أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، اليوم الأربعاء، أن بلاده لا تدعم إسرائيل ولن تنضم إلى عملية السلام.
وأكد أن الحرب الحالية تهدف إلى إضعاف إيران وإعادة تأهيل المنطقة والدفع بقضية التطبيع وحماية إقامة الدولة الفلسطينية. وأعرب عن أمله في أن يتوقف القتال “قريبا”، مشددا على ضرورة الاستعداد “لأسوأ ما يمكن”.
وقال البوسعيدي، في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية، إن سلطنة عمان لن تنضم إلى منظمة السلام، ولن تتعاون مع إسرائيل، وأن بلاده قوية في القضايا الإقليمية، بحسب ما كتبت صحيفة عمان.
أهداف الحرب ضد إيران
ولدى قراءته عن تاريخ الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، رأى البوسعيدي أن هدفها الحقيقي لا يقتصر على الملف النووي.
وأضاف: “على العكس من ذلك، فإن ذلك مستمر في إضعاف إيران، وإعادة تأهيل المنطقة، والدفع بالملف الدائم، إضافة إلى منع قيام الدولة الفلسطينية، وإضعاف كل من يدعم المشروع”.
وأضاف أن هناك خطة أكبر تستهدف المنطقة، مما يدل على أن إيران ليست الهدف الوحيد، وأن العديد من المجموعات في المنطقة تدرك ذلك، لكنه يراهن على أن الزيارة مع الولايات المتحدة ستدفعها إلى تغيير قراراتها وتوجهاتها.
في المقابل، أكد البوسعيدي أن الولايات المتحدة لن تحصل من إيران عبر الحرب على تنازلات أكثر مما تحققت عبر المفاوضات.
وراء المحادثات الأخيرة
وقال إن المحادثات الأخيرة وصلت إلى مستوى عال، بما في ذلك تعهد إيران بعدم امتلاك أسلحة نووية قادرة على إنتاج قنبلة، والالتزام بعدم تخزين أو تخزين المواد المخصبة، وتحويل المخزون الحالي إلى نفط لا يمكن إعادته إلى منشآتها السابقة.
ونوهت الوزارة إلى أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران تهدد بتدمير دولة القانون التي وفرت الأمن والاستقرار لدول المنطقة منذ عقود.
ويأتي هذا التصريح نتيجة تزايد الحرب في المنطقة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوما على إيران، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ ورحلات جوية إلى إسرائيل وتبحث عما تصفه بـ”المصالح الأمريكية” في دول المنطقة.
وأكد البوسعيدي أن سلطنة عمان مستقرة في سياساتها الخارجية رغم التغيرات الجذرية التي تشهدها المنطقة، قائلا إن مسقط تواصل العمل على وقف الحرب والعودة إلى مسار الحوار.
كما قال إن سلطنة عمان رفضت تقديم أي مساعدة من شأنها أن تساعد في هذه الحرب أو أي حرب أخرى.
وأكد البوسعيدي أن أي مساحة توفرها عمان يجب أن تكون لأغراض الدفاع عن النفس وتخضع لموافقة دولية من مجلس الأمن.
وقال إن ذلك يستند إلى اعتبارات قانونية ومستدامة، لأن الحرب، بالإضافة إلى استهداف الدولة المجاورة، ليس لها سند قانوني، وهو ما يتوافق مع المادة 13 من النظام الأساسي للدولة.
ولعبت سلطنة عمان دور الوسيط في كثير من أزمات المنطقة. وعلى مر السنين، سهلت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وحاولت تخفيف التوترات بين القوى الإقليمية.
وفي قضية حرب إيران أيضاً، أكد البوسعيدي تعاون بلاده مع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق ولبنان، في مواجهة انتهاك سلطتها والاعتداء على أراضيها ومنشآتها وبنيتها التحتية.
وأضاف أن مسقط تعاملت مع الانتهاكات التي طالت سلطته بروح الثقة والاستجابة المدروسة، بما يتماشى مع التزامنا الجماعي بوقف التصعيد والبحث عن حلول سلمية للنزاعات والالتزام بأحكام القانون الدولي.
وأشاد بالإجراءات المناسبة التي اتخذتها دول مجلس التعاون الخليجي التي حيدت التهديد، مؤكدا تمسكها بالقانون الدولي رغم رفض الأطراف الأخرى.
إن استمرار هذه الحرب سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط
وفيما يتعلق بتداعيات الصراع، حذر البوسعيدي من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل تدفق السلع العالمية، مما سيؤثر على اقتصاديات الدول.
وبحسب الصحيفة، أعرب الوزير عن أمله في أن تتوقف الحرب قريباً، لكنه شدد على ضرورة الاستعداد للمشاكل المحتملة.
وفي الوقت نفسه، طالب البوسعيدي بإعادة النظر في فلسفة أمن الخليج، علما أن الكثير من الناس في المنطقة يتجادلون حول سير بعض المشاريع الأمنية.
اقرأها مرة أخرىأعلنت الدفاع القطرية أنها تصدت لـ 8 صواريخ إيرانية.. وسقط واحد
عاجل| جون بولتون: أعطت كوريا الشمالية إيران سلاحاً نووياً قبل ثلاثة أيام من الحرب
التلفزيون العماني: السفن الإيرانية تستهدف صهاريج النفط في ميناء صلالة
