أخبار العالم

اختتام أعمال منتدى الحِرَف العالمي بالكويت 2026 – الأسبوع


أعلن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب اختتام أعمال منتدى الحِرَف العالمي – الكويت 2026 الذي نظّمه المجلس العالمي للحِرَف (WCC AISBL)، واستضافته رسميًّا دولة الكويت، ممثلةً بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وجمعية السدو الحرفية، بمشاركة نحو 70 مشاركًا من 34 دولة، وذلك بعد انعقاد تسع جلسات حوارية دولية ناقشت قضايا الحِرَف، بوصفها تراثًا حيًّا ومحركًا اقتصاديًّا، وركيزة أساسية في منظومة الاقتصاد الإبداعي.

وجاء المنتدى بدعم من مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة، وبشراكة معرفية مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، تأكيدًا على تكامل الأدوار بين الثقافة والتنمية والمعرفة في دعم الحِرَف وصون التراث الحي.

الكويت تترأس أول دورة لإقليم الدول العربية

وفي إنجاز مؤسسي غير مسبوق، أقرّ المجلس العالمي للحِرَف (WCC AISBL)، خلال اجتماعات مجلس الإدارة والجمعية العمومية التي عُقدت في الكويت، في فبراير 2026، إعادة هيكلة الأقاليم، واعتماد إنشاء إقليم مستقل للدول العربية، إلى جانب أقاليم آسيا وأوقيانوسيا، بما يعزز الحوكمة والتمثيل الإقليمي وفاعلية البرامج.

وبموجب القرار الرسمي الصادر عن المجلس العالمي للحِرَف، تم تعيين سعادة الشيخة بيبي دعيج الجابر الصباح مديرًا إقليميًّا لإقليم الدول العربية، لتتولى دولة الكويت رئاسة أول دورة لهذا الإقليم الجديد، في خطوة تعكس الثقة الدولية بالدور القيادي للكويت في دعم الحِرَف والتراث الحي، وتعزيز حضورهما ضمن الاقتصاد الإبداعي العالمي.

ويؤكد هذا التعيين المكانة الإقليمية لدولة الكويت بوصفها مركزًا للحوار الثقافي والتعاون الدولي في مجال الحِرَف، ودورها في ترسيخ البعد المؤسسي للحِرَف ضمن السياسات التنموية.

إعلان الكويت وتوصيات المنتدى

وخلص المنتدى، في ختام أعماله، إلى مجموعة من التوصيات التنفيذية التي تم اعتمادها ضمن «إعلان الكويت»، والتي أكدت على:

• إدماج الحِرَف ضمن السياسات الوطنية للاقتصاد الإبداعي والتنمية المستدامة، بوصفها قطاعًا إنتاجيًّا حيًّا.

• تمكين الحرفيين وضمان كرامتهم المهنية والاقتصادية، بما يشمل الحماية الاجتماعية وحقوق الملكية الفكرية.

• تطوير أسواق عادلة وسلاسل قيمة منصفة تضمن الشفافية والتسعير العادل.

• اعتماد أطر أخلاقية واضحة للتحول الرقمي والتكنولوجي.

• الاستثمار في التعليم ونقل المعرفة، وبناء القدرات طويلة الأمد.

• دعم الحِرَف كونها حلولًا مستدامة بيئيًّا ومسؤولة اجتماعيًّا.

• حماية الحِرَف وسبل العيش الحِرَفية في أوقات الأزمات والنزاعات.

• تعزيز الشراكات متعددة الأطراف بين الحكومات والمؤسسات والمجتمع المدني والأسواق.

وأكد المنتدى أهمية الانتقال من الأطر الرمزية إلى آليات تنفيذية قابلة للتطبيق، تضع الحرفيين في صميم العملية التنموية، وتضمن استدامة سبل عيشهم ضمن اقتصاد إبداعي شامل وعادل.

الحِرَف بوصفها بنية تنموية حية

وشدد البيان الختامي على أن الحِرَف ليست مجرد ممارسات تراثية، بل منظومات معرفة وإنتاج قادرة على الإسهام في بناء اقتصادات مرنة، وتعزيز الهوية الثقافية، وتحقيق تنمية قائمة على الكرامة الإنسانية والاستدامة البيئية.

واختتم منتدى الحِرَف العالمي – الكويت 2026 بالتأكيد على التزام المشاركين بمواصلة العمل المشترك بين الدول والمؤسسات والمدن والأسواق، وتحويل توصيات إعلان الكويت إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم، بما يعزز حضور الحِرَف كركيزة أساسية في الاقتصاد الإبداعي العالمي.