(سي إن إن)— ارتفعت معدلات التضخم في مصر بشكل جيد في فبراير 2026 قبل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والبنك المركزي.
وكشفت البيانات عن ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية في الأسواق المحلية، مدفوعا بعوامل موسمية مرتبطة بزيادة الإنفاق الاستهلاكي مع اقتراب شهر رمضان، إضافة إلى توقعات أولية بنشوب صراع سياسي في المنطقة..
وتفصيلاً، أفاد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم الشهري لسكان الحضر بلغ 2.8% في فبراير 2026، مقارنة بـ 1.4% في نفس الشهر من العام الماضي، و1.2% في يناير 2026، فيما وصل معدل التضخم السنوي إلى 13.4% الشهر الماضي.
وقال الخبير الاقتصادي، إبراهيم مصطفى، إن ارتفاع الأسعار الشهر الماضي يعود إلى عدة عوامل داخلية بدأت قبل الحرب في المنطقة، موضحاً أن زيادة أعداد المستهلكين مع اقتراب شهر رمضان من العوامل التي تسببت في ارتفاع الأسعار في ذلك الوقت، معتبراً أن الأسواق عادة ما تشهد ارتفاعاً في الأسعار قبل شهر رمضان. يريد..
وأوضح مصطفى في كلماته: سي إن إن عربياً، قوبلت في الوقت نفسه بالتوقعات الأولية والتخوف من تنامي الصراع السياسي في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بإيران، وهو ما ينعكس في سلوك المستثمرين والتحركات الكبرى، مما يظهر أن هذا الخوف جعل بعض التجار والأسواق تتحرك تحسباً لما سيحدث، مما ساعد على تحريك أسعار عدة فئات قبل الحرب..
وأضاف أن الوضع الاقتصادي تغير بشكل كبير بعد بدء الحرب، حيث شهد سعر الصرف حركته ليرتفع من 46 جنيهاً للدولار إلى نحو 52 جنيهاً، إضافة إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 3 جنيهات، وهي أمور من المتوقع أن يكون لها تأثيران على الأسعار خلال الفترة المقبلة، مبيناً أن “الزيادة التي شهدناها في فبراير كان ينبغي أن تزيد، لكن الزيادة التي شهدناها كانت أكبر في شهر مارس بسبب هذا التغيير”..
وأوضح مصطفى، أنه “لو لم تبدأ الحرب لاعتبر التضخم في شهر فبراير زيادة موسمية مرتبطة بزيادة الطلب قبل شهر رمضان، إلا أن الأحداث الجيوسياسية الأخيرة قد تدفع التضخم في الفترة المقبلة، خاصة مع تأثيرات سعر الصرف وارتفاع سعر النفط، وهو ما ينعكس أيضاً على أسعار السلع والخدمات في السوق”..
وعلى الصعيد النقدي، يتوقع الخبير الاقتصادي أن يحافظ البنك المركزي المصري على موقفه خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أنه لن يكون هناك اتجاه لخفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي لحين استقرار الأوضاع في المنطقة.
وقال أيضا إن السيناريو المحتمل هو استقرار سعر الفائدة في الاجتماع المقبل بعد ظروف السوق، خاصة أن مسار التضخم في المرحلة المقبلة سيكون مرتبطا بوقت الحرب وتأثيراتها على الأسواق الإقليمية والإدارة المالية..
وقال مصطفى إن حالة عدم اليقين في المنطقة يمكن أن تجعل المستثمرين يعيدون تقييم استثماراتهم، معتبراً أن الأسواق يمكن أن تشهد تحركات اقتصادية حتى تتضح الصورة، وأن استمرار الحرب لفترة طويلة يمكن أن يظهر أخطاء في الأسواق، بينما نهاية الصراع يمكن أن تغير التوقعات للسنوات المقبلة..
عنه قال الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة في كلمته: سي إن إن ويشير التضخم باللغة العربية إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات قبل بداية شهر رمضان، مضيفا أن جزءا من الزيادة يعتبر تضخما موسميا، بسبب زيادة الطلب على المواد الغذائية والخدمات الأساسية في هذا الوقت من العام. كما ساهمت عوامل أخرى في ارتفاع الأسعار، مثل ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات الأساسية وحركة السوق تحسبا لأي تغييرات مستقبلية.
وقال إن الأسواق شهدت التوقعات الأولى للصراعات الدولية في المنطقة، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى حركة المستثمرين وحركة رؤوس الأموال، وهو ما انعكس على الأسعار قبل بدء الحرب، مضيفا أن استمرار الصراعات في المنطقة، وارتفاع أسعار النفط، وحركة الأسعار يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، فضلا عن الضغط على الأسعار في المستقبل. مرتين..
ويتوقع بدرة أن يتبنى البنك المركزي المصري موقفا محافظا في الاجتماع المقبل للجنة السياسات الاقتصادية، من خلال تحديد أسعار الفائدة بشكل مبدئي، لكنه لم يستبعد إمكانية رفع أسعار الفائدة لاحقا إذا استمر التضخم وتفاقم بسبب الوضع الحالي في البلاد وتأثيره على الأسواق المحلية.
