القاهرة، مصر (CNN)– تدرس الحكومة المصرية تطبيق نظام العمل عن بعد ليوم أو يومين أسبوعيا، ضمن إجراءات تقليل استهلاك الطاقة والحد من المشكلات الاقتصادية، دون تعطيل سير العمل أو الأنشطة الاقتصادية، وذلك بسبب تزايد الصراعات السياسية في المنطقة ضد ما حدث في إيران، فضلا عن الارتفاع الكبير في أسعار الكهرباء على مستوى العالم..
يأتي ذلك في الوقت الذي قفزت فيه أسعار خام برنت إلى أكثر من 119 دولارا للبرميل في جلسة التداول، قبل أن تهبط إلى نحو 112 دولارا في النهاية، إثر هجوم إيران على الكهرباء في المنطقة ردا على مطالب إسرائيل بحقل غاز “جنوب بارس”، وهي زيادة تهدد استقرار أسواق الطاقة حول العالم وتزيد الضغوط على المصدرين..
العمل عن بعد
قال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الأربعاء، إن الحكومة تدرس استخدام الطرق عن بعد في المؤسسات المختلفة، مع إمكانية استخدامها يومًا أو يومين في الأسبوع، موضحًا أن القرار يمكن أن يشمل الحكومة والقطاع الخاص، باستثناء القطاعات المهمة، مثل المصانع وقطاعات التصنيع والمرافق مثل المياه والكهرباء والغاز، وكذلك الخدمات الصحية والمرافق الصحية..
وأضاف أن الحكومة تتعامل مع الموضوع بشكل تدريجي حتى لا تتدخل في الاقتصاد، معتبراً أن الهدف هو تقليل استخدام الطاقة وتقليل المشاكل الاقتصادية. تمثل هذه الإستراتيجية أيضًا طريقة أخرى لتجنب ارتفاع الأسعار وموجات الأسعار التي يمكن أن تتبعها..
وبالمثل، أعلنت الحكومة عن تطبيق إجراءات تبدأ من 28 مارس/آذار ولمدة شهر، تشمل إغلاق المحلات التجارية والمولات والمطاعم والمقاهي عند الساعة 9 مساءً، وتمديد العمل حتى الساعة 10 مساءً. الخميس والجمعة باستثناء الخدمات الأساسية..
كما تضمنت هذه الإجراءات تعليق الإنارة التجارية في الشوارع، وتخفيض إنارة الشوارع إلى أدنى مستوى مع الحفاظ على الاشتراطات الأمنية، بالإضافة إلى إغلاق الحي الحكومي عند الساعة السادسة مساء. بعد العيد، وتمديد استكمال المراقبة من المنزل عند الضرورة..
وقال الخبير الاقتصادي وليد جاب الله، إن الإجراءات التي تدرسها الحكومة الآن، خاصة استخدام العمل عن بعد يوما أو يومين في الأسبوع، تأتي ضمن إجراءات تخفيف الضغط على الكهرباء، إضافة إلى قرارات أخرى مثل الإغلاق المبكر للمحلات التجارية والإنارة..
وأوضح جاب الله على لسانه: سي إن إن باللغة العربية، هذه التدابير ليست جديدة في العالم، إذ استخدمتها دول أخرى، موضحة في الوقت نفسه أن لها تأثيرات مختلفة على الاقتصاد، منها آثار سلبية على الأعمال بسبب تخفيض ساعات العمل، والانخفاض النسبي في توفر الخدمات العامة الأخرى في حال استخدام العمل عن بعد..
كما قال إن هذه الأساليب تمثل قبول الإصابات الطفيفة لتجنب الإصابات الخطيرة، موضحا أن التوجه إليها يوضح الوضع الحالي الذي يتطلب إجراءات خاصة للتعامل مع المشاكل الاقتصادية، قائلا إن العمل عن بعد ليس بالأمر غير المعتاد، حيث تم استخدامه خلال وباء “كورونا”، لكنه غير مناسب في جميع القطاعات، لأنه يمكن تنفيذه بشكل صحيح في القطاعات القوية التي تعتمد على الخدمات الرقمية التي تعتمد على الخدمات المادية أو الطاقة. في الوجود..
وفيما يتعلق بتأثير العمل عن بعد على الإنتاجية، أكد جاب الله أن الأمر يختلف من قطاع إلى آخر، معتبراً أن نجاحه يعتمد على جاهزية التكنولوجيا وقدرة المنظمات على حماية معلوماتها، خاصة في ظل مخاطر الأمن السيبراني المرتبطة بتوفير الوصول إلى الأنظمة من خارج مكان العمل..
وأوضح أن العمل عن بعد في الوقت الحالي هو إجراء مؤقت فرضه الوضع وليس حلا دائما، قائلا إن استمراره في المستقبل سيعتمد على تقييم ما حدث ومدى ملاءمته لثقافة كل قطاع، وفقا للمعايير الدولية غير الموجودة في مصر فقط، حيث تريد الحكومة أن تؤدي هذه الأساليب إلى تقليل استخدام الطاقة وتقليل المشكلات الاقتصادية، خاصة بسبب بعض المشكلات التي قد تسبب مشكلات، خاصة بسبب بعض المعوقات التي قد تسببها. على الاقتصاد والمواطنين..
معدلات التضخم
وأظهرت معدلات التضخم ارتفاعا ملحوظا قبل تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط، حيث ارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 2.8% في فبراير مقابل 1.2% في يناير على أساس شهري، فيما بلغ التضخم السنوي 13.4%، وسجل متوسط التضخم 3.0% على أساس شهري و12.7% على أساس سنوي، بحسب بيانات التعبئة المركزية..
التعلم العميق
إلى ذلك، قال أستاذ التمويل والاستثمار هشام إبراهيم، إن تطبيق نظام العمل عن بعد يوم أو يومين في الأسبوع، كما تتعلم الحكومة، يعتمد بشكل أساسي على حجم جاهزية المنظمات لتطبيقه، إما حسب طبيعة العمل أو مستوى النضج الرقمي داخل كل مؤسسة، مبيناً أن تقييم آثار هذا النظام على استخدام الطاقة، استخدام الطاقة، استخدام الطاقة لا يمكن أن يزيد من قوة الحكومة فحسب، بل يقلل أيضًا من الطاقة المستخدمة في المنزل. الأمر الذي يتطلب إجراء أبحاث كافية للتمكن من قياس النتائج الفعلية على المستوى الحكومي، بما في ذلك الوعي العام وفهم هذه الممارسة..
وقال إبراهيم على لسانه: سي إن إن وفي اللغة العربية، يختلف تأثير العمل عن بعد على الإنتاجية من قطاع إلى آخر. وغالباً ما تتخذ الشركات الخاصة قراراتها على أساس الكفاءة والمصلحة المالية، بينما يعتمد استخدامها في الحكومة على عدة عوامل، منها نوع العمل، ودرجة التحول الرقمي، ومستوى حاجة العاملين إلى التواصل المباشر مع المواطنين، مضيفاً أن المسافة بين مكان الإقامة والعمل، وطريقة عملهم في المنظمات، هي من العوامل التي تؤثر على نجاح النظام أو فعاليته..
كما قال إن الأعمال عن بعد التي تحدث الآن هي الطريقة الوحيدة التي تستخدمها الحكومة لتقليل استخدام الطاقة وتقليل المشاكل الاقتصادية، معتبراً أنها تمثل وسيلة رخيصة لرفع الأسعار، وتساعد على نشر ثقافة الأشخاص الذين يشربون الكحول، لأن الحكومة تريد خلق توازن بين احتياجات الاقتصاد والحفاظ على استقرار الأسعار، واستخدامها في المستقبل بصعوبة..
