أخبار الرياضة

الأردن.. إمهال حزب “جبهة العمل الإسلامي” مهلة 60 يوماً لـ”تغيير اسمه”.. ما القصة؟


عمان، الأردن (CNN)–  منحت الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن، للمرة الأولى رسميًا، الخميس، حزب “جبهة العمل الإسلامي” مهلة 60 يومًا لتغيير اسمه، لاعتباره “مخالفًا لأحكام قانون الأحزاب السياسية رقم (7) لسنة 2022، الذي لا يجيز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية“.

وتأتي هذه المخاطبة بعد سلسلة إجراءات أعلنت عنها الهيئة المستقلة، منذ يونيو/ حزيران، طالبت فيها الأحزاب السياسية المرخصة في البلاد بـ”الالتزام بمعايير الحوكمة الرشيدة الجديدة” التي أقرّها مجلس مفوضيها بمواءمة الأنظمة الأساسية للأحزاب مع هذه المعايير واستنادًا إلى أحكام قانون الأحزاب لسنة 2022، وذلك رغم مرور سنوات على نفاذه.

مطالبات للأحزاب

وطلبت الهيئة قبل أسبوع من 6 أحزاب مرخصة استكمال تعديل أنظمتها الأساسية ومواءمتها مع القانون، إلا أن المخاطبة الخطية التي وُجّهت إلى حزب “جبهة العمل الإسلامي”، الخميس، تضمنت للمرة الأولى طلبًا صريحًا بـ”تغيير اسم الحزب.

وقالت الهيئة، في بيان تلقت CNN بالعربية نسخة منه، إنها خاطبت حزبي “العمال” و”جبهة العمل الإسلامي” بضرورة “تصويب المخالفات الواردة في أنظمتهما الأساسية التزامًا بأحكام القانون النافذ”، مشيرة إلى أنها “خاطبت قبل أسبوع 6 أحزاب في الإطار ذاته، إلا أن الحزبين المذكورين لم يستكملا تصويب المخالفات الموثقة”.

وبحسب الناطق الإعلامي باسم الهيئة محمد خير الرواشدة، فإن “عدم استكمال التصويب استدعى إخطار الحزب بضرورة تصويب المخالفات خلال مهلة 60 يومًا”، موضحًا أن “المخالفات المسجلة على حزب جبهة العمل الإسلامي لا تقتصر على مخالفة الاسم فقط، بل تشمل بنودا في النظام الأساسي تتعارض مع جوهر الممارسات الديمقراطية”.

 وذكر أن من بين هذه البنود “آلية تشكيل المحاكم الحزبية وآلية انتخاب المكتب التنفيذي للحزب، بما يحصر الخيارات بيد الأمين العام، إضافة إلى مخالفات تتعلق بإنفاق الموارد المالية وتوزيع الأموال على الجمعيات الخيرية في حال تصفية الحزب، بدلًا من أن تؤول إلى خزينة الدولة”.

وتضم قائمة التصويبات المطلوبة 14 بندا، بحسب ما اطلع الموقع عليها.

خطوة “متوقعة”

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة “متوقعة”، على ضوء تداعيات التطورات السياسية والقانونية التي أدت إلى حظر جماعة “الإخوان المسلمين” في البلاد بقرار قضائي قطعي في إبريل/ نيسان، بعد سنوات من الجدل حول وضعها، ومؤخرا تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية لجماعة “الإخوان المسلمين” في الأردن، ضمن “التنظيمات الإرهابية”، حيث لطالما وُصف الحزب بأنه “الذراع السياسية للجماعة، حتى قرار حظرها”.

وفي الإطار، لم تتضمن المخاطبة الأولى التي وجهتها الهيئة إلى الحزب بتاريخ 17 فبراير/ شباط، وحصلت CNN بالعربية على نسخة منها، طلبًا صريحًا بتغيير الاسم، بل اكتفت بالدعوة إلى مواءمة المادة الأولى من النظام الأساسي للحزب مع أحكام المادة (5/ب)، ووصفتها بأنها “مخالفة”.

“جبهة العمل الإسلامي” يرد

وفي المقابل، قال الأمين العام لحزب “جبهة العمل الإسلامي”، وائل السقا، في تصريح لـCNN بالعربية، إن طلب تغيير اسم الحزب “لا يستند إلى أساس قانوني”، مشيرًا إلى أن الاسم معتمد منذ تأسيس الحزب عام 1992.

ورأى السقا أن “المادة (5/ب) من القانون، تتعلق بشروط تأسيس الأحزاب ولا تنطبق على الأحزاب القائمة والمرخصة مسبقًا”، موضحًا أن الحزب “وفق أوضاعه” عند إقرار قانون الأحزاب لسنة 2022، ولم يُطلب منه حينها تغيير الاسم رغم مراجعة النظام الأساسي، كما خاض الانتخابات البرلمانية للمجلس العشرين على هذا الأساس، إلى جانب الأحزاب التي وفّقت أوضاعها.

وذكر السقا أن “المادة 7 من القانون ذاته، نظمت أحكام اسم الحزب وشعاره، و أوجبت أن لا يحمل الإسم دلالة مناطقية أو عائلية أو ما ينافي النظام العام، وأن لا يكون الاسم مطابقًا لاسم أي حزب غير أردني”.

وكان حزب “جبهة العمل الإسلامي” حصد في الانتخابات النيابية 2024 قرابة نصف مليون صوت، وفاز مرشحو الحزب بـ32 مقعدًا على القوائم العامة والحزبية، من أصل 138 مقعدًا في مجلس النواب، وسجلت لهم العديد من المواقف المعارضة لسياسات الحكومة وقرارتها، كان آخرها رفض مشروع تعديلات قانون الضمان الاجتماعي .

وفي 19 فبراير، أعلن حزب “الوسط الإسلامي”، الذي خاض نتخابات 2024 وفاز بمقاعد بهذا المسمى، بتعديل اسمه إلى حزب “الإصلاح”، “انسجامًا” مع ما قال إنه “مخرجات لجنة التحديث السياسي وأحكام قانون الأحزاب”.

وينص قانون الأحزاب على منح الهيئة المستقلة للانتخاب، المسؤولة دستوريا عن تنظيم شؤون الأحزاب وإدارة الانتخابات، الحق في إحالة الحزب المخالف إلى المحكمة لوقف أنشطته، و لا يُحل أي حزب إلا وفقًا لأحكام نظامه الأساسي أو بقرار قضائي قطعي.