وتشهد مدينة السادات حاليا زيادة كبيرة في إنشاء مشروع الصناعات الغذائية “MAFI”، الذي يملكه رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، والذي يعتبر من أكبر مشروعات الإنتاج الغذائي في مصر والمنطقة، باستثمارات تتراوح بين 180 إلى 200 مليون دولار، بهدف إعادة تعريف دور مصر في الإنتاج الصناعي، وليس مركز تصنيع أغذية في العالم، وليس مركز تصنيع أغذية في العالم. منتجات غذائية قيمة.
ويتم إنشاء مشروع “مافي” بالمنطقة الصناعية بمدينة السادات (صناعة السادات) بمساحة تقدر بنحو 157 ألف متر مربع كمنطقة صناعية متكاملة تضم عدة مصانع لتجهيز وإنتاج المحاصيل الزراعية، بالإضافة إلى إنتاج منتجات متطورة تشمل التخزين والتبريد وسلسلة التوريد والقطار فائق السرعة، مما يسمح بتبادل المنتجات الزراعية.
ويعتمد المشروع على نموذج (من الحقل إلى المصنع) بدلاً من (من الحقل إلى الميناء)، حيث يتم استلام المحاصيل الزراعية وتحويلها مباشرة إلى أغذية مصنعة ذات قيمة مضافة بدلاً من تصديرها بشكلها الخام.
كما يضم المشروع مجموعة من الصناعات المتخصصة التي تقوم بالكثير من الإنتاج الغذائي، بما في ذلك إنتاج الفواكه والحمضيات وخاصة البرتقال والليمون، بالإضافة إلى إنتاج مهروس الفاكهة مثل الجوافة والفراولة، والتي تستخدم في الصناعات الغذائية والحلويات.
ويتضمن المشروع أيضًا خطوط إنتاج المياه الطبيعية غير المفلترة “القرى السحابية” والتي تعتبر من المجموعات الأكثر تقدمًا في السوق العالمية، بالإضافة إلى مصنع للخضراوات والفواكه المجففة بتقنية IQF الباردة، مما يسمح بالحفاظ على جودة المنتجات وقيمتها الغذائية واستخدامها على مدار العام.
ويتضمن المشروع أيضًا مصنعًا للتجفيف بالتجميد، وهو من أغلى طرق إنتاج الغذاء. وتقوم بإنتاج فواكه مجففة عالية الجودة تستخدم في الأغذية الصحية والأسواق العالمية الشعبية، بالإضافة إلى إنتاج الزيوت العطرية والمنكهات المستخرجة من الحمضيات، مثل “زيت الحمضيات” و”خلاصات نكهة أروما إيسنس” التي تستخدم في العديد من الصناعات الغذائية والدوائية.
ويركز مشروع “مافي” على الصادرات، حيث تذهب جميع المنتجات تقريبا إلى الأسواق الخارجية، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة، بما في ذلك الأسواق الأخرى، للاستفادة من الفرص المتنامية في عالم المنتجات الغذائية، وخاصة تلك التي تحمل وصف “العلامة النظيفة” بدون أي إضافات مضافة.
ويعتمد المشروع على إنتاج المنتجات الغذائية التي تستخدم في الصناعات الكبيرة، مثل العصائر والحلويات والصلصات والوجبات الجاهزة، بدلاً من بيع المنتجات التي يتم شراؤها مباشرة، وهو ما يعكس نشاط “B2B” الذي يركز على صناعة وشركات المواد الغذائية العالمية.
ويمثل هذا المشروع حلاً لمشكلة الزراعة المفرطة في مصر، خاصة في محاصيل مثل البرتقال والطماطم والفراولة، حيث يتم استخدام المحاصيل التي لا ينبغي تصديرها طازجة أو فائضة عن السوق المحلي وتحويلها إلى صناعات عالية الجودة.
ويساعد ذلك على تقليل الخسائر الزراعية وزيادة العائد الاقتصادي من نفس المحاصيل، لأن سعر الطن الواحد يرتفع عدة مرات بعد تحويله إلى مركز أو جاف أو مجفف بدلا من بيعه خام بأسعار أقل.
ويعتمد المشروع على أحدث تقنيات التصنيع الغذائي وخاصة تقنية IQF التي تتيح تجفيف كل خضروات أو فاكهة على حدة وبسرعة عالية مما يحافظ على القيمة الغذائية ويجعل المنتجات مناسبة للاستخدام الصناعي في المطاعم والمصانع طوال العام.
ويعتبر النبات المجفف أحد أهم العناصر في هذه العملية، حيث يسمح بإنتاج أغذية خفيفة وطويلة الأمد وعالية الجودة تستخدم في أسواق الصحة والكماليات، والتي تشهد نمواً سريعاً في جميع أنحاء العالم.
وتشمل قائمة منتجات هذا المشروع مجموعة متنوعة من الأطعمة، خاصة الفواكه المهروسة مثل الجوافة والفراولة والبرتقال والليمون والطماطم، بالإضافة إلى الخضار والفواكه المجففة بتقنية IQF والزيوت الأساسية والتوابل.
ولا يقتصر عمل هذا المشروع على إنتاج المواد الأولية، بل يشمل توفير المكونات الوظيفية التي تذهب مباشرة إلى إنتاج المواد الغذائية مثل العصائر والحلويات والصلصات، والتي تزيد من القيمة الاقتصادية للمنتج النهائي.
ويمثل مشروع “MAFI” خطوة مهمة على طريق دمج مصر في سلسلة الإمدادات الغذائية العالمية، من خلال إنتاج المنتجات المستخدمة في إنتاج المنتجات الغذائية على نطاق واسع، بدلاً من تصديرها.
ويضع هذا النموذج مصر في منافسة مباشرة مع الدول الرائدة في هذا القطاع مثل البرازيل وتركيا وبولندا، والتي نجحت في بناء صناعات غذائية تعتمد على زيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية.
ويوفر المشروع ما يقرب من 7000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بما في ذلك دعم الزراعة وزيادة الطلب على المحاصيل وتعزيز الصناعات ذات الصلة مثل النقل والتخزين والنقل.
كما أنه يساعد على زيادة حجم الأموال التي تذهب إلى المناطق الصعبة وتحسين التجارة من خلال تصدير الأغذية ذات القيمة العالية، بدلا من الاعتماد على الصادرات منخفضة التكلفة.
حققت المنتجات الزراعية في مصر أداء جيد للغاية عام 2025، حيث وصلت الكمية المصدرة إلى نحو 9.5 مليون طن، بزيادة أكثر من 800 ألف طن مقارنة بالعام الماضي، فيما بلغت القيمة الإجمالية للمنتجات الجديدة والمنتجات الزراعية 11.5 مليار دولار، وهي الأعلى في تاريخ القطاع، والتي تمثل نحو 24% من الصادرات.
وتصدرت الموالح قائمة المنتجات الزراعية في مصر بنحو 2 مليون طن، تليها البطاطس بنحو 1.3 مليون طن، ثم الفول بنحو 336 طناً، والبصل الطازج 288 طناً، والعنب 191 طناً، والرمان 136 طناً، والمانجو 126 طناً، و6 أطنان، و6 أطنان، و6 أطنان، و6 أطنان على التوالي، مما يوضح حجم وتنوع الزراعة وقدرتها على دخول الأسواق العالمية، حيث بلغت 167 دولة حول العالم. في جميع أنحاء العالم من خلال أكثر من 405 منتج يدعمها افتتاح 25 سوقًا جديدًا في عام 2025.
وعلى الرغم من هذه الأرقام، لا يزال جزء كبير من الصادرات يعتمد على تصدير المنتجات الزراعية بحالتها الخام، حيث تمثل الأغذية الصناعية نحو 45% من إجمالي الصادرات الغذائية، مما يقلل من القيمة الاقتصادية التي يتم الحصول عليها مقارنة بتصنيعها وتحويلها إلى أغذية عالية القيمة. ولذلك تهدف مدينة الصناعات الغذائية “مافي” إلى تحويل جزء كبير من الفائض الزراعي إلى منتجات مستوردة، مما يساعد على رفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية بدلا من تصدير المواد الخام، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على المنتجات الصحية والوجبات الخفيفة الطبيعية.
