاعات قضائية ومشاكل اجتماعية جديدة.
ولعل من أفضل نقاط المشروع هو إقرار نظام استضافة الأطفال والنوم ليلاً، مما يسمح للآباء بالمشاركة في تربية الأطفال ورعايتهم ضمن أسرهم، بدلاً من الاكتفاء بنظام الرؤية التقليدية الذي كان من الأمور التي كان لها الأثر الكبير في ذهن الطفل.
وفي حالة تخفيف الديون، تضمن القانون طرقًا أخرى لإدارة الشخص الذي لا يسدد مقابل تخفيف الديون، مثل حظر تقديم خدمات أخرى أو تقديمه إلى المحكمة بعد صدور أحكام نهائية.
كما أن هناك تغييراً في الاستجابة لبعض الطلبات، التي تتعلق بترتيب حضانة الطفل، مثل أن تكون الأم هي الأولى، ومن ثم تنتقل الحضانة إلى الأب إذا خسر، وهو ما يتغلب على العديد من المشاكل في هذا الأمر.
التناقضات هي الطريق لحل الزواج
لكن هناك عدة نقاط خلافية بشأن القانون الذي وضعه الخبراء، منها نقطة تخيير الطفل بين أبيه وأمه بعد انتهاء حياة الفتاة، وهو ما لا يزال قائما رغم انتقادات الخبراء، الذين يرون أنه يمثل ضغطا عاطفيا كبيرا على الطفل ويضعه في موقف لا يتحمله بين والديه.
وعن طريقة إنهاء الزواج بعد 6 أشهر، في حال الغش أو الاحتيال، يرى البعض أن بسط حق إنهاء الزواج على المرأة قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة الطلاق، خاصة أن الأمر يمنح المرأة، وليس الرجل، نفس الفرصة.
إن الحديث عن التأمين كما هو موضح في هذا المشروع يفتح باب الخلاف حول وفاة الزوج، والتساؤلات حول إمكانية الوفاء به وكيفية توزيع حقوقه بين الطرفين.
يعتقد البعض أن الجمع بين قيادة التعليم والمسؤول دون حل التغييرات في حقوق الوالدين بعناية يمكن أن يؤدي إلى مشاكل مالية غير متوازنة ويعطل استقرار العملية التعليمية للأطفال إذا تم نقل مسؤولية الأبوة والأمومة بين الوالدين.
مدة الخطبة والعواقب المترتبة على إنهائها
أما فيما يتعلق بالقضايا التي تحكم مدة الخطوبة والنتائج المترتبة على فسخها، فيرى البعض أن الجمع بين استعادة الشبكة والهدايا لتحديد المجموعة التي يجب عليها إنهاء الخطبة قد يؤدي إلى زيادة النزاعات والدعاوى القضائية بين العائلات، بدلاً من الحد منها أو تشجيع طرق حل العلاقة.
ومن ناحية أخرى، هناك وثيقة كتبتها الحكومة حول قوانين الأسرة المسيحية في مصر، أرسلها رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكاتب لجنتي التضامن والأسرة وحقوق الإنسان.
وجاء القانون في أربع مواد ترويجية غير المنشورة، حيث تنطبق الوثائق القانونية على الأمور الشخصية للمسيحيين المصريين من مجموعات الأقباط الأرثوذكس، والسريان الأرثوذكس، والأرثوذكس اليونانيين، والأرمن الأرثوذكس، والإنجيليين، والكاثوليك، وغيرها مما تقدمه كل جماعة حسب عقيدتها.
وتضمن هذا العمل قوانين الخطبة والزواج وأسباب الطلاق والفسخ وإلغاء بعض الطوائف والادخار والرؤية والقيادة والتعليم والأنساب والمحتاجين والميراث وغيرها.
وثيقة التأمين للزوجين
ويلزم هذا القانون المقبلين على الزواج بتقديم تأمين يضمن للمرأة الحق في الحصول على المال أو النفقة الشهرية في حالة الطلاق أو بطلان الزواج، ويوضح أنهم يعودون إلى القوانين الدينية لكل كنيسة ما لم يكن هناك أمر خاص، بشرط ألا يخالف النظام العام.
كما تضمن القانون عددا من الإجراءات الجديدة المتعلقة بالتحضير للخطبة، منها الاختبار والتحليل قبل الخطبة وقبل الزواج، بما في ذلك المزيد من المستندات والمعلومات عن الزوجين ضمن العقد.
وتعتبر المواد المتعلقة بالميراث، خاصة فيما يتعلق بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، تغييرا قانونيا كبيرا، خاصة وأن هذه الترتيبات تتماشى مع المبادئ المسيحية، التي بموجبها يعطى الميراث للأبناء والبنات بالتساوي، حتى لو لم يكن هناك أبناء.
اقرأها مرة أخرىخبير قانوني: قانون الأسرة الجديد لا يقدم حلولاً نهائية للعديد من المشاكل.. ولا يحقق العدالة.
المفكر كمال زاخر يكشف المشاكل التي تواجه قانون الأحوال الشخصية لدى المسيحيين
“والآن القضية معلقة في المحاكم.” كمال زاخر يكشف تعقيدات قانون الأحوال الشخصية عند المسيحيين
