أخبار العالم

اللواء هشام شندي «قائد قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب» يتحدث لـ «الأسبوع» – حوار – الأسبوع


سيناء. – أحمد بديوي

– نعمر سيناء بـ1039 مشروعًا تتجاوز الـ866 مليار جنيه. نفذنا 597 منها و222 مرتقبة

– خطط تعاون بين القوات المسلحة وأجهزة الدولة.. والقرار الرئاسي رقم 39 يسرّع التنمية

– بدو سيناء شركاء في الأمن والتنمية.. والجهود المشتركة حائط صد ضد المؤامرات والفتن الخارجية

– الأرض استعادت هدوءها. المواطن يعيش يومه بثقة في وطن يعرف قيمة الاستقرار ويحافظ عليه

– مقومات اقتصادية هائلة في أرض الفيروز.. نعزز النقل الزراعة السياحة الطاقة التعليم والصحة

– المشاريع الضخمة تشمل الطرق والموانئ والمطارات والمدن الجديدة ضمن خطة متكاملة وطنية

– مساعداتنا لقطاع غزة 87% من إجمالي الدعم الدولي: مخيمات ومستشفيات وعمليات إنسانية

سيناء، قلب مصر الاستراتيجي، تمثل جسرًا بريًا يربط قارتي آسيا وأفريقيا. تحمل إرثًا تاريخيًا ودينيًا. بين شواطئها الممتدة وجبالها الشامخة، تكمن ثروات طبيعية ومعدنية هائلة، بينما تقف القوات المسلحة المصرية بكل حزم وحسم لحماية الأرض والشعب. في حديثه لـ«الأسبوع» يسلط قائد قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب، اللواء أركان حرب، هشام شندي، الضوء على الدور المتكامل، الذي يجمع بين الأمن والتنمية. يتوقف، بفخر، أمام مشروعات البنية التحتية والخدمات الاجتماعية الشاملة. يعبر عن سعادته بتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في حماية الوطن وتحقيق التنمية المستدامة، لـ«تصبح سيناء نموذجًا حيًا للتوازن بين الاستقرار والنهوض الاقتصادي والاجتماعي»، على حد وصفه.

استهل اللواء هشام شندي حديثه مرحبًا بنا على أرض سيناء، بنبرة يغلب عليها الاطمئنان بعد سنوات صعبة وتحديات كبرى. أشار إلى أن الاستقرار ترسخ منذ عام 2019، وأن القوات واصلت عملها لحماية المواطن حتى غاب العنف عن المشهد اليومي. ربط الأمن بحياة الناس وحقهم في الطمأنينة، دون استخدام لغة عسكرية جافة، موضحًا أن حماية الوطن تبدأ من راحة المواطن وسلامته. هنأ الشعب المصري والأمة الإسلامية بذكرى انتصارات العاشر من رمضان وأجوائه، متمنيًا الخير للجميع. وقال خلال حديثه إن «سيناء اليوم أرض استعادت هدوءها، وفضاءً يعيش فيه المواطن يومه بثقة ضمن وطن يعرف قيمة الاستقرار ويحافظ عليه».

مصر والتحديات الإقليمية

على صعيد التحديات الإقليمية، توقف اللواء، هشام شندي، أمام الملف الفلسطيني. قال «تتحمل مصر عبء القضية الفلسطينية منذ حرب 1948، مما أثر على الاقتصاد المصري. استشهد عدد كبير من أبناء القوات المسلحة خلال مشاركتهم في الدفاع عن الأراضي العربية. منذ 7 أكتوبر 2023، لم تألِ القيادة السياسية جهدًا للحفاظ على الأرض وحقن دماء إخواننا الفلسطينيين. أكدت القيادة السياسية رفض التهجير لأي دولة بما فيها مصر، واعتبرت التهجير خطًا أحمر، مؤكدة التزام الدولة بحماية المدنيين الفلسطينيين والحد من الخسائر البشرية في ظل الضغوط الدولية المختلفة».

لفت اللواء هشام شندي إلى أنه «بتوجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة، تم اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز الأمن والدعم الإنساني على حدود مصر مع غزة. الإجراءات شملت زيادة التأمين على خط الحدود الدولية. إرسال مساعدات تصل إلى نحو 580 ألف طن، منها 70% مساعدات غذائية و30% أدوية ومستلزمات طبية ووقود.تمثل 87% من إجمالي الدعم المقدم للأشقاء في قطاع غزة. أقامت الدولة 16 مخيمًا في شمال ووسط وجنوب غزة، أنشأت 4 مستشفيات ميدانية داخل القطاع. خصصت 209 سيارات إسعاف لتقديم الإسعافات الطارئة، مع استقبال الحالات المرضية وعلاجها في مستشفيات: بئر العبد، رفح،

العريش، نخل، وباقي المستشفيات على مستوى الجمهورية».

أشار إلى أن «القوات المسلحة تولت إيصال المساعدات الإنسانية وتسهيل مرور المرضى والاحتياجات الطارئة. كانت معنية بتأمين الزيارات الدولية إلى منفذ رفح ومستشفى العريش، مما أسهم في إظهار الحقائق على الأرض وتسليط الضوء على الدور الكبير الذي تقوم به الدولة المصرية لمساندة أهل غزة، وحشد الرأي العام الدولي لدعم جهود مصر. عززت الإجراءات صورة مصر كداعم رئيسي للسلام والاستقرار الإقليمي، مع المحافظة على سيادة الدولة وأمن حدودها، وضمان عدم تهجير المدنيين الفلسطينيين خارج القطاع، بما يتماشى مع المبادئ الإنسانية والسياسية للقيادة المصرية».

نبه اللواء هشام شندي إلى أن «الجهود المصرية توجت بعقد مؤتمر شرم الشيخ للسلام بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمشاركة 29 دولة و4 منظمات دولية. تولت مصر والولايات المتحدة وقطر دور الوساطة والضامن لضمان تطبيق مواد الاتفاق على 4 مراحل رئيسية: التهدئة الفورية والإنسانية لوقف كافة الأعمال القتالية وحماية المدنيين. تثبيت الترتيبات الأمنية وتبادل الأسرى بين الأطراف المتصارعة. إعادة الإعمار والإدارة المدنية للمناطق المتضررة. إجراء مفاوضات سياسية طويلة مستمرة مع ضمانات دولية لضمان الاستقرار الدائم وتحقيق السلام في المنطقة».

تطور عسكري طبيعي

تحدث اللواء، هشام شندي، عن نشأة قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب بوصفها خطوة ضمن تطور طبيعي للقوات المسلحة وفق طبيعة المهام وحجم التهديدات. أوضح أن المؤسسة العسكرية تعدل تسليحها وتنظيمها كلما تغيرت التحديات. استشهد بتشكيل الجيشين الثاني والثالث الميدانيين عقب عدوان 5 يونيو 1967. أشار إلى مرحلة ما بعد يناير 2011، حين تصاعد نشاط العناصر التكفيرية في سيناء وتزامن ذلك مع توجه الدولة إلى إطلاق تنمية شاملة. عندها رأت القيادة العامة ضرورة إنشاء قيادة متخصصة تتولى إدارة العمليات ومتابعة جهود الاستقرار بالتوازي مع دفع مسار التنمية على الأرض.

أعاد تذكيرنا خلال الحديث بالقرار رقم 39، الذي أصدره أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، في 31 يناير 2015، بتشكيل قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب، قبل أن يصدّق القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي على التعليمات التنظيمية في 8 إبريل من العام نفسه. تضمنت قيادة القوات والقطاعين الشمالي والجنوبي. في فبراير 2018 افتتح الرئيس مقر القيادة رسميًا. تولت منذ تأسيسها مهمة الإشراف على قوات مكافحة الإرهاب من الجيشين الثاني والثالث، تنسيق التعاون مع الأفرع الرئيسية وأجهزة القيادة العامة، فضلا عن التنسيق المباشر مع وزارة الداخلية لتأمين المدن والأهداف الحيوية والمعابر الحدودية ومصادر الثروة الوطنية.

قال لنا: تم تكليف قيادة شرق القناة لمكافحة الإرهاب بمهمة ثانية ترتبط بالتنمية. نشرف على المشروعات بالتعاون مع الجهات العسكرية والمدنية، وتنسق مع الوزارات ومحافظتي شمال وجنوب سيناء لحل المشكلات وتقديم الخدمات. جمعت هذه المسئولية بين الأمن وتحسين حياة الناس. نتابع مشروعات، الطرق، الإسكان والخدمات. ننسق تأمين المناطق السياحية والبترولية لدعم الاقتصاد المصري. في 31 مارس 2023 زار الرئيس السيسي عناصر التأمين وشاركهم الإفطار، بحضور ضباط وضباط صف وجنود ومشايخ وعواقل سيناء، في رسالة تقدير لدورهم وشراكتهم في تثبيت الاستقرار الذي تعيشه المنطقة اليوم.

السيناوية أولوية وطنية

وحول مهام قيادة قوات شرق القناة لحل المشكلات وتقديم الخدمات لأهالي سيناء، قال اللواء هشام شندي إن القيادة العامة للقوات المسلحة توجّه قيادة قوات شرق القناة للتواصل المستمر مع المواطنين. وتشمل هذه الجهود عقد لقاءات دورية مستمرة، تتضمن لقاءات توعوية عن أهم الأحداث العالمية والإقليمية والمحلية، والاستماع إلى المشاكل العامة والخاصة والعمل على حلها بالتنسيق مع القيادة العامة للقوات المسلحة، وتنظيم فعاليات اجتماعية لتعزيز روابط التواصل. كما تعمل قيادة قوات شرق القناة على حل النزاعات القبلية، وتقديم واجب العزاء وحضور الأفراح، ودعوة المشايخ لحضور الزيارات الرسمية للسادة الوزراء والالتزامات الرئيسية للقوات المسلحة. وتشمل المهام أيضًا المرور على المشروعات التنموية وعقد لقاءات ميدانية للاستماع للمشاكل والعمل على حلها، بالإضافة إلى دفع القوافل الطبية للتجمعات النائية بالتنسيق مع وزارة الصحة وهيئة إمداد وتموين القوات المسلحة.

وقال: كان لبدو سيناء دور كبير في المسيرة الوطنية، فقد ساهموا بشكل مباشر في القضاء على العناصر التكفيرية، واختلطت دماؤهم بدماء أبطال القوات المسلحة في حماية الأرض. منذ حرب 1948، ساعد أهالي سيناء الجيش المصري من خلال الإمداد بالمعلومات الحساسة، وإرشاد القوات الخاصة لأماكن العمليات، والقيام بالأعمال الفدائية التي ساهمت في تحقيق النجاحات على الأرض. شكل هؤلاء الأهالي حلقة وصل حيوية بين القوات المسلحة والمجتمع المحلي، وساهموا في تعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية، مع إظهار الولاء الوطني ومواجهة أي محاولات لزعزعة السيادة المصرية على سيناء من أي جهة خارجية أو محلية.

وأضاف: تجسد دورهم الوطني في مؤتمر الحسنة بتاريخ 31 أكتوبر 1968، عندما حاولت إسرائيل تحريض مشايخ سيناء على إعلان الاستقلال عن مصر. تواصل المشايخ مع هيئة الاستخبارات وطلب منهم مجاراة وإيهام الجانب الإسرائيلي لصد محاولات الانفصال، بينما كانت إسرائيل تنسق دعمًا دوليًا من بعض الدول، بما فيها الولايات المتحدة، ودعت وكالات الإعلام لحضور مؤتمر عالمي. اجتمع ديان مع الشيخ سالم الهرش وبعض المشايخ، وأكد الأخير موقفهم الوطني قائلاً إن سيناء مصرية وقطعة من مصر، وأنهم يرفضون أي بديل عن مصر، ويعتبرون الاحتلال فقط، ورفض التدويل، مؤكداً أن مصير سيناء بيد مصر.

وعن مساندة الأسر الأكثر احتياجًا، قال اللواء هشام شندي إن قيادة قوات شرق القناة تنفذ مجموعة متكاملة من المبادرات لدعم المواطنين. تشمل هذه الجهود توزيع المعونات الغذائية والأغطية والمفروشات لتلبية الاحتياجات الأساسية، وبناء البيوت وتسقيف المنازل لتحسين ظروف السكن. كما تقوم قيادة قوات شرق القناة بتوزيع الشتلات الزراعية لدعم الإنتاج المحلي وتشجيع الزراعة، وإنشاء المشاغل اليدوية لتوفير فرص عمل وتنمية المهارات، بالإضافة إلى توزيع الأغنام والماعز لتعزيز الثروة الحيوانية، وتوفير بطاريات لإنتاج البيض بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتحسين مستوى المعيشة للأسر الأكثر احتياجًا في سيناء.

الأرقام توثق التنمية

يعود اللواء، هشام شندي، بالذاكرة إلى 30 يونيو 2014، حيث انطلق المشروع القومي للتنمية الشاملة في سيناء بتوجيهات رئاسية مباشرة، مستندًا إلى عقيدة «يد تبني ويد تحمل السلاح» وتكليف واضح من القيادة العامة للقوات المسلحة بتنفيذ مشروعات في النقل والزراعة والسياحة والصناعة والتعليم والإسكان والصحة. استهدف المشروع تحقيق تنمية مستدامة ورفع مستوى معيشة المواطنين. حاليًا، بلغ إجمالي المشروعات بالتعاون بين القوات المسلحة وأجهزة الدولة 1039 مشروعًا، منها 597 تم تنفيذها بالفعل، و222 جارٍ تنفيذها، و220 مخطط تنفيذها، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 866 مليار جنيه إضافة إلى 26 مليون دولار و289 مليون يورو وفق البيانات الرسمية.

أوضح أن سيناء تمتلك مقومات اقتصادية هائلة تشمل شواطئ ممتدة، وموانئ مثل العريش والطور ونويبع وطابا، ومطارات متعددة تشمل العريش والطور وشرم الشيخ وسانت كاترين ورأس النقب والبردويل، مع طرق حديثة تسهل نقل البضائع والسياحة. توفر سيناء مساحات كبيرة صالحة للزراعة وإقامة المشروعات الصناعية والتوسع العمراني، إضافة إلى ثروة معدنية ومواد خام تشمل الفوسفات والنحاس والمنجنيز والفحم والغاز والبترول والرمال البيضاء والسوداء والرخام، وأحجار كريمة أبرزها حجر الفيروز في سربيت الخادم والمغارة، ما أكسب سيناء لقب «أرض الفيروز» وأهميتها الاقتصادية البارزة لمصر.

عن أخر مستجدات قطاع النقل والمواصلات يقول اللواء هشام شندي: تم تنفيذ 98 مشروعًا بإجمالي أطوال 3388، شملت طرقًا استراتيجية لتعزيز الربط بين المدن والمناطق الحيوية في سيناء. تم شق طريق النفق – رأس النقب بطول 240 كم، وشرق بورسعيد – شرم الشيخ 464 كم، وفيران – سانت كاترين 91 كم، ووادي وتير 103 كم، وتم إنشاء خمسة أنفاق أسفل قناة السويس. مدّت القوات شبكة السكة الحديد من الفردان إلى بئر العبد ثم العريش وطابا. تطوير مطارات العريش والبردويل وشرم الشيخ وسانت كاترين. بناء وتطوير موانئ العريش وشرق بورسعيد وطابا. في قطاع الإسكان تم إنجاز 49 مشروعا ب‘جمالي 95851 وحدة سكنية، عبر إنشاء مدن الإسماعيلية الجديدة، السلام شرق بورسعيد، رفح الجديدة، والنصر بطور سيناء. 4 قرى للصيادين. قرى بدوية. تجمعات حضارية. و18 تجمعًا تنمويًا يشمل 2021 منزلًا، إلى جانب 10500 فدان زراعي.

نظرة لكل القطاعات

تحدث اللواء هشام شندي عن 41 مشروعا زراعيا: استصلحت الدولة وزرعت 790 ألف فدان، تم إنشاء سحارتي سرابيوم والمحسمة و6 امتدادات لمصرف بحر البقر، وحفرت 82 بئرًا، وأنشأت خمس محطات بحوث زراعية ودمجت خبرات أهالي الدلتا مع أهل سيناء. في القطاع الصحي والصناعي والزراعي، ركّزت الدولة على تحسين جودة الحياة وتعزيز الإنتاج المحلي. تم إنشاء 57 مشروعا (مستشفيات ومراكز طبية) بطاقة تزيد على 1000 سرير في بئر العبد، نخل، رمانة، سانت كاترين، الطور الجديدة، نويبع، وأبو رديس. يتم تنظيم قوافل طبية لتغطية المناطق النائية. إنشاء 19 مشروعًا صناعيًا: مدينة أبو زنيمة الصناعية، مجمعات رخام رأس سدر والجفجافة. زيادة الطاقة الإنتاجية لمصنع أسمنت العريش من 3.7 إلى 6.9 مليون طن سنويًا.

يقول: انخرطت الدولة في تنفيذ مشروعات المياه، الصرف الصحي، التعليم، الطاقة، الشباب، السياحة، والثروة السمكية لتكامل التنمية في سيناء. في قطاع المياه تم تنقيذ 50 مشروعا، عبر تشغيل محطات تحلية وآبار بطاقة 540 ألف م³/يوم في العريش وأبو رديس والطور. تم إنشاء سدود ومحطات ترشيح ومعالجة ثنائية وثلاثية، وتم تنفيذ 15 مشروع صرف صحي بطاقة 5.6 مليون م³/يوم لاستزراع 70 ألف فدان، ومحطة معالجة المحسمة بطاقة مليون م³/يوم.

عدد اللواء هشام شندي نا يتم في قطاع التعليم عبر تنفيذ 165 مشروعًا. تم إنشاء وتطوير مدارس ومعاهد وإنشاء جامعات في سيناء لرفع كفاءة التعليم وتوسيع الخدمات التعليمية منها إنشاء 5 جامعات جديدة (الجامعة الأهلية والجامعة التكنولوجية شرق بورسعيد.جامعة الملك سلمان بفروعها في رأس سدر والطور وشرم الشيخ. فرع جامعة السويس في أبو رديس الذي يضم 17 كلية متخصصة)، لتغطية جميع التخصصات الأكاديمية وربط التعليم بسوق العمل المحلي، وتعزيز الفرص أمام الشباب في المنطقة.

في قطاع الشباب والرياضة تم إنجاز 65 مشروعًا شمل مراكز وساحات رياضية متعددة لتوفير أنشطة متنوعة للمواطنين. تم إنشاء نادٍ ثقافي واجتماعي في نويبع، وتم تجهيز الصالة الرياضية بالعريش بطاقة 2000 متفرج لاستضافة الفعاليات والمسابقات. كما تم إنشاء معسكرين للشباب في رأس سدر وشرق الطور بطاقة استقبال 1600 شاب وفتاة، لتدريب الشباب وتأهيلهم في المجالات الرياضية والاجتماعية. تهدف هذه المشروعات إلى تعزيز النشاط البدني والثقافي، وتوفير بيئات آمنة للتعلم والتدريب، وربط الشباب بالمجتمع، بما يسهم في رفع مستوى المشاركة المجتمعية وبناء قدراتهم في مختلف الأنشطة التعليمية والثقافية والرياضية.

في قطاع الثروة السمكية، قال اللواء هشام شندي إنه تم تنفيذ 25 مشروعًا يغطي مساحة 13 ألف فدان شرق بورسعيد لتعزيز الإنتاج السمكي. تم إنشاء 5900 حوض للإستزراع السمكي، بهدف زيادة الموارد الغذائية وتوفير فرص عمل للسكان المحليين. كما تم تطوير بحيرة البردويل والملاحات، مع إدارة متكاملة للمياه والبيئة لضمان استدامة الثروة السمكية. ركّزت هذه المشروعات على دمج الخبرات العلمية والتقنية مع الممارسات المحلية، وتحسين سلاسل الإنتاج والتوزيع، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاقتصاد المحلي، إلى جانب تعزيز قدرة صغار المزارعين والصيادين على الاستفادة من الموارد المائية

بطريقة مستدامة ومنظمة.

في قطاع الكهرباء والطاقة تم تنفيذ ثمانية مشروعات شملت إنشاء العديد من محطات توليد الكهرباء لتغطية احتياجات المدن والمناطق المختلفة في سيناء. كما تم رفع كفاءة شبكة الكهرباء في مدن العريش والشيخ زويد ورفح والطور، لضمان استمرارية التغذية الكهربائية وتحسين مستوى الخدمة للمواطنين. ركّزت هذه المشروعات على دعم التنمية المستدامة وربط جميع المدن بالمصادر الرئيسية للطاقة، مع تعزيز قدرة الشبكة على استيعاب توسع المشروعات الصناعية والسياحية والسكنية في المنطقة، ما يسهم في توفير بيئة مستقرة للطاقة تشجع الاستثمار وتحسن جودة الحياة لسكان سيناء.

مقاصد سياحية مهمة

سياحيًا، تم تنفيذ 6 مشروعات تهدف (بحسب اللواء هشام شندي)، إلى تعزيز السياحة الثقافية والطبيعية في سيناء. تم إنشاء مارينا لليخوت بالإسماعيلية لاستقبال السياح والزوار، وتم تطوير متاحف العريش وشرم الشيخ لإبراز التراث الثقافي والتاريخي. كما تم تطوير خليج نعمة ليصبح وجهة سياحية متكاملة، وتم إنشاء مسار العائلة المقدسة الذي يربط المواقع الدينية والتاريخية، إلى جانب تنفيذ مشروع التجلي الأعظم لتعزيز السياحة الدينية والتاريخية. تسعى هذه المشروعات إلى جذب السياح وزيادة الاستثمارات، مع الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي، وخلق فرص عمل محلية وتعزيز النشاط الاقتصادي في المنطقة.

تحظى سيناء بأهمية دينية كبيرة، إذ مرّ بها أنبياء الله إبراهيم وصالح ويعقوب وشعيب وموسى وعيسى، وذُكرت في القرآن الكريم، وتعد البقعة الوحيدة التي تجلى فيها الله عز وجل. تتضمن سيناء أربعة قلاع رئيسية (العريش، نخل، الجندي، صلاح الدين)، وثلاثة أديرة مهمة (سانت كاترين، السبع بنات) وقبر النبي صالح وهارون. تضم أيضًا عيون موسى وحمامات موسى وفرعون، وعيون مياه مثل عين الجديات وعين قديس، بالإضافة إلى العديد من المزارات العسكرية والتاريخية مثل تبة الشجرة وعيون موسى، ما يجعلها منطقة ذات بعد روحي وثقافي وتاريخي فريد.

مرت سيناء بعصور تاريخية متعددة، حيث عبرتها غزوات الهكسوس والحيثيين والبطالمة والرومان، كما شهدت حملات تحتمس الثالث في معركة مجدو ورمسيس الثاني في معركة قادش التي ضمت بلاد الشام حتى نهر الفرات. في العصر الإسلامي، شهدت الفتح الإسلامي وحملات صلاح الدين للقضاء على الصليبيين في حطين، وتحرك الجيش المصري لهزيمة التتار في عين جالوت، بالإضافة إلى حملات محمد علي. وفي العصر الحديث، كانت مسرحًا للجولات العربية الإسرائيلية، والتي توجت بانتصار الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973، مؤكدة على الدور المحوري لسيناء في التاريخ العسكري والسياسي لمصر.

ثلاث رسائل مهمة

وجّه اللواء هشام شندي ثلاث رسائل مهمة خلال حديثه، الرسالة الأولى لأهل سيناء، حيث أثنى على دورهم الحيوي باعتبارهم حائط الصد الأول، وحثّهم على التمسك بالقيم البدوية الأصيلة والاهتمام بالتعليم. أما الرسالة الثانية فكانت للإعلام. أكد أهمية قيام وسائل الإعلام بزيارة سيناء وتسليط الضوء على المقومات الاقتصادية والمشروعات التنموية لجذب المزيد من الاستثمارات، مشيرًا إلى أن سيناء أرض واعدة. الرسالة الثالثة كانت للشعب المصري، مؤكداً قوة القوات المسلحة وقدرتها على تأمين الحدود، وأن قوة مصر تكمن في تلاحم شعبها ووعيه، داعياً للحفاظ على الوطن آمناً ومستقراً تحت القيادة الرشيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي.