أكد الصحفي مصطفى بكري، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الضربات العسكرية التي هددت إيران، من 48 ساعة إلى 5 أيام، يثير العديد من التساؤلات حول طبيعة هذا التعليق، وما إذا كان طريقة حكيمة لإعادة انتشار القوات الأمريكية في المنطقة، أم أنه يأتي في سياق عملية تواصل يمكن أن تحقق “النموذج” الذي وصفه ترامب. مما يخلق أيضًا تغيرات في الطاقة في المنطقة.
وأوضح مصطفى بكري، خلال تقديمه لبرنامج “حقائق وأسرار” المذاع على قناة صدى البلد، مساء اليوم الجمعة، أن قرار التأجيل لم يكن فكرة عسكرية، بل انعكاس للمشكلة الداخلية الحقيقية التي تواجه الرئيس الأمريكي في الداخل، سواء على مستوى الكونجرس أو الرأي العام الأمريكي، حيث أظهر استطلاع الرأي أن حوالي 45% من الشعب الأمريكي يعارض استمرار الحرب الكبرى، فيما يرفض 4% استمرار الحرب و45% يعارض الحرب. خسارة بشرية، مما سيؤثر بشكل مباشر على دور الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية. في الكونغرس.
كل الحروب في المنطقة
وأضاف بكري أن التخوف من دخول المنطقة إلى حرب عالمية هو أحد العوامل الأساسية التي دفعت الإدارة الأمريكية إلى التراجع لفترة، خاصة في ظل المعلومات التي تظهر تورط دول كبرى مثل روسيا والصين في حال نشوب صراع كبير، وهو ما قد يؤدي إلى صراعات مفتوحة ودولية لن تكون في مصلحة الولايات المتحدة أو منطقتها بأكملها.
وقال أيضا إن واشنطن تدرك جيدا أن الضربة على النفط الإيراني ستقابل برد مباشر من جانب إيران باستهداف القواعد النفطية والمائية في المنطقة، وهو ما دفع هذه الدول إلى الضغط على السلطات الأمريكية لتجنب التصعيد، وهو ما فتح الباب أمام جهود الوساطة بقيادة مصر وتركيا وباكستان، حيث تم تنسيق كبير مع مختلف الأطراف لتهيئة الأجواء والحد من الانتشار.
اتصال القاهرة لتسهيل الصعود
وأضاف بكري أن القاهرة أكدت في رسالتها أن التعليق، رغم أنه ضروري، لا يمكن أن يكون كافيا في حد ذاته، بل يجب أن يرتبط بفهم أكبر للأمن في المنطقة، وضمان حرية الملاحة على طول الساحل، خاصة في مضيق هرمز، بسبب الانخفاض الكبير في منتجات النفط والغاز وتأثيره على الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن الوضع الحالي يظهر أن الولايات المتحدة قادرة على إعادة ترتيب أوراقها العسكرية والسياسية قبل القيام بدور كبير، خاصة مع استمرار الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وهو ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان الاستقرار الحالي يمهد لاتفاق سياسي أو مرحلة عسكرية جديدة بعد استكمال الاستعدادات.
وخلص بكري إلى أن كل الأحداث تبقى مطروحة، بما في ذلك إمكانية إجراء عمليات برية لمراقبة جزر أخرى قريبة من مضيق هرمز، لكن هذه الطريقة مكلفة للغاية، مما يجعل الحل السياسي أكثر إمكانية لتجنب صراع قد تكون عواقبه خطيرة على المنطقة والعالم أجمع.
اقرأها مرة أخرى“بدء الأسئلة ومناقشة بث الجلسات.” مصطفى بكري يكشف خلف الكواليس أحداث واجتماعات مهمة في مجلس النواب.
