أخبار العالم

عيد قنا القومي بوابة الهوية.. «جريوّ» يقترح مهرجان التحطيب وتسجيل العسل الأسود عالميًا – الأسبوع


وبالتزامن مع احتفالات حكومة قنا باليوم الوطني 3 مارس، هناك دعوات جديدة لإقامة الحدث من خلال إظهار ثقافة وتراث الدولة، من خلال تنظيم فعاليات تظهر تفاصيل مجتمع قنا وتاريخه وصولا إلى صعيد مصر، والذي يحتفل بشكل أساسي بالمهرجان السنوي لقطع الأشجار وتسجيلها. العناصر التراثية بإبقائها على قائمة اليونسكو.

وفي هذا المقال أعد الدكتور أحمد سعد جاريو، عضو لجنة التراث الثقافي غير المادي بالمجلس الأعلى للثقافة، رؤية مشتركة للارتقاء بثقافة الدولة، ترتكز على الجمع بين الاحتفال الرسمي وإحياء ثقافة شعب القناي وتقديمها بالشكل الذي يتوافق مع تاريخه وثقافته.

وقال جريو، إن اليوم الوطني لقنا يمثل فرصة حقيقية لبدء مشروع ثقافي طويل الأمد، يبدأ بالتحضير لمهرجان التحطيب والرماح السنوي بقيادة اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي محافظ قنا، معتبرا أن هذين الفنين من أهم جوانب الشخصية الصعيدية، مثل التحطيب والانضباط والشخصية. التحطيب يمثل روح الاحتفال المرتبطة بالمناسبات الشعبية في قرى ومدن الولاية.

وأضاف أن إقامة الحفل الرسمي للتحطيب والرماح لن يكون احتفالاً، بل خطوة لتحويل التراث الشهير إلى قوة ناعمة وسياحية واقتصادية تعكس ثقافة قنا وتعيد تقديم الأجيال الجديدة والزوار من داخل مصر وخارجها.

وأكد الدكتور أحمد سعد جاريو أن بداية العملية التي يعمل عليها حاليا هي إعداد ملفات علمية مكتوبة لتسجيل عدة قطع من تراث قناوي في قائمة اليونسكو الثقافية، خاصة عسل قناوي الأسود والجلابية الصعيدية، لأنهما من الرموز الثقافية والاقتصادية المعروفة لدى الشعب المصري.

وأوضح جريو أن العسل الأسود ليس مجرد طعام فحسب، بل يمثل الذاكرة الجماعية لمئات السنين، المتعلقة بزراعة قصب السكر، الذي شكل العمود الفقري للحياة الاقتصادية والاجتماعية في محافظة قنا.

وقال أيضاً إن قنا تتصدر حكومات الجمهورية في إنتاج العسل الأسود، حيث أن العصارات التقليدية منتشرة في كل مكان في القرى والقرى، وتحافظ حتى يومنا هذا على طرق الإنتاج القديمة.

وقال إن إنتاج العسل الأسود يبدأ في الحقول، حيث يتم اختيار أفضل أصناف قصب السكر، ثم يتم إرساله إلى العصارات الشهيرة التي تعتمد على المعدات التقليدية، حيث يتم غسل قصب السكر وتكسيره وتركه في الشمس قبل الضغط على تروس الآلات القديمة، في عرض يوضح استمرارية هذه المهارة عبر الأجيال.

وأضاف أن الماء بفعل الضغط ينتقل مباشرة إلى الأواني النحاسية العملاقة، ولا داعي للقلق لساعات طويلة في الحرارة، فهو دليل متواصل للاستخدام الفعال للمعدات الكبيرة، وهي عملية شاقة تتطلب خبرة كبيرة وصبر لفترة طويلة حتى يتحول ماء قصب السكر إلى دبس السكر المعروف بلونه الغامق وقيمته الغذائية العالية، قبل أن يبدأ بالمرور بمراحل تبريد العبوات أو العبوات المختلفة.

وشدد غريو على أن بساطة معدات الإنتاج لا تعني بداية الصناعة، لكنها تظهر يقين التراث الشعبي الذي لا يزال قائما رغم الصعوبات، قائلا إن العاملين في هذه الصناعة لا يزال لديهم التقاليد التي ولدت من دون شركات ولكنهم يتلقون الدعم الكافي أو التدابير المناسبة لحماية عملهم.

وأوضح أن العسل الأسود القناوي يمثل نتاجا مركبا من التراث غير المرئي، إذ يجمع بين المعرفة المشتركة والمهارات التقليدية والمعرفة الغذائية والتقاليد الإنسانية المرتبطة بالمائدة الصعيدية، إضافة إلى صحته كمصدر غني بالحديد والكالسيوم والمغنيسيوم والطاقة.

وقال إنه تم بالفعل اتخاذ خطوات عملية داخل حكومة قنا، بالتعاون مع السلطات والمؤسسات العامة، لإعداد ملف علمي بالتعاون مع اليونسكو لتسجيل العسل الأسود كتراث ثقافي لصعيد مصر، مؤكدا على أصالة قنا كمركز معروف للصناعة التاريخية.

كما طالب جريو بتسجيل الجلابية النسائية والحبارة النسائية في ملف واحد، لأنهما لباسان تقليديان يظهران ثقافة وثقافة أهل الجنوب، بما في ذلك دعم الحرف اليدوية مثل الفخار والفخار، والتي لا تزال نساء قنا يقومون بعمل كبير في الحفاظ عليها والحفاظ عليها للأجيال القادمة.

وأكد أن نساء قنا كانوا وما زالوا الحارس الحقيقي للتراث الثقافي سواء من خلال الحرف اليدوية أو نقل العادات والتقاليد المتعلقة بالملابس والغذاء والحياة اليومية، مشيداً بدور جمعية المرأة الريفية والحضرية بقنا كمثال ناجح للعمل الحكومي لدعم الهوية المحلية.

وقال الدكتور أحمد سعد جاريو، إن الحفاظ على التراث غير المادي لم يعد ترفا بل أصبح استثمارا اقتصاديا وتنمويا، قائلا إن اعتماد اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي محافظ قنا لذلك خلال احتفالات العيد الوطني سيعطي المحافظ فرصة حقيقية لنقل تراثه من قنيبيه على خريطة العالم إلى بقية أنحاء العالم. الميراث.

وأنهى الدكتور أحمد سعد جاريو حديثه بتوجيه طلب مباشر إلى اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي محافظ قنا لاتخاذ رؤية هذه الثقافة، مؤكدًا أن محافظة قنا تتمتع باقتصاد فريد يمكنه تحقيق حضور دولي حقيقي إذا تم توفير الدعم المؤسسي اللازم ومساندة السلطات.

وقال إن بعض الأمور التي تم تناولها بالفعل في ملف التراث لم تنجح في تحقيق النجاح أو نقل العملية من مرحلة المناقشة إلى التنفيذ الفعلي، وهو ما يتطلب اليوم رؤية جديدة، منظمة بشكل جيد من حيث العمل العلمي والتوثيق الفني والتعاون المباشر مع المنظمات الوطنية والدولية المعنية بالتراث.

وأكد جريو أن موافقة المحافظ على الخطة خلال احتفالات العيد الوطني ستكون رسالة قوية بأن قنا لا تحتفل بتاريخها فحسب، بل تصنع مستقبل ثقافتها، داعيا اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي محافظ قنا لعقد لقاء مباشر لإعطاء رؤية وخطة عمل كاملة تتضمن تنفيذ قواعد اليونسكو. بما في ذلك إقامة مهرجان التحطيب والمرماح كحدث سنوي يعيد ثقافة قنا إلى مركز التراث الصعيدي.

وأضاف أن الاستماع إلى هذه الرؤية يمكن أن يظهر البداية الحقيقية التي تضع المنطقة على طريق التراث الإنساني العالمي الشهير وتحويل التراث المعروف إلى تنمية مستدامة وقوة ثقافية.