أخبار الرياضة

وسط تصاعد التوترات الإقليمية.. الأردن يتمسك بموقفه: “لن نكون ساحة حرب لأي جهة”


عمان، الأردن (سي إن إن)– ونظرا لتزايد الصراعات الإقليمية، جدد الأردن موقفه من “الهجمة الإيرانية على دوله ودول الخليج”، مؤكدا “اتباع لغة الحوار والتفاوض”، مؤكدا أن المملكة “لن تكون ساحة قتال لأي طرف، مستعدة للدفاع عن دولها ومحاربة كل ما من شأنه المساس بأمنها الوطني”.

وأكد الناطق باسم الحكومة محمد المومني، في حديث لقناة “المملكة” الرسمية لأول مرة منذ بدء الحرب، أن الأردن “يتعامل مع الوضع الراهن بالنهج الصحيح الذي يتضمن القوة السياسية والاستعداد الميداني”، مشدداً على أن الحكومة “تحارب كل ما من شأنه المساس بأمن الأردن ولن تسمح لأي جهة بانتهاك سلطتها”..

“الحكمة هي العقل”

ووضع المومني موقف الأردن ضمن “الحكمة والعقل”، معتبراً أن المملكة “مستمرة في معارضة الهجوم الإيراني على الأردن ودول الخليج”، معتبراً أن الجهات الحكومية تحارب المشكلة “من خلال القوى العسكرية والأمنية والاقتصادية للحد من آثارها داخل الأردن”..

وتأتي هذه الكلمات بعد جولة ملكية طويلة لعاهل الأردن عبد الله الثاني في اليومين الماضيين، شملت زيارات إلى الإمارات وقطر والبحرين، تضمنت لقاءات مع قادة هذه الدول لبحث الأوضاع في المنطقة، مؤكدا “ضرورة خفض التصعيد ووقف الهجوم على إيران فورا”..

رسائل “سياسية”.

وتضمن بيان المومني رسائل سياسية، موجهة خارجيا وداخليا، لا سيما التأكيد على “رفض الأردن أن يكون ساحة قتال لأي طرف، وأن قرار الحرب والسلام للأردن وحده”، فيما أكد أن المملكة “لن تكون منطلقا لأي اعتداء على دول أخرى، سواء داخليا أو إقليميا”.

وفي الداخل، كشف السيد المومني أن الجيش الأردني تصدى لـ 218 هجوماً بطائرات مسيرة، منها 116 صاروخاً و102 طائرة مسيرة، فيما تعاملت الأجهزة الأمنية مع أكثر من 500 شظية حتى الآن، ما يوضح حجم التحديات التي تواجهها..

وقال المومني، إن الجهات الحكومية “باشرت” خطط طوارئ لضمان استمرارية الأعمال، مؤكدا أن مختلف القطاعات تعمل بشكل صحيح، وهو ما يظهر “مرونة واستقرار الاقتصاد الأردني” في ظل الأزمة..

وأوضح المومني أن التكلفة المباشرة للأحداث المحلية تركزت في قطاع الطاقة الأهم، وقال إن “التكاليف المباشرة المقدرة منذ بداية الحرب بلغت 150 مليون دينار أردني، بسبب ارتفاع تكلفة الخدمات والتأمين المرتبطة بالمنطقة الإقليمية”.

ويعتمد الأردن بشكل أساسي على إمدادات حقل غاز ليفيان لتوليد الكهرباء المتوقفة منذ الأيام الأولى للحرب، لاستخدام الغاز الطبيعي والديزل وزيت الوقود الثقيل الآخر، مع السماح لشركة الكهرباء الوطنية باستخدام مرافق تخزين النفط إذا لزم الأمر..

من ناحية أخرى، أكد المومني أن الأردن “سيستمر في تعزيز الحلول السياسية”، مشددا على أن “الحوار والحوار هو السبيل الوحيد لحل النزاعات”. وشدد في الوقت نفسه على أن كل هدف للمملكة “مرفوض ومرفوض وستواجهه كافة القوات المسلحة الأردنية”.“.

ووجه المومني رسالة واضحة للمواطنين، لا سيما “الاعتماد على وعيهم”، خاصة في مواجهة “انتشار المعلومات المغلوطة” عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، والتي تهدف إلى “إزعاج ثقافة البلد”.“.

اذهب إلى السفارة الإيرانية

وتطرق المومني أيضا إلى زيارة بعض الأردنيين للسفارة الإيرانية في عمان الأسبوع الماضي للمشاركة في حفل الإفطار الرمضاني، مؤكدا أنه “من غير المقبول أن يذهب أي مواطن إلى سفارة دولة تقصف بلاده بالصواريخ والجولات”..

وفي هذا السياق، كشف العسكري الأردني في بداية طريقة استهداف الإيرانيين للأراضي الأردنية، في مؤتمر صحافي عقده مدير الإعلام العسكري مصطفى الحياري، في 8 آذار/مارس الماضي، مؤكداً أن أسلحة الجيش الإيراني “أرسلت إلى أهداف محددة داخل المملكة”.

واتخذت التهديدات الإيرانية خلال العقد الماضي عدة أشكال، بحسب مراقبين، أبرزها تحرك “المجموعات العسكرية” التي تقودها إيران عبر الحدود الشمالية والشرقية للمملكة.

واليوم، تطبق المملكة أيضًا نظامًا أمنيًا شاملاً للتعامل مع أي تهديدات، بما في ذلك التهديدات الحدودية.

وردا على أسئلة حول تحركات “مجموعات من الجيش” مدعومة من إيران على حدود الأردن، قال المومني إن الجيش “يبدأ خططه لمجموعات وحرس حدود على حدود دول الأردن المختلفة”، مضيفا: “لن نسمح بتلويث تراب المملكة”.