ولا يمكن الاستمرار في التنافس المستمر منذ قرن من الزمان بين أسبانيا والأرجنتين
كشفت إذاعة كوبي الإسبانية، أن المباراة المنتظرة في ختام بطولة “فيناليسيما”، والتي كان من المفترض أن تجمع بين المنتخب الإسباني ومنتخب الأرجنتين، مهددة بالإلغاء بسبب الخلافات المستمرة بين الفرق المشاركة ومكان المباراة.
وبحسب تقرير إذاعي، فإن الخطة الأصلية كانت إقامة الألعاب في العاصمة القطرية الدوحة، لكن هذا القرار يواجه حاليا تحديات خطيرة، بسبب الأحداث السياسية التي تشهدها والتي مكنت من استضافة الحدث في قطر.
وكشف التقرير أن الاتحاد الإسباني لكرة القدم اتفق بالفعل مع ريال مدريد على استضافة المباراة ملعب سانتياغو برنابيو في العاصمة الإسبانية مدريد بديلاً عن التواجد في الدوحة. ومع ذلك، لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن هذه المسألة.
وذكرت الإذاعة أن هناك شعورا متزايدا داخل أروقة الاتحاد الإسباني بأن الفريق الأرجنتيني لا يبدي اهتماما كبيرا بخوض المباراة في الوقت الحالي، وهو ما يزيد الوضع الحالي ويجعل مستقبل النهائي في حالة من عدم اليقين.
أشياء أخرى!
من ناحية أخرى، تحولت المباراة المرتقبة بين بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية إلى واحدة من أصعب المباريات في كرة القدم العالمية في الآونة الأخيرة. وفي برنامج “لا تريبو” على إذاعة ماركا، حلل الصحفي الإسباني روبرتو جوميز القضية، مؤكدا أن ما يحدث في اللعبة أكثر تعقيدا بكثير مما يبدو على السطح.
وفي حواره مع الصحفي بابلو فيا، أوضح جوميز أن المشكلة لم تعد في الرياضة أو المنظمة نفسها، بل بدأت أشياء أخرى. وقال المراسل: “الجغرافيا السياسية دخلت الصورة”، مشيراً إلى أن الأحداث العالمية تؤثر الآن بشكل مباشر على القرارات المتعلقة بمكان وزمان استضافة الألعاب.
كما أكد غوميز أن التفاوض بين المنظمات المعنية ليس سهلاً على الإطلاق، لأن كل طرف يتبع أفكاره ويرفض بعض الحلول المطروحة. وأوضح أن “الأرجنتين لا تريد اللعب في مدريد”، مضيفا أن المنتخب الإسباني يرفض أيضا إقامة أي فعاليات أخرى. وقال: «إسبانيا لن تلعب في قطر، ولن تلعب في بوينس آيرس.
مهمة صعبة للغاية
وبالنظر إلى هذا الاختلاف في المواقف، يبدو أن التوصل إلى حل توافقي كان مهمة صعبة للغاية. وبحسب ما أكد المراسل السابق، فإن استمرار الخلاف قد يؤدي إلى تعليق المباراة أو تعليقها، في حال عدم التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين.
وأضاف جوميز في ظهوره بالبرنامج أن الوضع الحالي قد يبحث عن منافس آخر للمنتخب الإسباني للمشاركة في مباراة ودية أخرى، وتأجيل المواجهة المنتظرة مع الأرجنتين إلى يوم آخر.
وعلى المنوال نفسه، يتابع مدرب المنتخب الإسباني، لويس دي لا فوينتي، عن كثب تطورات هذا الملف، معتبراً أهمية المباريات الدولية في إعداد المنتخب للمباريات المقبلة. وأوضح جوميز أن حالة عدم اليقين الحالية تقلق المدرب الإسباني الذي يحتاج إلى خطة لعب واضحة لإعداد فريقه.
وقال الصحافي في هذا الصدد: «إنه قلق للغاية، وله كل الحق في التحدث معهم»، معتبراً أن الغياب عن المباريات لفترة طويلة قد يضر باستعدادات الفريق.
فهل تتدخل لوزان؟
كما أكد جوميز أن المنتخب الإسباني لا يستطيع تحمل الابتعاد عن المنافسة لفترة طويلة، مشددا على أن جدول المباريات يجعل من الضروري إيجاد حل سريع للمشكلة. وقال: «إسبانيا يجب أن تلعب»، في إشارة إلى ضرورة الاستعداد للمباريات في الموسم المقبل.
وفي نهاية حديثه دعا جوميز رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم.. رافائيل لوزانوطلب التدخل لحل هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن قائلا: “دعونا ننتظر لنرى ما إذا كانت لوزان ستفعل شيئا”.
بين المشاكل السياسية وتباين المواقف بين المنظمات، ينتظر مصير النهائي بين إسبانيا والأرجنتين، في انتظار حل ينقذ الصراع المرتقب في كرة القدم الدولية.
