عمان، الأردن
(سي إن إن) — قال رئيس الوزراء الأردني جعفر حسن، إن إمدادات البلاد من المواد الغذائية والسلع والمواد الخام آمنة وكافي لعدة أشهر، رغم أن إيران “فشلت” في محاولة الإضرار بالحبوب في بعض منشآت المملكة من خلال اختراق كهربائي يهدف إلى السيطرة على درجة حرارة الصوامع..
كلام حسن جاء، الأربعاء، في افتتاح جلسة مجلس النواب، وقبل الجلسة، النواب غاضبون لأن رئيس المجلس مازن القاضي منع النواب من عرض تصرفاتهم بشأن قانون الأمن الذي أصدرته الحكومة..
وفي إشارة إلى الوضع داخل الأردن، أوضح حسن في تصريح له، أن العملية في الصومعة تمت “بسرعة كبيرة ودون أي مشاكل”. وأكد أن إمدادات المملكة من مختلف أنواع النفط والغاز المنزلي متوافرة بشكل آمن خلال الفترة المقبلة. كما أكد أن سلاسل التوريد تعمل طوال الوقت، ويتم تحديد بعض الأساليب الأنسب حسب الاحتياجات، مع تزويد السوق المشتركة بالكمية اللازمة وفق سياسات واضحة وامتثال مستمر يضمن استقرار السوق ويحمي مصالح المواطنين..
وحول ما يحدث في الحرب، قال حسن إن الأردن لن يكون ساحة قتال لأي طرف، وأضاف: “لا يوجد شيء في العالم يسبق مصالح بلدنا وأمن المواطنين وسيادة الأردن وحماية مطاره وحدوده والحفاظ على أمنه واستقراره، وهي قوية لا تقبل الجدل، ومصلحة الوطن هي الأساس”.
وشدد حسن على أن “هجمات إيران بالصواريخ والطائرات المسيرة على الأردن والدول العربية مرفوضة ومدانة” وهي “تصعيد خطير يريد تصعيد الحرب ودفع المنطقة إلى صراع أعمق”، في إشارة إلى الجهود التي يبذلها الأردن لإنهاء الصراع. .
من جهته، قدم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ملخصاً للجهود الدبلوماسية التي بذلها الأردن رداً على اندلاع الحرب في المنطقة، مؤكداً أن المملكة تحاربها وفق الرؤية الملكية، كالسلامة والأمن والاستقرار، وأمن الأردن هو الأولوية..
وقال إن الأردن يتابع عن كثب وبالتعاون مع الأهل والأصدقاء، ويعمل على استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة..
وقال الصفدي إن الأردن عمل على تجنب الحرب، لكنها بدأت، قائلا إن المملكة انهزمت أمام دولها، رغم أن الأردن أبلغ “إيران وجميع الأطراف المعنية” بأن سماء المملكة وحدودها وأرضها خط أحمر لا ينبغي “الاقتراب منه”، على حد تعبيره، مبينا أن الأردن تمكن من محاربة هؤلاء الإرهابيين بقوة الجيش الأردني..
وأكد الصفدي أن الأردن يقف متضامنا بشكل مطلق مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات، ويدعم حقهم في الدفاع عن أنفسهم، والتعاون المباشر لتجاوز المرحلة الخطيرة..
وردا على أسئلة برلمانية حول موظفي السفارة في طهران، قال إن الموظفين وصلوا إلى عمان أمس، وتمت عملية الإزالة عبر أذربيجان. .
وفيما يتعلق بالسفير الإيراني في عمان، قال الصفدي إنه تم الاتصال به قبل يومين وأبلغوه برسالة صارمة، مفادها أن “أمن الأردنيين خط أحمر”، وأنه “يجب عليه أن يعلم بلاده التوقف عن استهداف المملكة، سواء عبر الصواريخ أو الهجمات السيبرانية التي قالها الرئيس”.
وعن كيفية التعامل مع وجود السفير الإيراني، قال الصفدي إن الموضوع هو “مقاربة الأردن” وفق دراسة واضحة تحافظ على مصالحه واحتياجاته. وأضاف: “الأمر المؤكد هو أننا أبلغنا الجميع أننا لن نسمح بأن تصبح ساحة معركة”، مؤكدا أنه “يتم اتخاذ كافة الإجراءات وكل الأسلحة التي يملكها الأردن لحمايتها”.
وقال: “الهجمة الإيرانية على دول الخليج والأردن غير مفهومة وغير مبررة“
وحذر الصفدي في مقال آخر من استمرار تصعيد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأنه من المستحيل نسيان “المخاطر التي تحدث في قطاع غزة” واستمرار إسرائيل في الضفة الغربية، وكذلك ما يحدث في القدس.
