كيف تتناول المخللات في رمضان دون الإضرار بصحتك?
أطلق المركز الأفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية الحلقة العاشرة من موسمه الثاني لسلسلة “روشتة رمضانية”، تحت عنوان: «المخللات ليست محرّمة صحيًا.. لكنها طعام عالي الخطورة بعد صيام طويل في رمضان»، في إطار حملته التوعوية للحد من المضاعفات الصحية المرتبطة بالعادات الغذائية الخاطئة خلال الشهر الكريم.
ومن جانبها، حذّرت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز واستشاري طب الطوارئ والإصابات وطب المناطق الحارة وأخصائي جودة الرعاية الصحية والسلامة والصحة المهنية، من الإفراط في تناول المخللات على مائدة الإفطار، مؤكدة أن أقسام الطوارئ تشهد تكرار حالات مرضية بعد ساعات قليلة من الإفطار، خاصة بين مرضى الأمراض المزمنة وكبار السن والحوامل.
وأوضحت مدير المركز أن أبرز الشكاوى التي تصل إلى أقسام الطوارئ تشمل: نوبات صداع مفاجئة بعد الإفطار بساعات قليلة، قيء حاد وجفاف و تورم بالقدمين، خصوصًا لدى مرضى القلب والكلى و ارتفاع حاد في ضغط الدم مع إجهاد غير مبرر و حالات تسمم غذائي تتضمن مغصًا شديدًا وقيئًا وإسهالًا حادًا مضيفاً أنه عند مراجعة مكونات وجبة الإفطار، يتكرر عنصر مشترك في كثير من الحالات، وهو تناول المخللات بكميات كبيرة أو في بداية الإفطار.
وأشارت مدير المركز إلى أن الجسم بعد صيام طويل يكون في حالة نقص سوائل واختلال نسبي في توازن الأملاح، كما يصبح ضغط الدم أكثر حساسية لأي زيادة مفاجئة في الصوديوم ونظرًا لاحتواء المخللات على نسب مرتفعة من الملح، وأحيانًا أحماض ومواد حافظة، فإن تناولها بكثرة يؤدي إلى: سحب الماء من خلايا الجسم و زيادة لزوجة الدم، ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم و تهيّج المعدة الفارغة وزيادة الحموضة والارتجاع
كما فنّدت الدكتورة ميرفت السيد إحدى الخرافات الشائعة بأن “المخلل بيفتح النفس وبيساعد على الهضم”، موضحة أن الإحساس بفتح الشهية مؤقت، ولا يحقق فائدة حقيقية للهضم، بل قد يفاقم اضطرابات المعدة إذا تم تناوله أولًا بعد الصيام.
وقدّم المركز 10 توصيات للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالمخللات خلال الإفطار:
1- اختيار المخللات من مصدر موثوق أو تحضيرها منزليًا، مع تجنب المنتجات مجهولة المصدر.
2- ليست كل الأنواع متساوية في الخطورة، الخيار واللفت والجزر أقل نسبيًا، بينما الليمون والزيتون شديد الملوحة والفلفل المخلل أكثر تأثيرًا على الضغط والمعدة.
3- الملح هو العامل الأخطر، إذ يسبب سحب السوائل وارتفاع الضغط بعد الصيام.
4- تجنب المخللات الحارة أو المضاف إليها شطة وبهارات قوية لتفادي تهيج المعدة.
5- الحذر من المنتجات التي تحتوي على ألوان صناعية أو مواد حافظة قد تُجهد الكبد وتسبب حساسية أو مغصًا شديدًا.
6- في التحضير المنزلي: استخدام كمية ملح معتدلة، ماء مغلي ومبرّد، وأوعية زجاجية نظيفة ومحكمة الغلق.
7- حفظ المخللات في الثلاجة وعدم تركها في حرارة المطبخ لفترات طويلة لمنع نمو البكتيريا.
8 – عدم بدء الإفطار بالمخللات أو تناولها على معدة فارغة.
9- الاكتفاء بقطعة صغيرة للتحسين الذوقي، مع الإكثار من شرب الماء بعدها.
10 – الامتناع التام أو الشديد عن تناولها لمرضى الضغط والكلى والقلب والحوامل وكبار السن.
واختتمت مدير المركز حديثها بالتأكيد على أن المخللات ليست غذاءً محرّمًا من الناحية الصحية، لكنها تتحول إلى عنصر مرتفع الخطورة عند تناولها في توقيت غير مناسب وبكميات كبيرة، خاصة بعد صيام طويل، داعية إلى الاعتدال والوعي الغذائي حفاظًا على سلامة الصائمين.
