أخبار العالم

المركز الإفريقي بالإسكندرية يحذر: اللحوم المُصنَّعة «خطر صامت» على مائدة رمضان – الأسبوع


اللحوم المُصنَّعة «خطر صامت» على مائدة رمضان

أطلق المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية الموسم الثاني من مبادرة «الروشتة الرمضانية» رقم (11) تحت عنوان: «اللحوم المُصنَّعة هي الخطر الصامت على سفرة رمضان.. وعشر نقاط أمان لتناول اللحوم بعد الصيام»، وذلك في إطار حملته التوعوية لنشر ثقافة التغذية الآمنة خلال شهر رمضان المبارك.

وأكدت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز واستشاري طب الطوارئ والإصابات، أن اللحوم الحمراء الطازجة مثل البتلو، واللحم البلدي، ولحم الضأن الصغير، والكندوز الخالي من الدهون، تمثل عنصرًا غذائيًا مهمًا للصائم إذا أُحسن اختيارها وطهيها وتناولها باعتدال، مشيرة إلى أنها مصدر غني بالبروتين الكامل الذي يحافظ على الكتلة العضلية خلال ساعات الصيام الطويلة.

وأوضحت أن اللحوم الطازجة تمد الجسم بالحديد الهيمي سهل الامتصاص، ما يقلل من احتمالات الإصابة بالأنيميا والإجهاد بعد الإفطار، فضلًا عن احتوائها على فيتامين B12 الضروري لصحة الأعصاب والتركيز، إضافة إلى الزنك والسيلينيوم الداعمين للمناعة وتعويض الطاقة، خاصة مع تقلبات الطقس.

وأضافت أن تناول اللحوم الخالية من الدهون بطرق طهي صحية مثل السلق أو الشوي المعتدل يمنح الشعور بالشبع دون رفع مفاجئ لمستويات السكر في الدم، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لمرضى السكري عند الالتزام بالكميات المعتدلة، كما تسهم في دعم صحة العظام وتعزيز التعافي العضلي.

في المقابل، حذّرت مدير المركز من الإفراط في تناول اللحوم الدسمة، مثل الضأن الكبير الغني بالدهون، واللحوم المقلية أو المُحمّرة بكميات كبيرة من الزيت، أو المشوية على فحم مكثف، لما قد تسببه من تهيج بالمعدة واضطرابات هضمية وغازات، فضلًا عن خطورة إعادة تسخين اللحوم أكثر من مرة.

وشددت على أن اللحوم المُصنَّعة مثل السجق، والبسطرمة، والبرجر، والبيف المُعلّب، تمثل «مصيبة صحية» بسبب ارتفاع نسب الصوديوم والدهون المشبعة والمواد الحافظة مثل النترات والنتريت، ما قد يؤدي إلى عطش شديد، وارتفاع ضغط الدم، وخفقان القلب، وصداع، واضطرابات هضمية، بل وتسمم غذائي في بعض الحالات، مؤكدة أن مرضى الضغط والقلب والكلى والقولون، إضافة إلى الأطفال وكبار السن، هم الأكثر عرضة للمضاعفات.

كما نفت وجود أمان مطلق في طهي اللحوم سيئة التخزين، مشيرة إلى أن التلوث البكتيري الناتج عن سوء النقل أو الحفظ قد لا يقضي عليه الطهي الجزئي، مؤكدة أن الاعتقاد بأن اللحوم المُصنَّعة آمنة لمجرد كونها مطبوخة مسبقًا هو مفهوم خاطئ.

وقدمت «روشتة الأمان» التي تضمنت 10 توصيات أساسية للصائمين:

1- شراء اللحوم من مصدر موثوق والتأكد من حفظها مبردة.

2- حفظ اللحوم الطازجة عند درجة حرارة من 0 إلى 4 مئوية لمدة لا تتجاوز 48 ساعة.

3- تخزين اللحوم المجمدة عند – 18 مئوية وعدم إعادة تجميدها بعد إذابتها.

4- استخدام أدوات تقطيع منفصلة للحوم النيئة.

5- الطهي الجيد حتى تمام النضج، مع تفضيل السلق أو الشوي الصحي.

6- تقليل الدهون والتوابل الثقيلة وتجنب القلي الغزير.

7- عدم ترك اللحوم خارج الثلاجة أكثر من ساعتين.

8- تجنب بدء الإفطار باللحوم مباشرة لتفادي إجهاد المعدة.

9- الالتزام بكمية معتدلة تعادل حجم كف اليد ضمن وجبة متوازنة.

10- تجنب اللحوم المُصنَّعة في السحور، وإن استُخدمت فلتكن نادرًا وبكميات محدودة وبعد تسخين جيد.

واختتمت مدير المركز تصريحها بالتأكيد على أن اللحوم الحمراء تمثل غذاءً مهمًا للصائم، لكن سوء الاختيار أو الإفراط في تناولها قد يحولها من مصدر للطاقة والتغذية إلى سبب مباشر لزيارة أقسام الطوارئ.