الدكتور مصطفى عبد السلام، إمام مسجد عمرو بن العاص
وأكد الدكتور مصطفى عبد السلام، إمام مسجد عمرو بن العاصإن أعظم درس نتعلمه من سيدنا أيوب عليه الصلاة والسلام ونبينا واحترام الله عز وجل في أوقات الشدة، هو أن هذا الدرس هو أسلوب الحياة الذي نتبعه عندما نتعامل مع الذي يرفع السماء بغير قصد، مؤكدين أننا في أوقات المحن والمحن والابتلاءات نكون في أمس الحاجة إلى احترام الله، وأوقات النجاح، ليس فقط في أوقات الشدة، بل في أوقات الشدة أيضًا.
والكمال عند الله منزلة عالية ودرجة عظيمة
وأضاف إمام عمرو بن العاص، في فقرة برنامج “تعلمت من الأنبياء” الذي أذيع على قناة الناس اليوم الثلاثاء، أن احترام الله مكانة عالية وعدل كبير ويقظة، مما يدل على أن سيدنا أيوب عليه السلام كان مثالا لهذه المنزلة الرفيعة، إذ كان من الأغنياء المعتزين فجأة بلا مال ولا ولد. اختبره الله تعالى فخسر ماله وأهله وأولاده وصحته، مؤكدا أن العطاء نعمة والترك نعمة. والبركة، وأن العطاء ابتلاء والاستسلام ابتلاء، مستشهدا بقول الله تعالى: “وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِالسَّرِّ وَالْخَيْرَةِ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ”.
ماذا عني يا رب؟
وأوضح أن سيدنا أيوب عليه السلام علم أن ما حدث له هو ابتلاء من الله، فبقي مع ربه في أوقات الشدة والضيق، ولم يقل: “وماذا عني يا رب؟ لم يعارض شرع الله وقدره، بل كان سعيدا ووعدا”، لافتا إلى أن المؤمن إذا ابتلي بشيء فعليه أن يفعل قسم الله ولا يخيب، لأن سيدنا أيوب خسر المال والأولاد والصحة، وكان من أقوى الناس. من الناحية الصحية، لكنه لم يخاف أو ييأس، بل لجأ إلى الله.
دعاء سيدنا أيوب أثناء المرض
وأوضح الدكتور مصطفى عبد السلام، أن طلب سيدنا أيوب كان مهذبا ومختصرا، حيث قال: “يا ربي! وأوضح أنه صلى بهذا الطلب بعد صراع طويل مع المرض، فقالت له زوجته: “ألا تطلب من ربك أن يشفيك؟ فأجابه أنه يخجل أن يطلب من الله أن يشفيه قبل أن تمر عليه سنوات المرض عندما يمضي سنوات الصحة، إذ عاش ثمانين سنة في صحة جيدة وغنى، فخلقه الله والصبر على المعاناة كما يشكر في الشفاء.
وقال أيضاً إن الله تعالى استجاب له، وقال له: اركض برجلك؛ فاغتسل فبرئ من الأمراض الظاهرة، وشرب فبرئ من الأمراض الباطنة. ثم رد الله إليه أهله وأمثالهم معهم رحمة منه وذكرى للعباد، وأعطاه مالاً وأهلاً قرت عينه بفضله وكرمه سبحانه.
التجارب هي هدايا وترقيات لعباد الله
وطالب إمام مسجد عمرو بن العاص بتحمل هذه المسؤولية الكبيرة، أن يحترم الله في مواجهة التجارب والاختبارات والابتلاءات الإلهية، وأكد أن الابتلاءات هدية وترقية لعباد الله، وأن الله إذا أحب عبدا عذبه، ودعا الجميع إلى تكرار طلب ربنا؛ أرحم الراحمين”، وينتظر البشرى من الله عندما يتعامل العبد مع ربه. ثم يسأل الله أن يشفي المرضى ويرحم الموتى. ويمسح بيمينه الشافية خير كل مريض ومتضرر، مثبتًا أن الله قادر على أن يفعل ما يشاء، وهو نعم المولى ونعم النصير.
اقرأها مرة أخرى“اللهم انصرني على التقوى وصحبة الصالحين دعاء صباح اليوم 13 رمضان 2026
خالد الجندي: سورة يوسف تكشف مصدر الغيرة والعنف الأسري وتقدم نموذجا للاندماج في المجتمع.
