أخبار العالم

أعياد الواحات.. .عادات بقيت وعادات اندثرت – الأسبوع


عطلات الواحة… التقاليد التي بقيت والتقاليد التي اختفت

لليلة العيد مكانة خاصة مكتوبة في وجدان ووجدان الكثير من الناس، فهي تملأ الحياة بالسعادة والبهجة، وتنتشر السعادة والبهجة، وفي هذا الوقت أيضًا يخلق الأمل، الذي ينشغل فيه الجميع بأشياء كثيرة، مثل أم العروس.

تنشغل المرأة بصنع الخبز والكعك بالحب والفرح حتى الفجر. الأطفال سعداء ومنشغلون بملابسهم الجديدة التي وصلت فوراً من الحايك (الخياط)، ويحاولون أن تتناسب مع جمالهم. أما الرجل فكان مشغولا طوال اليوم بجلب اللحم للعيد بعد تدبير أمواله، وهو أمر ليس بالصعب على الكثيرين، خاصة بعد ما ينفقه على ملابس الأطفال وغيرها من احتياجات العيد، ولكن كل هذا يتم بكل رضا.

في الماضي، كانت الملابس بسيطة بالنسبة لمعظم مرتادي الشاطئ. كانت مصنوعة من قماش الخروع أو ما شابه ذلك، لكن متعة الحصول على ملابس جديدة لم تتغير، سواء كانت مصنوعة من قماش الخروع أو أفضل وأحدث الملابس في ذلك الوقت.

أهالي الواحات البحرية يصلون صلاة عيدي الفطر والأضحى على الأرض الرملية البيضاء. وبعد بضع سنوات، كان هناك سجادة على الأرض. كما ترك العديد من الناس هذه الساحات بعد النمو السكاني الكبير والعمران الذي شهدته جميع مدن الواحات، وتوجهوا للصلاة في ملاعب العشب الصناعي التابعة لمراكز الشباب. بعد الصلاة، يجلس المصلون لتناول وجبة الإفطار التي أعدتها عائلات أخرى بالقرب من منطقة الصلاة. إن تقليد تحضير هذه الوجبة معروف منذ سنوات عديدة، بين الاحتفالات. ومع العيد، يعم الضحك والفرح بين المصلين، فيتناولون وجبة مكونة من الأرز والحليب الممزوج بالسمن العادي، ويشربون الشاي المعد على نار الحطب الهادئة. بعد الصلاة يذهب الأولاد والبنات مع الأطفال إلى مكان مفتوح فيه رمال بيضاء يسمى (العيد). ويحمل كل طفل بين يديه المكسرات والحلويات والفواكه واللحوم المطبوخة ويضعها في الملابس، بينما تضعها الفتيات في أوعية مصنوعة من سعف النخيل يصنعونها بأيديهم. المعمورة أو السبت أو الملقم، وتجلس الفتيات على الرمال، ومن حولهن الأولاد والأطفال يقفون في دائرة، ليقدم كل صديق وصديقته هديته للآخر في روح الفرح بالعيد. هدية الصديق لحبيبته تسمى (حرام) بفتح الميم والها والراء. وهو الشال الذي يوضع فيه المكسرات والحلويات وجميع أنواع الفواكه. أما هدية صديقه فهي سبت مصنوع من جريد النخل مع اللحم المسلوق والبيض. اللحوم المخبوزة والفطائر والكعك، ويقضي الجميع وقتا طويلا في هذا المكان قبل العودة إلى المنزل. اختفى هذا التقليد قبل الألفية الجديدة.

في الصباح تذهب النساء إلى المقبرة حاملات الطعام لتقديم الهدايا للموتى. ويأخذون سعف النخل الخضراء فيضعونها على قبور موتاهم. كما وضعوا الماء في أواني فخارية عند هذه القبور. ثم يأتي وقت الرجال بعد صلاة العيد لزيارة القبور. ويرى أهالي الموتى في هذه الرحلة تكريما لموتاهم، حتى في الأيام السعيدة والأعياد. ذكراهم حية ولن تموت أبدا.

وإذا كان هذا العيد هو أول عيد بعد الوفاة، فإن أهل المتوفى يبقون في منزله بعد صلاة العيد ويزورون قبره فترة قد تستمر حتى الظهر، ليأتي إليه بقية الأهل والجيران وسائر الأصدقاء ليكونوا معه لفترة ليشاركوه.

وبعد ذلك يقوم أهل الواحة كباراً وصغاراً بزيارة أقاربهم وأقاربهم وجيرانهم لتهنئتهم بالعيد السعيد، حتى لو كانت منازلهم بعيدة. تقوم جميع العائلات بإعداد وجبة يوم العيد تتكون من الكبدة والأرز واللبن. إذا دخلت أي منزل للاحتفال بالعيد، يجب عليك تناول الطعام داخل المنزل.

وفي العيد، تجتمع الأسرة، الزوج والزوجة والأحفاد، في منزل الأب والأم. هذا أحد التقاليد التي تحبها كل عائلة، حيث السعادة والفرح والضحك في كل مكان، وتتمكن الأسرة من الاختلاط بالآخرين.

أما بالنسبة للتقاليد التي تعود إلى مئات السنين، فإن كل عائلة كبيرة، في الليلة التالية للعيد، تقوم بإعداد حفل عشاء لأفراد الأسرة مع ترتيب الوقت والتواصل بين أسرها. وفي هذه الحفلة يجتمعون على الطعام اللذيذ والأحاديث الودية ويستمتعون بوقت سعيد يجمع أفراد الأسرة، خاصة أولئك الذين يسافرون طوال العام أو لفترة أطول من الزمن.

في أيام العيد، يلعب الشباب نوعين من الألعاب. الأول يسمى المطقوها ويتم لعبها بالبيض بين لاعبين. الفائز يذهب لمن يكسر البيضة في يده والبيضة في يد الآخر. أما اللعبة الثانية فتسمى الدحرجة وتلعب بالبيض. وفيها يتم دحرجة البيض من أعلى تلة صغيرة إلى أسفل بين لاعبين أو أكثر حسب دور كل لاعب. عندما تتدحرج بيضة إلى أعلى التل وتلامس كل بيضة تحتها، فإن كل البيض الموجود في أسفل التل يذهب إلى صاحبه. ويستمر الرقص حتى الفجر، وهو من التقاليد التي اختفت.

وفي واحة الفرافرة، ليلة عيد الفطر وعيد الأضحى، يتجول الشباب والأطفال في شوارع المدينة أثناء التكبير، ويغني الأطفال ليلة العيد، ونحتفل بذبح عجل الشيخ سيد. وبالفعل فإن أهل الفرافرة يذبحون العجل بعد شرائه قبل يوم العيد بأموال من صناديق القسم الموجودة في مقدسات أهل الله بالفرافرة مثل الشيخ مرزوق والشيخ دخيل والشيخ حلام. وفي فجر العيد يصلي أهل الفرافرة صلاة العيد، ثم يزورون هذه الأماكن… في المعابد ويقرأون الفاتحة على أرواحهم، ثم يفرشون حولهم الحصير ويجلسون فيها لتناول إفطار القمح ولحم العجل الذي يطبخ لحمه فجر يوم العيد. ثم يزورون القبور ويقرأون الفاتحة بعد ما جاء في القرآن الكريم عن أرواح الموتى من أهلهم وسائر الأموات الذين في الحمامات. بعد العودة من المقبرة، يقوم الرجال والشباب بزيارة كل بيت في البلدة للاحتفال بالعيد، ويقوم كل بيت بإعداد أطباق من المكسرات والكعك التي يأكلها الجميع. أمنيات العيد طيبة، والمساء هو الوقت الذي تذهب فيه النساء إلى بيوت الأهل والأقارب والجيران لتهنئتهن بالعيد.

وفي يوم العيد أيضاً، إذا كان لدى الأسرة طفل جديد، فإنهم يجهزون له ما يسمى (القطع)، وهو وعاء يضع فيه والدا المولود الجديد المكسرات والفواكه واللحوم المطبوخة. ويعرف أطفال الواحة أن لكل طفل جديد نصيب من هذا (التقطيع)، إذ يصعد والد الطفل الجديد إلى سطح منزله حاملاً وعاءً، وينثر محتوياته على الأطفال الذين ينتظرون تحت المنزل ليأخذوا كمية كبيرة من محتويات الوعاء. وتشبه هذه الطقوس طقوس البسباس في ليلة عاشوراء في الأودية. البحرية.