أخبار العالم

من روائع شهر رمضان بمصر «تواشيح الشيخ سيد النقشبندي» – الأسبوع


ومن أبرز أحداث شهر رمضان في مصر

صالح أبو مسلم

منذ الستينيات والسبعينيات من الأعوام الماضية، ارتبط قدوم شهر رمضان بالعديد من المناسبات الاحتفالية، أهمها سماع الأدعية والأدعية الدينية عبر برنامج الإذاعة المصرية مباشرة بعد أذان المغرب. ويقول الحاج سليم إبراهيم رخا، أحد محبي الشيخ سيد النقشبندي، إنه سمعه عبر راديو فيليبس الوحيد في القرية داخل محل البقالة الخاص به. وكان من عادة الفلاحين وأهل القرية أن يتوقفوا ويجلسوا بالقرب من البقالة في منتصف مفترق طرق القرية ويستمعوا إلى القرآن. المغرب للشيخ محمد رفعت، وبعد مدافع الإفطار يعلن الشيخ السيد النقشبندي عن نفسه بأدعية شهر رمضان الدينية التي أدخلت السعادة والبهجة والطبيعة الإلهية للصائمين. بدأ منذ عدة سنوات بالدعاء قائلا: سبحانك ربي سبحانك في شهر رمضان. ثم عاد إلى الإذاعة بدعاء جميل آخر يتعلق بشهر رمضان وهو “اللهم يا الله”. وارتبطت هذه الصلاة بالإذاعة وشهر رمضان. وإلى يومنا هذا، لا يفوتنا نحن وجميع الأجيال أن نتواصل مع هذا المتسول النبيل الذي لا يعطي في كثير من الأحيان.

ولد الشيخ سيد النقشبندي في قرية دميرة بمركز الدقهلية عام 1920م، ثم انتقل مع أسرته إلى طهطا بصعيد مصر، حيث حفظ القرآن منذ الصغر وتعلم غناء الأناشيد الدينية من خلال الحلقات النقشبندية، حيث جيل د-باهن الهاء النقشبندي جده. كان. هرب من بخارى في مقاطعة أذربيجان إلى مصر ليلتحق بالأزهر. وكذلك والد الشيخ السيد معروف بأنه أحد علماء الدين ومشايخ الصوفية النقشبندية. ويقال إن الشيخ السيد النقشبندي كان مولعاً بالأعياد الدينية، وكان يحفظ أشعار البوصيري وابن الفريد. وفي عام 1955 عاد إلى مدينة طنطا واستقر فيها بقية حياته حتى انتشرت شهرته إلى مصر والعربية وإفريقيا وآسيا وغيرها من البلدان. وفي عام 1966 التقى بالمذيع الكبير أحمد فراج في مسجد الحسين الذي كتب له بعض البرامج بإذن رئيس الإذاعة محمد محمود شعبان في ذلك الوقت، منها برنامج “في استعادة الله” عام 1967، وبرنامج “دعاء” الذي كان يذاع يوميا بعد برنامج المغرب. سليمان الفارسي. ثم بدأ يشارك في العديد من الأدعية والأدعية الدينية بالإذاعة والتليفزيون، أهمها كان في شهر رمضان، وكتب له العديد من أشهر المطربين في مصر في ذلك الوقت، منهم محمود الشريف، وسيد مكاوي، وأحمد صدقي، وحلمي أمين، ثم بليغ عصام إدم، ولورد مير، وأم. الموسيقى الأكثر شعبية، ويعتبر سيد المديح. وهو سيد الصلوات وكبار المطربين في مصر بسبب صوته المغري وتجلياته السامية والأغاني الهيكلية بصوته التي تجذب القلوب والمملوءة بالحب الإلهي والإيمان. وارتبط اسمه بالشهر الفضيل عندما صافح قلوب الصائمين وقت الإفطار، وبثت الإذاعة المصرية دعواته التي جاءت من قلبه على رقبته، جالبة الخير والبهجة والبركة للشيوخ والأطفال، وكأن صوته صوت إلهي ينزل على أسر الصائمين فيفرحهم. وتنشأ بينهما الرحمة والمحبة أثناء الإفطار. بدأ الشيخ السيد بالصلاة وإنشاد الأناشيد الدينية وقراءة القرآن في سن مبكرة. وأحسن الصلاة كأنه خلق له ولهم، حتى أصبح صاحب مدرسة اشتهرت بصوتها الجميل الغنائي الخاشع، ولذلك سميت الكروان. وقد أجمع علماء الكلام على أن صوته كان من أروع الكلمات التي أدعية دينية، ومن أهم وأشهر مؤلفاته الكثيرة أنه “سبحان الله أقول لقومي، يا رب دموعنا، أصحابنا ينادونك، ربنا ليلة القدر، ربي يا ربي إن كنت عظيما”. ذنوبي يا رب كرمك علينا، نستقبل رمضان، أسير في نور الله، اللهم يا ربي اهدني، وسبحانك ربي سبحانك”، وكانت هذه من آخر صلواته، وهناك عشر صلواته تتعلق بشهر رمضان، وهي متعلقة بالصلاة وقبول الله من دعاء الله. وكذلك أدعية تتعلق بالاستغفار والسعي في الرزق، والدعاء للنصر على العدو وإخراج زكاة الفطر واستقبال عيد الفطر ومن أشهر الأدعية الأدعية المرتبطة بسؤال الله اللهم في شهر رمضان.

ومن المثير للاهتمام أن المتقدم الكريم الذي لن تنساه ذاكرة مصر خاصة هذا الشهر الفضيل، وأن الرئيس السادات كرمه بعد وفاته ومنحه وسام الدولة من الدرجة الأولى عام 1979، وكذلك الرئيس مبارك، ومحافظة الغربية التي كرمته ودفن في الطريق السريع 197 حسب وصيته. من ساحة المحطة إلى ساحة الساعة، ليحافظ هذا الشيخ الجليل على التراث الديني العظيم الذي تركه من أدعية وأذكار وتلاوات وأذان. من أجمل وأقدم آثار عالمنا المصري والإسلامي هذا المبنى النقشبندي العظيم.