السكان: “كنا بعيدين عن الكارثة”.
يعيش أهالي قرية بورما المرتبطة بالعاصمة ومدينة طنطا بمحافظة الغربية، منذ يوم الجمعة الماضي، حالة من القلق والخوف بعد انفجار عدد من عدادات الغاز ببعض المنازل، في حادث مفاجئ يعتبر الأول من نوعه وكاد أن يتحول إلى كارثة تهدد حياة المئات من الأهالي.
وبحسب روايات العديد من سكان المنطقة، فإن القصة بدأت بصوت عالٍ يشبه انفجاراً في بعض المنازل، مع ارتفاع غير عادي في ضغط الغاز، ما أدى إلى انفجار أنابيب الغاز المتصلة بالمواقد والسخانات، قبل أن تنفجر بعض العدادات المدفوعة داخل المنازل.
وقال طارق عبد السلام، أحد سكان القرية: “فجأة سمعنا صوت انفجار داخل المطبخ، وعندما دخلنا وجدنا أن خرطوم الغاز قد تم إضافة خرطوم الغاز بشكل مقلق، ويبدو أن العداد قد تغير، فسرعان ما أطفأنا الغاز وخرجنا من المنزل”.
وأضاف أن العديد من الأسر تضطر إلى قطع مصادر الغاز والنزول إلى الشوارع خوفا من حدوث حريق كبير أو انفجار، خاصة تكرار ما حدث في العديد من منازل القرية.
وتابع: “كان الناس خائفين للغاية”.
وأكد الأهالي أن الحادثة أثارت قلقاً في أوساط المجتمع، خاصة في ظل عدم توفر تفاصيل حول ما حدث، أو الإجراءات المتخذة لحماية الشبكة.
وطالب العديد من المواطنين بفتح تحقيق عاجل لمعرفة ما إذا كانت الحادثة ناجمة عن خلل فني في عدادات الغاز (الكود)، أو بسبب ارتفاع مفاجئ في ضغط الغاز في الشبكة.
وفي هذا المقال قال مصطفى النهراوي، رئيس لجنة النشر والإعلام بمؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية بالغربية، إن ما حدث في قرية بورما كان سيتحول إلى كارثة حقيقية لولا عون الله.
وأوضح النهراوي أن عدم توضيح أي جهة رسمية ما حدث، أثار مخاوف المواطنين، وتساؤلات حول الإجراءات الأمنية المطبقة على عدادات الغاز والدفع المسبق.
وأضاف أن وجود عداد الغاز داخل المبنى يمثل خطرا حقيقيا في حالة حدوث أي مشكلة فنية أو تسرب، وطالب شركة الغاز المصرية بالتحرك الفوري لضمان سلامة المواطنين.
ودعا النهراوي إلى نقل عدادات الغاز من داخل المبنى إلى خارجه، سواء على الممرات أو عند مداخل البضائع، لتقليل مخاطر فائض الغاز داخل المنطقة المغلقة في حالة حدوث تسرب مفاجئ.
كما طلب استبدال عدادات الكود مسبقة الدفع بالعدادات القديمة إن وجدت وذلك على نفقة الشركة، بالإضافة إلى تشكيل فرق فنية لزيارة الأبواب بين الحين والآخر للتأكد من حالة العدادات وإجراء الإصلاحات اللازمة.
وقال إن هذه الإجراءات تمثل أهم حقوق المواطنين وتراعي سلامتهم وأمنهم، مؤكدا أن المواطن لا يملك أي جزء من التكنولوجيا التي قد تحدث داخل منظومة الغاز.
وشدد النهراوي على أن إنقاذ حياة المواطنين يجب أن يكون في الأولوية، داعيا إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات العاجلة حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث في قرية بورما أو غيرها من قرى ومدن محافظة الغربية.
وبينما ينتظر الأهالي تفسيراً واضحاً من الجهات المعنية، يبقى القلق بين أهالي القرية، الذين يؤكدون أن الحادثة بمثابة إنذار خطير يتطلب مراجعة جادة لسلامة الغاز داخل المنزل.




