أخبار الرياضة

الأردن يكشف عن إجراءات اتخذها ضد دبلوماسيين إيرانيين.. ويؤكد: “الحرب لم تبدأ من عندنا”


عمان، الأردن (سي إن إن– قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الأربعاء، إن بلاده “ليست جزءا من الحرب التي تدور في المنطقة، لكنها متأثرة بتبعاتها”، كاشفا عن رفض المملكة تمديد إقامة أحد السفراء الإيرانيين في العاصمة الأردنية عمان، ورفضها قبول آخر، وفقا لسياساتها تجاه إيران..

وتحدث الصفدي، عبر قناة “المملكة” الرسمية، عن الأحداث المعروفة المرتبطة بالهجوم الإيراني الذي استهدف الأردن، مؤكداً أن “الهجوم الإيراني لم يبدأ في أراضي الأردن، وأن إيران استهدفت الأردن ودول المنطقة”.

تصريح الصفدي، الذي نقلته أيضا وكالة الأنباء الأردنية بترا، جاء بعد ساعات قليلة من اجتماع مجلس حقوق الإنسان الذي عقد في جنيف بناء على طلب الأردن ودول الخليج، لبحث الهجوم على إيران، حيث أعلن الجيش الأردني أن “إيران استهدفت دول المملكة خلال اليومين الماضيين، بخمسة صواريخ”..

كما قال الصفدي إن “الأهم هو حماية الأردن والأردنيين”، معتبرا أن المملكة “أبلغت الشعب الإيراني بضرورة وقف القتال مع دولها”، مضيفا: “نحن لا نشارك في هذه الحرب، ولم تبدأ معنا”.“.

جنود الجيش

وفيما يتعلق بتواجد قوات عسكرية “أجنبية” في الأردن، قال الصفدي إنه “لا توجد قاعدة عسكرية أجنبية” في البلاد، لكنه أوضح أن هناك “مجموعات عسكرية من الدول الصديقة والحليفة تتواجد ضمن التعاون الدفاعي”، مؤكدا أن المملكة “لم تخف أبدا هذا التواجد، خاصة ضمن التعاون الذي نما منذ الحرب ضد الإرهاب في المنطقة”..

وقال إن القوة “تعمل ضمن برامج التنسيق الدفاعي والتدريبي مع الدول الحليفة والصديقة، وضمن البرامج المشتركة التي تهدف إلى تبادل الخبرات والمنافع”..

وأوضح أن “وجود هذه القوات لا يتعارض مع سيادة الأردن”، معتبراً أن “فكرة الوسيلة العسكرية هي السيطرة على تلك القواعد بلا حدود مع الدول الأخرى ويكون لها الحق في التصرف بها، وهو أمر غير موجود في الأردن”.

وأكد أن “وجود القوات الأجنبية تحكمه اتفاقيات أمنية تقوم على احترام سيادة الأردن”، مشددا على أن أي قرار عسكري من قبل هذه القوات يمكن أن يتم بموافقة المملكة..

وأكد الصفدي أنه “لا يوجد تقسيم في حق الأردن في الدفاع عن النفس، مشددا على أن المملكة تستخدم هذا الحق في مواجهة الاحتجاجات غير المبررة”..

وأوضح أن الأردن “تصدى لـ 240 قطعة سلاح وطائرة مسيرة، تمكن الجيش من التعامل معها بنجاح، مما قلل من الأضرار”..

السفارة الايرانية في عمان

وفي إشارة إلى السفارة الإيرانية في عمان، حيث توجد حالات سفراء ودبلوماسيين، أوضح الصفدي أن الأردن “رفض تمديد إقامة أحد السفراء الإيرانيين ورفض قبول آخر”، مؤكدا أن “التعامل مع السفراء تسيطر عليه السياسة”..

كما قال إن الأردن “مستعد للتفاوض مع إيران قبل بدء الحرب بهدف بناء علاقات جيدة، شرط أن تتوقف عن التصرفات التي تهدد أمن الأردن واستقرار وأمن الدول العربية”، مؤكدا أن “التعامل مع السفارة الإيرانية يبقى تحت التدقيق السياسي وأن المملكة تتخذ الإجراءات المناسبة عندما ترى ذلك مناسبا”..

الشكوى ضد إيران

وحول الشكوى المقدمة من المملكة إلى الأمم المتحدة ضد إيران، قال الصفدي إن “هذه الخطوة تأتي في إطار تثبيت حقوق الأردن القانونية وفق أحكام القانون الدولي”..

وأوضح أن “تسجيل الإرهابيين لدى الأمم المتحدة يعد خطوة مهمة عندما تواجه أي دولة الدمار، وذلك بهدف حماية حقها في محاربة هؤلاء الإرهابيين وطلب التعويض عن الضرر، بما في ذلك تثبيت حقها في الدفاع عن النفس”..

وأكد أن الأردن “وثق الهجمات التي دحرتها”، مشددا على “حقه في الرد عليها وفق القانون الدولي، وطلب التعويض عن الأضرار التي لحقت أو قد تنتج عنها”..

وأضاف أن رد إيران على شكاوى الأردن “تضمن اتهامات بارتكاب مخالفات سياسية وحجج قانونية وصفتها بالباطل، خاصة فيما يتعلق بحق الأردن في الدفاع عن النفس ومكافحة الإرهاب”..

وكشف الصفدي أن الأردن “سبق أن وضع وثائق ومعلومات تتعلق بأمن المملكة الإيرانية أمام الجالية الإيرانية”..

وفي خبر آخر، قال الصفدي إن “الجهات المرتبطة بإيران هي التي تحاول تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود السورية”، معتبرا أن الأردن “مكشوف منذ سنوات في محاولته حماية أمنه”..

وأوضح أن “الحكومة والأجهزة الأمنية ناقشت مراراً وتكراراً مع شركائها الإيرانيين وقف هذه التصرفات التي تهدد أمن البلاد”..

العراق

وكشف الصفدي أن “الأردن تعرض خلال النزاع الأخير لهجوم من قبل الإرهابيين المتواجدين في دوله والمجموعات المتواجدة في العراق”، مبينا أن الحكومة الأردنية تواصلت مع الحكومة العراقية عدة مرات لوقف هذه الاحتجاجات ومنع تكرارها..

وقال إن الأردن “يتعامل مع هذه الأوضاع بحكمة ولا يريد التصعيد، مع التأكيد على اهتمام المملكة بأمنها واستقرارها”.

وقال أيضاً: إن “الأردن لديه علاقة مع العراق ويريد تعزيزها ودعمها، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه يجب على الحكومة العراقية القيام بما يلزم لمنع هذه الجماعات من القتال ضد الأردن ودول المنطقة”..

المرتبطة بسوريا

وفيما يتعلق بالعلاقة مع سوريا، قال الصفدي إن العلاقة بين البلدين “جيدة جداً على النواحي السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية”..

وقال إن اجتماعا عقد مؤخرا مع رئيس هيئة الأركان المشتركة ومدير المخابرات العامة الأردنية والرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، تم خلاله بحث سبل مكافحة تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود، بالإضافة إلى خطر داعش والتنظيمات الإرهابية..

وقال إن المباحثات تناولت أيضا سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، معتبرا أن سوريا “تمر بمرحلة مهمة من إعادة الإعمار، وأن الأردن يقف معهم تنفيذا لتعليمات الملك عبد الله الثاني ويقدم المساعدة ضمن الصلاحيات المتاحة”.

وأكد أن “استقرار سوريا يمثل استقرار الأردن والمنطقة، منددا في الوقت نفسه بالهجوم الإسرائيلي على الأراضي السورية”.

وقال الصفدي، إن “الأردن لا يريد تصعيد الحرب، لكنه يريد إنهائها لضمان عدم تكرار التهديدات التي شهدتها المنطقة في الماضي، مؤكدا أن حق الرد موجود وصالح في أي وقت”..

كما قال إن هذا الحق يأتي من المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تسمح للدول بالدفاع عن نفسها، موضحا أن وقت اتخاذ القرار يعتمد على كل دولة حسب حجم التهديد الذي تواجهه..

كما قال إن “المشكلة الكبيرة” تكمن في “اليوم التالي” للحرب، معتبرا أن هذه المرحلة “ستكون صعبة للغاية وستحمل مشاكل خطيرة تحتاج إلى معالجة بما يحمي أمن ومصالح البلاد”..

وأكد الصفدي أن معبر الأردن “مفتوح”، معتبرا أن المملكة “فعلت شهر آذار/مارس مع حركة تنقل أشخاص من دول مختلفة بسبب الصراعات الإقليمية”..

وقال إن نحو 7 آلاف شخص من نحو 60 دولة عبروا الأردن بالطائرة ومروا عبر حدود مختلفة، لافتا إلى أن 45 رحلة جوية تمت بينها دول أوروبية وإفريقية وآسيوية..

وقال أيضا إن الأردن ملتزم بإعطاء المواطنين الأجانب حق المرور أو العودة إلى البلاد وفقا للاتفاقيات والالتزامات الدولية، قائلا إن العديد من الدول ذهبت إلى الأردن لنقل مواطنيها بسبب الاستقرار والمساحة اللازمة..

لبنان

وشدد الصفدي على أن الأردن “يعمل سياسيا مع مختلف الأطراف لإنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان، ودعم جهود الحكومة اللبنانية لبسط السيطرة الكاملة على أراضيها وضمان تواجد السلاح في يد الحكومة”.

وشدد على رفض الأردن مواصلة الحرب في لبنان، والتحذير من عواقبها، ورغبته في العودة إلى اتفاق وقف العمليات العسكرية، مما يسمح للبنان بالتركيز على تعزيز سلطته وحل المشاكل المتعلقة بسلاح حزب الله..

وقال إن الأردن يدعم ذلك سياسيا، إلى جانب تقديم المساعدات الإنسانية، نظرا لوجود ما يقرب من مليون لاجئ داخل لبنان، وهو ما يمثل مشكلة خطيرة للدولة اللبنانية..

وقال إن الأردن بقيادة العاهل الأردني أرسل مساعدات إلى لبنان لتلبية هذه الاحتياجات، مؤكدا على استمرار تقديم المساعدات الإنسانية بالتعاون مع المجتمع الدولي..