أخبار العالم

الطاقة والدولار والملاحة الدولية.. هل تتأثر مصر اقتصاديا بسبب حرب إيران؟ – الأسبوع


نفذت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجوما مشتركا على إيران، استهدف مواقع عسكرية وحيوية مما ألحق أضرارا بالغة بالبنية التحتية، وأسفرت العمليات العسكرية عن مقتل قمة السلطة وهو المرشد الأعلى علي خامنئي وقيادات عسكرية بارزة.

وجاء الرد سريعا من الحرس الثوري الإيراني، باستهداف القواعد العسكرية لأمريكا في الإمارات وقطر والكويت والسعودية والبحرين والكويت والأردن، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وسط سؤال يشغل أذهان الكثيرين حاليا وهو: هل تتأثر مصر اقتصاديا بسبب حرب إيران؟

الاقتصادات أمام اختبار

من جانبه، أوضح الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، أن اتساع دائرة المواجهة يضع اقتصادات المنطقة، ومنها الاقتصاد المصري أمام اختبار، يتحرك عبر ثلاثة مسارات رئيسية:

أولًا: مسار الطاقة والتضخم

تمثل منطقة الخليج أحد أهم مراكز إنتاج النفط عالميًا وأي اضطراب في الإمدادات أو في الممرات البحرية يدفع الأسعار إلى الارتفاع الفوري، كما أن ارتفاع النفط والغاز يعني زيادة فاتورة الاستيراد المصرية ما يضغط على ميزان المدفوعات ويرفع تكلفة الإنتاج والنقل ويغذي موجات تضخمية جديدة.

ثانيًا: مسار الدولار وسوق الصرف

يميل المستثمرون عالميًا في أوقات الأزمات إلى تقليل المخاطر والتوجه نحو الأصول الآمنة ما قد يؤدي إلى خروج جزئي لرؤوس الأموال من الأسواق الناشئة، هذا التحول يضغط على السيولة الدولارية ويرفع تكلفة التمويل والاستيراد ويزيد حساسية سوق الصرف لأي تطورات خارجية.

ثالثًا: مسار قناة السويس والملاحة الدولية

تصاعد المخاطر الأمنية في البحر الأحمر يرفع تكاليف التأمين البحري وقد يدفع بعض شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها

حتى دون توقف الملاحة فإن أي تراجع في حركة العبور ينعكس مباشرة على الإيرادات الدولارية بما يضيف ضغوطًا إضافية على الموازنة العامة.

وأشار عبد الوهاب، إلى أن اضطراب سلاسل الإمداد أو ارتفاع تكاليف الشحن قد ينعكس على أسعار الحبوب والسلع الأساسية خاصة إذا تأثرت مسارات النقل عبر البحر الأحمر أو مناطق إنتاج رئيسية ما يزيد العبء على منظومة الدعم الغذائي، مضيفا انها ليست هذه المرة الأولى التي يتأثر فيها الاقتصاد المصري بصراعات إقليمية أو دولية، فخلال حرب الخليج في مطلع التسعينيات شهدت أسواق الطاقة اضطرابات حادة، كما انعكست حرب العراق عام 2003 على أسعار النفط عالميًا.

خبرة تراكمية في إدارة الأزمات

وتؤكد هذه السوابق أن الاقتصاد المصري بحكم موقعه الجغرافي واعتماده الجزئي على الاستيراد يتأثر بالصدمات الخارجية، لكنه يمتلك في المقابل خبرة مؤسسية متراكمة في إدارة الأزمات وامتصاص التقلبات.

واختتم عبد الوهاب بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب سياسات نقدية ومالية متوازنة، وتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية من السلع والطاقة وتنويع مصادر الاستيراد وتسريع توطين الصناعة، إلى جانب استخدام أدوات التحوط المالي.

اقرأ أيضاًهيئة البث الإسرائيلية: الجيش دمر عشرات منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية

الثوري الإيراني: سننتقم من قتلة المرشد الأعلى بشكل ساحق وحاسم

الحرب الراهنة والنتائج المتوقعة ستكون كارثية على المدنيين والاستقرار الإقليمي